فن وثقافة

“إن شئت كما في السماء” يفتتح فعاليات الدورة السادسة لأيام فلسطين السينمائية

هاجر العيادي

تلتئم الدورة السادسة لمهرجان “أيام فلسطين السينمائية”، في الثاني من أكتوبر القادم بقصر رام الله الثقافي بتنظيم مؤسسة “فيلم لاب- فلسطين”.

ويفتتح فعاليات المهرجان بفيلم “إن شئت كما في السماء” للمخرج إيليا سليمان، وهو العرض الأول للفيلم في العالم العربي وفلسطين بعد أن رشحته وزارة الثقافة الفلسطينية لتمثيل فلسطين رسميًا عن فئة الفيلم الأجنبي لجوائز “الأوسكار” في دورتها الثانية والتسعين للعام 2020، وذلك بعد أن عرض ونافس على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي في مايو الماضي، حيث حاز على تنويه خاص من لجنة التحكيم، كما حاز على جائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين في المهرجان.

جمالية الفيلم

ويقول النقاد إن جمالية الفيلم تكمن في تحويل صاحب الفيلم القصة إلى قصة هزلية تستكشف الهوية والجنسية والانتماء، يسأل فيها سليمان: ما هو المكان الذي يمكن أن نسمّيه حقا وطنًا؟

وتدور أحداث الفيلم حول هروب إيليا سليمان من فلسطين بحثًا عن وطن بديل، ليجد أن فلسطين تبقى في هواجسه، ليتحوّل الوعد بحياة جديدة إلى كوميديا من الأخطاء: “مهما سافر، من باريس إلى نيويورك، شيء ما يذكره بوطنه دائمًا”.

أفلام متعددة الجنسيات

في الأثناء يشارك في المهرجان أكثر من 60 فيلمًا، ما بين أفلام طويلة روائية ووثائقية، من دول عربية وأجنبية تشمل المغرب، تونس، مصر، لبنان، ليبيا، فلسطين، إيران، كوسوفو، ألبانيا، أفغانستان، الدنمارك، فرنسا والولايات المتحدة.

ومن بين هذه الأفلام المشاركة أيضًا نجد الفيلم الإيراني “القنبلة، قصة حب” للمخرج بيمان معادي، والفيلم الألباني “مأوى بين الغيوم” للمخرج روبيرت بودينا، ومن كوسوفو نجد  الفيلم الروائي الطويل “كانون الثاني البارد” للمخرج عصمت سيجارينا، وفيلم “مفك” للمخرج الفلسطيني بسام جرباوي، كما ويشارك مرشح مصر للأوسكار فيلم “ورد مسموم” للمخرج أحمد صالح .

إلى جانب الفيلم الفرنسي “البؤساء” للمخرج لاد لي، فضلاً عن الفيلم اللبناني الوثائقي “طرس، رحلة الصعود إلى المرئي” للمخرج غسان حلواني، وفيلم “مرايا الشتات” للمخرج العراقي قاسم عبد، والفيلم المغربي “صوفيا” للمخرجة المغربية-الفرنسية مريم بن مبارك وبحضور الممثلة الرئيسية للفيلم سارة بيرلس.

الجيل القادم

وتحت عنوان “الجيل القادم” تشمل الدورة السادسة لأيام فلسطين السينمائية برنامجًا خاصًا  يسلط الضوء على أفلام للأطفال والعائلة، حيث سيتم افتتاح هذا البرنامج في الثالث من أكتوبر، وقد قامت مؤسسة “فيلم لاب” بشراء حقوق فيلم “المغامر طوبي”، وتعمل حاليًا على دبلجته إلى اللغة العربية، ليتسنى للجمهور اليافع مشاهدته إلى جانب أفلام قصيرة وأفلام متحركة للأطفال.

مسابقة “طائر الشمس”

على صعيد آخر وللسنة الرابعة على التوالي تنجح “أيام فلسطين السينمائية” في استقطاب أفلام متنافسة ضمن مسابقة “طائر الشمس الفلسطيني”، والتي خصّصت لأفلام فلسطينية أو أفلام صنعت عن فلسطين.

كما تقدّم هذا العام أكثر من 40 فيلمًا، تم اختيار 18 منها للمشاركة في المسابقة، تشمل 9 أفلام عن فئة الفيلم الوثائقي الطويل، و9 أفلام عن فئة الفيلم القصير، فيما تقدّم 12 مشروعًا لمسابقة الإنتاج.

لجنة التحكيم

أما فيما يخص لجنة التحكيم فقد تم تشكيل ثلاث لجان تحكيم مختصّة مكونة من سينمائيين ومختصّين محليين ودوليين وعرب، لاختيار الأفلام الفائزة بالمسابقة والتي ستعلن عن الفائزين بجائزة طائر الشمس الفلسطيني في حفل الختام يوم 9 أكتوبر في قصر رام الله الثقافي.

ملتقى صناع السينما

وللسنة الثالثة على التوالي نظم المهرجان “ملتقى صناع السينما” والذي سيعقد على مدار ثلاثة  أيام في مؤسسة عبد المحسن القطان بحي الطيرة في مدينة رام الله، وأيضًا في دار جاسر في مدينة بيت لحم، حيث نجح المهرجان هذا العام في استقطاب أكثر من 40 ضيفا من الناشطين في القطاع السينمائي الدولي والعربي والرائدين في المهرجانات السينمائية الدولية والعربية للمشاركة في الملتقى.

أهداف متعددة

ويسعى الملتقى إلى تحقيق عدة أهداف على غرار  توفير منصة تعارف وتشبيك لمحترفي عالم السينما المحليين والدوليين في فلسطين، وإلى تسليط الضوء على مشاريع الأفلام، حيث سيتم هذا العام التركيز على الأفلام الوثائقية، وذلك من خلال برنامج “رام الله دوك” (الوثائقي) والذي سيقدم 12 مشروعًا فلسطينيًا جديدًا أمام منتجين ومؤسسات داعمة للسينما وللإنتاج.

ربط السينما بالاقتصاد والسياحة

وإلى جانب ذلك سيتم التركيز على كيفية بناء صناعة سينمائية فلسطينية وعلاقة السينما وربط السينما بالجانب الاقتصادي والسياحي، وذلك من خلال استقطاب المستثمرين الفلسطينيين للاستثمار بالقطاع السينمائي الفلسطيني.

هذا إلى جانب تنظيم ورشات عمل وطاولات حوار تستهدف المخرجين والمهتمين بصناعة السينما من كافة الأجيال والأعمار، والتي تهدف إلى تبادل الأفكار السينمائية وفتح المجال أمام المشتركين لتبادل تجربة صناعة الأفلام متعددة الثقافات وتطوير الرؤية السينمائية، وبمشاركة كافة الضيوف.

يذكر أن مهرجان “أيام فلسطين السينمائية” يعد المهرجان السينمائي الدولي الوحيد في فلسطين.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين