فن وثقافة

فيلم “شازام” – جميع الناس يملكون أبطالا خارقين

عمان – محمود الزواوي

     فيلم “شازام”(Shazam)  فيلم أميركي من أفلام الأبطال الخارقين والخيال العلمي والحركة والمغامرات والإثارة والتشويق. وهذا الفيلم من إخراج المخرج السويدي ديفيد ساندبيرج. وكتب السيناريو الكاتب السينمائي هنري جيدين، استنادا إلى قصة من تأليفه بالاشتراك مع الكاتب دارين لودك، وذلك استنادا إلى شخصيات مبنية على مسلسلات دي سي للقصص المصورة.  وفيلم “شازام” هو الفيلم الروائي الثالث للمخرج ديفيد ساندبيرج بعد سلسلة من الأفلام القصيرة التي قام بإخراجها، بالإضافة إلى كتابة السيناريو والتصوير والإنتاج والتمثيل في بعضها. وهذا الفيلم هو الفيلم السابع في سلسلة عالم دي سي المتطور.

     ويطرح فيلم “شازام”، كونه فيلما من أفلام الخيال العلمي والأبطال الخارقين، فكرة مفادها أن جميع الناس يملكون أبطالا خارقين في كيانهم، وأن الأمر يعتمد على عامل سحري لنهوض هذا البطل الخارق من كيان الشخص الذي يملكه لمحاربة الشر وأداء ما لا يستطيع الأشخاص العاديون القيام به.

     ويقدّم الفيلم نموذجا لحالة الصبي المراهق بيلي باتسون (الممثل أشير أنجيل) ابن الرابعة عشرة سنة والابن بالتبني لأسرة تعيش في مدينة فيلادلفيا بعد أن سئم في البحث عن والدته التي تخلّت عنه بسبب عجزها المالي. ويتحول هذا الصبي المعروف بذكائه وقدرته إلى البطل الخارق البالغ السن شازام (الممثل زاكيري ليفي) بمجرد ان يصرخ بصوته ذاكرا اسم “شازام”، وذلك بفضل جهود ساحر تاريخي قديم كان قد وهبه هذه المقدرة. ويتمتع شازام كلما تحوّل إلى سن البلوغ بالقيام بأي شيء يفعله المراهق الذي يتمتع بالقوى الخارقة كالتحليق في الجو والرؤية المتفوقة وإطلاق البرق من يديه.

     وتتخلل أحداث قصة فيلم “شازام” سلسلة من التطورات بعد انضمام بيلي باتسون (شازام)  إلى أسرته بالتبني واشتراكه في النشاطات المدرسية ومشاركته في نفس الغرفة مع أخيه بالتبني وأعز أصدقائه فريدي فريمان (الممثلان جاك ديلان جريزر وأدم برودي في عمرين مختلفين). ويكتشف أخوة بيلي باتسون (شازام) والدته التي كانت قد تخلت عنه ويسرع للقائها وتعتذر له عن التخلي عنه في طفولته. كما يصادف الشخصية الشريرة عالم الفيزياء الدكتور تاديوس سافانا (الممثلان إيثان بوجيوتو ومارك سترونج في عمرين مختلفين) الذي يتآمر عليه وينتهي الأمر بدخوله السجن. وفي الختام يتقبل سكان المدينة أخوة شازام كأبطال خارقين مثله، وذلك بعد أن يمنحهم شازام تلك الصفة البطولية.

     واستقبل فيلم “شازام” بثناء كبير من نقاد السينما. وسجل الفيلم معدل 93% في موقع تقييم الأفلام السينمائية الذي يضم أكبر عدد من نقاد السينما الأميركيين. واحتل فيلم “شازام” في أسبوعه الافتتاحي المركز الأول في قائمة الأفلام التي حققت أعلى الإيرادات في دور السينما الأميركية، وبلغت إيراداته العالمية الإجمالية 362 مليون دولار، فيما بلغت تكاليف إنتاجه 100 مليون دولار. وعرض هذا الفيلم في 4306 من دور السينما الأميركية.

     ويقدّم فيلم “شازام” نموذجا للطابع الدولي للطواقم الفنية التي تشترك في إنتاح الأفلام الأميركية. فهذا الفيلم من إخراج المخرج السويدي ديفيد ساندبيرج واشترك في بطولة الفيلم الممثل البريطاني مارك سترونج. وأنتج الفيلم المنتج الأميركي – البريطاني بيتر سافران. وقام بتأليف الموسيقى التصويرية الموسيقار البريطاني بنجامين والفيش، وقام بتصوير الفيلم المصور البلجيكي ماكسيم أليكساندر. وصورت مشاهد الفيلم في كندا.

      ويعود إسهام ومشاركة الفنانين الأوروبيين في السينما الأميركية بكافة جوانبها إلى أيامها الأولى في عصر السينما الصامتة في عشرات القرن الماضي وانتقال الكثيرين منهم إلى هوليوود على مر السنين. وشمل ذلك مشاركتهم في التمثيل والإخراج والإنتاج والمونتاج والتصوير. ومن أشهر نجوم هوليوود الأوروبيين الأوائل تشارلي تشابلين ولورنس أوليفييه ورودولف فالينتيو. ومن أشهر نجمات هوليوود الأوروبيات جريتا جاربو وكلوديت كولبيرن ومارلينا ديتريك وإنجريد بيرجمان وفيفيان لي وصوفيا لورين وجولي اندروز وأودري هيبيرن وليزلي كارون.

     وكما هو متوقع لفيلم من أفلام الخيال العلمي الضخمة الإنتاج، فقد اشترك في إنتاج هذا الفيلم أعداد كبيرة من الطواقم الفنية التي شملت 252 من مهندسي وفنيي المؤثرات البصرية و22 في المؤثرات الخاصة و82 في القسم الفني  و65 في التصوير وإدارة المعدّات الكهربائية و56 من البدلاء و27 في الرسوم المتحركة و25 في تصميم الأزياء و23 في قسم الصوت و20 في الموسيقى و17 في الماكياج وعشرة في المونتاج، بالإضافة إلى 21 من مساعدي المخرج.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين