فن وثقافة

برنامج “افتح يا سمسم” يعود في حُلة جديدة

هاجر العيادي

من منا لايذكر برنامج “افتح يا سمسم” الذي كان البرنامج المفضل لأجيال الطفولة في السبعينيات والثمانينيات. هذا البرنامج الشيق الذي كان الأطفال يتابعونه بكل شغف سيعود للانطلاق من جديد في العالم العربي، مع الدمى الشهيرة التي طالما أحبها الصغار، وأخرى جديدة، وذلك في إطار سعي البرنامج لمساعدة الأطفال، خاصة اللاجئين منهم، على التعامل مع مشاعرهم.

ويأتي البرنامج في إطار مشروع إنساني أوسع مشترك بين “ورشة سمسم” ولجنة الإنقاذ الدولية “لتوفير التعليم المبكر والرعاية للأطفال ومقدمي الرعاية للمتضررين من النزاع في سوريا”، وفق بيان صادر عن المنظمين.

بين القديم والجديد

وعبر أول مخرج لمسلسل “افتح يا سمسم” الفنان فيصل الياسري عن أمله بأن يستفيد منتجو الأجزاء الجديدة بخبرات وتجارب “افتح يا سمسم” الأول وربما الاستعانة ببعض من يقدر من المشاركين السابقين.

وقال الياسري، إن “أطفال اليوم غير أطفال ثمانينات القرن الماضي من حيث التعامل مع التكنولوجيا وتدفق البرامج التلفزيونية عبر القنوات الفضائية العديدة التي تبث مختلف البرامج الجذابة والمتقنة إنتاجيا”.

كما أكد أن هذا الأمر يطرح تحدي كيفية شد انتباه الأطفال فيما تتوفر لهم خيارات غير محدودة وفي أيديهم أجهزة الهواتف الذكية “التي يتقن الأطفال استخدامها والتي تأخذهم إلى وباء الإدمان”.

على صعيد آخر أضاف الياسري أن نجاح برنامج افتح يا سمسم وشهرته وتعلق الناس به بالرغم من مرور 40 سنة على انتاجه جعل بعض الجهات الإعلامية تفكر بانتاج مراحل جديدة منه، وكانت المحاولة الاولى قبل سنوات في أبوظبي.

وتابع “ومما أسجله على تلك المحاولة أن منتجيه لم يسعوا الى الاستفادة من الانتاج الأول الذي قام على دراسات تربوية وانتاجية وجهود خبراء ومختصين ومنهج مدروس تراكمت عندهم خبرة عشر سنوات وتأكد نجاحهم فيما سعوا إليه”.

وأضاف الياسري “عرضت على الجهة المنتجة في أبوظبي أن اقدم لهم المشورة والخبرة، حيث كنت فيها كبير المنتجين ورئيس فريق الاخراج والمشرف المباشر على جميع مفاصل العمل لـ390 حلقة شارك فيها أكثر من 150 خبيرا وفنانا وكاتبا وتقنيا وممثلا وموسيقيا ومحررا ومستشارا”.

ثلاث دمى جديدة

وتنضم ثلاث دمى عربية جديدة إلى البرنامج، هي “جاد” الوحش أصفر اللون الذي وصل حديثا إلى الحي تاركا منزله، وصديقته “بسمة” بنفسجية اللون بالإضافة إلى الماعز “معزوزة”.

كما ستنظاف هذه الدمى إلى شخصيات معروفة مثل “غرغور” و”المو” و”كعكي” وحش الكعك في مغامرات مختلفة. وتؤكد بسمة الدمية البنفسجية “لدينا الكثير من الأصدقاء في الحي. لكن جاد هو صديقي المفضل”.

ويشار إلى تم بث البرنامج أهلا ياسمسم على قناة أم.بي.سي 3 الفضائية العربية اعتبارا من الثاني من فبراير، وعبر قناة يوتيوب وغيرها. وتقول بسمة “أنا وجاد لا نشبه بعضنا كثيرا. هو فنان ورسّام وأنا أحب الغناء والرقص. هو يحب ترتيب الأشياء ويفكر ويخطط وأنا أشعر بالملل”.

 

شخصيات قديمة بنفس الأدوار

وبدوره يقوم غرغور، الذي زار عددا من الدول العربية، بمقابلة الأطفال ليسألهم عن أمور مثل الغيرة والاهتمام بأحبائهم. ويعد غرغور أزرق اللون واحدا من الشخصيات المحببة لدى الأطفال حول العالم بسبب شخصيته الهزلية.

ويقول “نحن جميعا نختلف عن بعضنا، هناك من يحب الغناء وهناك من يحب الرقص والبعض يحب التمارين الرياضية، وهناك من يريد أن يصبح مثلي أفضل مقدم برامج في العالم”.

وستكون مدة الحلقة 26 دقيقة تقسم إلى جزأين، أحدهما جزء منوعات يستضيف مشاهير من الوطن العربي وأطفالا من كل الجنسيات العربية.

ويعد البرنامج ثمرة عامين من العمل مع أخصائيين في مجال الطفولة في العالم العربي.

بين الترفيه والتعليم

ويقول المُنتج التنفيذي للبرنامج، خالد حدّاد، “محتوى (أهلا سمسم) بجزئه الأول يتناول موضوع المشاعر” مؤكدا أنّ البرنامج سيكون ترفيهيا وتعليميا في ذات الوقت.

كما أضاف الحداد “للأسف، أطفالنا لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم. لا يعرف الطفل أنه خائف أو غاضب أو حتى الشعور بالغيرة. في حلقاتنا نطرح هذه المشاعر واستراتيجية للتعامل معها”.

وتتعلم بسمة مع جاد من “هادي” في البرنامج كيفية التعامل مع الخوف. وتعرض بسمة طريقة التغلب على الخوف وتقول “تضع يدك على بطنك ثم تأخذ نفسا من الأنف، شهيق زفير. هذا يساعد على الهدوء”.

ويؤكد حداد “لم نعط جاد صفة لاجئ. هو طفل جديد قدم إلى الحي ويتعرف عليه كافة الأطفال ويصبحون أصدقاء”.

يذكر أن برنامج أهلا ياسمسم حقق نجاحا باهرا في زمن بثه قديما، ولكن جيل السبعينات والثمانينات ليس كجيل التكنولوجيا اليوم فهل سيحقق البرنامج نفسه نفس النجاح.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين