فن وثقافة

أوسكار 2021.. المرأة تسيطر والتنوع يفوز والمسلمون حاضرون

شهد حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ93 العديد من المفاجآت، وتم الاحتفال به في ظروف استثنائية بسبب جائحة كورونا التي أثرت بشكل كبير على صناعة السينما في جميع أنحاء العالم، وأثرت أيضًا على حضور ومشاركة أشهر نجوم العالم في أهم وأضخم حدث فني.

وكان تنظيم الحفل قد تأخر ما يقرب شهرين عن موعده بسبب الجائحة، وشهد ترتيبات استثنائية، وبروتوكولات مشددة تتعلق بارتداء الكمامات والحفاظ على إجراءات التباعد الاجتماعي وإجراء اختبارات كورونا حفاظاً على سلامة المشاركين والحضور.

وبسبب التباعد الاجتماعي قدم المنظمون حفل أوسكار في ثوب جديد ونقلوه إلى محطة يونيون للقطارات في وسط مدينة لوس انجلوس.

في السطور التالية نستعرض معكم أبرز الفائزين بجوائز الأوسكار لهذا العام وأبرز المفاجآت التي شهدها الحفل في دورته الـ93 لهذا العام، وذلك وفقًا لموقع أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية

أول مرشح مسلم

حمل حفل الأوسكار 2021 العديد من المفاجآت لعشاق السينما الذين ينتظرونه سنويًا، فلأول مرة في تاريخه شهد الحفل ترشيح أول ممثل مسلم لنيل جائزة أفضل ممثل رئيسي لهذا العام.

وهو الممثل البريطاني ذو الأصول الباكستانية ريز أحمد الذي شارك في الحفل برفقة زوجته، وشوهد على السجادة الحمراء بمسرح محطة قطارات يونيون وسط مدينة لوس أنجلوس.

ونال أحمد ترشيحا لجائزة الأوسكار كأفضل ممثل بدور رئيسي عن دوره بفيلم الدراما الشهير “Sound Of Metal” للمخرج داريوس ماردير، والذي نال 5 ترشيحات أخرى في فئات: أفضل فيلم، أفضل ممثل مساعد، أفضل مونتاج، أفضل صوت وأفضل سيناريو أصلي.

ودخل ريز أحمد التاريخ بعدما أصبح أول ممثل مسلم ينال ترشيحا لجائزة الأوسكار في فئة أفضل ممثل رئيسي.

وكان الممثل ماهر شالا أول ممثل مسلم يفوز بجائزة الأوسكار، كأفضل ممثل مساعد عن فيلم “Moonlight” عام 2017، وفاز بالجائزة نفسها في عام 2019 عن فيلم “Green Book”.

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فقد قال ريز أحمد إن ترشيح مسلم لهذه الجائزة أمر إيجابي وسيساعد على توسيع نطاق فكرتنا عن هويتنا، مضيفا أن الأهم هو أن يفيد الترشيح آخرين عن طريق إشعارهم بالاحتفال والاندماج .

عودة العجوز

من أبرز مفاجآت الحفل أيضًا كان عودة النجم الكبير أنتونى هوبكنز لمنصات التتويج من جديد ليفوز بجائزة الأوسكار أفضل ممثل عن دوره في فيلم  The Father، الذي أدى فيه شخصية رجل يصارع مرض الخرف.

وأصبح هوبكنز بذلك أكبر فنان سنًا يفوز بجائزة الأوسكار عن عمر 83 عاما، متخطيًا بذلك الرقم القياسي المسجل باسم الراحل هنري فوندا الذي حصل على الجائزة عام 1982 في عمر 77 عامًا تقريبًا عن فيلم “أون جولدن بوند”.

ولم يحضر هوبكنز تسليم الجوائز، بسبب اتباعه الإجراءات الاحترازية، وتحدث عبر تقنية الفيديو مع الحضور عبر إعلان فوزه بالجائزة.

وحصل النجم الكبير، الذي برع في تجسيد الأدوار المعقدة، على الجائزة بفارق 30 عامًا عن آخر تتويج له بنفس الجائزة، حيث كان قد فاز بها في عام 1991 حينما توج بجائرة أوسكار أفضل ممثل عن فيلم “صمت الحملان” الذي أدى فيه دور آكل لحوم البشر السفاح “هانيبال ليكتر”.

كما فاز فيلم The Father بجائزة أوسكار أخرى، حيث فاز بجائزة أفضل سيناريو مقتبس، واستطاع الفيلم الفوز بـ 26 جائزة في المجمل، جنبًا إلى ترشحه إلى 131 ترشيح في عدة جوائز مختلفة.

تجاهل بوسمان

ووفقًا لبعض النقاد فقد كان هناك موقف صادم لعدد من الحضور حين ظهر “جواكين فينيكس” لتقديم جائزة أفضل ممثل، وكان من المتوقع أن تذهب إلى الفنان الراحل “تشادويك بوسمان”، لدوره في فيلم “Ma Rainey’s Black Bottom”، ولكنها بدلا من ذلك ذهبت إلى “أنتوني هوبكنز” الذي لم يكن ضمن الحضور.

المرأة تتصدر

كان من اللافت أيضًا خلال حفل هذا العام تصدر المرأة للمشهد هذا العام، وحصولها على نصيب الأسد من الجوائز، حيث حصلت 15 امرأة على 17 جائزة هذا العام وهو رقم قياسي لم يحدث من قبل.

ومن بين جوائز أوسكار التي فازت بها النساء جائزة أحسن صوت لفيلم «صوت المعدن» (ساوند أوف ميتال)، وجائزة تصميم الإنتاج التي ذهبت لفيلم (مانك)، وأفضل سيناريو أصلي مكتوب خصيصا للسينما، وهي الجائزة التي فازت بها الممثلة إميرالد فينيل عن فيلم «شابة واعدة» Promising Young Woman.

لكن أبرز جوائز النساء في حفل الأوسكار كان فوز الممثلة الأمريكية فرانسيس مكدورماند، بجائزة الأوسكار كأفضل ممثلة عن دورها في فيلم Nomadland (نومادلاند – أرض الرُحل).

وهي ثالث جائزة تحصل عليها مكدورماند في تاريخها، وهي واحدة من بضعة ممثلين محترفين شاركوا في الفيلم الذي أدى فيه العديد من الهواة شخصياتهم الحقيقية.

فيما حصلت الممثلة يو جونج يون على جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم Minari، الذي يدور حول حياة المهاجرين، وبذلك تكون ثاني ممثلة آسيوية تفوز بجائزة الأوسكار، بعد الممثلة اليابانية ميوشي أوميكي لفيلم سايونارا في عام 1957.

وقالت يون، وهي أول ممثل أو ممثلة كورية جنوبية تفوز بجائزة الأوسكار، مازحة إن الناس عادة ما يخطئون في نطق اسمها. وقالت «الليلة غفرت لكم جميعا.. أنا هنا حقا.. لا أستطيع أن أصدق ذلك».

المفاجأة الأكبر

وكانت المفاجأة الأكبر في حصول المخرجة صينية المولد كلوي تشاو، على جائزة أوسكار لأفضل مخرج عن فيلمها “Nomadland”، لتصبح بذلك أول امرأة آسيوية، وثاني امرأة على مر التاريخ تفوز بهذه الجائزة، وكانت كاثرين بيجيلو أول امرأة تحصد هذه الجائزة عام 2010.

ويحكي فيلم Nomadland قصة مجموعة من قاطني الشاحنات في أمريكا إبان فترة الركود يتنقلون من عمل إلى آخر في مسعى صعب لكسب العيش.

وتوجهت تشاو بالشكر لمجتمعات الرُحل على «تعليمنا قوة الصمود والأمل وتذكيرنا بمشاعر الطيبة الحقيقية».

وتلت المخرجة عند قبولها للجائزة جزء من قصيدة شعر ألهمتها بلغة الماندرين “الناس عند الولادة طيبون بطبيعتهم”، وأضافت: “كان لهذه الرسالة تأثير كبير عليّ كطفلة وما زلت أؤمن بها حتى اليوم”.

ولدت كلوى تشاو في الصين وعاشت في بكين حتى سن الرابعة عشرة، عندما انتقلت للدارسة في لندن ثم انتقلت للدراسة في لوس أنجليس.

وذاع صيتها كمخرجة بعد عرض فيلمها الطويل الأول، Songs My Brothers Taught Me عام 2015، لأول مرة في مهرجان صندانس السينمائي.

وبعدها بعامين نالت استحسان الجمهور والنقاد وتحديدًا في عام 2017 عن فيلمها الطويل الثاني «The Rider»، كما حصدت جائزة أثينا الذهبية، من مهرجان أثينا السينمائي الدولي، عام 2017، عن إخراجها للفيلم، وفي نفس العام حصدت جائزة C.I.C.A.E.  من مهرجان كان السينمائي.

كما نالت العديد من الجوائز الأخرى، آخرها حينما تم تكريمها العام الماضي من جانب مهرجان تورنتو السينمائي، في دورته رقم 45، وعرض فيلمها في افتتاح الدورة الأخيرة من واحد من أهم المهرجانات الفنية في العالم.

جوائز أخرى

من ناحية أخرى حصل البريطاني دانييل كالويا على جائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد لدوره في فيلم “يهوذا والمسيح الأسود” Judas and the Black Messiah، وهو العمل الذي فاز أيضا بجائزة أوسكار أفضل أغنية.

كما فاز فيلم Promising Young Woman بجائزة أفضل سيناريو أصلي، وهو من بطولة كاري موليجان، وتدور أحداثه حول امرأة شابة تعاني من صدمة؛ بسبب حدث مأساوي من ماضيها، تشرع في البحث عن الانتقام من أولئك الذين يعترضون طريقها.

أما جائزة أفضل تصوير سينمائي وأفضل إنتاج فكان من نصيب فيلم Mink، وهو دراما وسيرة ذاتية أمريكي من إخراج ديفيد فينشر، مبني على نص من كتابة والده جاك فينشر.

وتمكّن فيلم «جولة أخرى» الدنماركي من الفوز بجائزة أفضل فيلم أجنبي، فيما وفاز فيلم «الروح» بلقب أفضل فيلم رسوم متحركة.

خطاب سياسي

خلال وقت حفل توزيع جوائز الأوسكار، ألقت الممثلة “ريجينا كينج”، الفائزة بجائزة أفضل ممثلة مساعدة، خطابًا بكت فيه وهي تشكر والدتها.

وتحدثت كينج عن الأحداث العنيفة في مينيابوليس، وقالت: “إذا سارت الأمور بشكل مختلف الأسبوع الماضي في مينيابوليس، ربما كنت سأقوم بمبادلة كعبي بارتداء الأحذية الرياضية كالتي في المظاهرات”.

وأشارت إلى الحكم الذي صدر على الضابط ديريك شوفان بتهمة قتل جورج فلويد، وقالت: “أعرف أن الكثير منكم يريد الوصول إلى جهاز التحكم عن بُعد، بعد فقرة الوعظ التي أتحدث عنها في الحفل، ولكن بصفتك والدة لابن أسود تخافين على سلامته، فإن ذلك قد يغير الأمر”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين