اقتصاد

الموجة الثانية لكورونا تهبط بأسعار النفط ووضع الطيران أكثر خطورة

شهدت أسعار النفط تراجعًا خلال أولى جلسات الأسبوع، اليوم الاثنين، بعدما حققت مكاسب خلال الأسبوع الماضي، وسط مخاوف من اندلاع موجة ثانية من فيروس كورونا واستمرار تخمة المعروض من الخام رغم تخفيضات مستويات الإنتاج التي أقرها تحالف أوبك بلس.

وتراجع سعر العقود العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.7% إلى 30.46 دولار للبرميل، في حين نزلت عقود الخام الأمريكي بنحو 2% لتصل إلى 24.25 دولار للبرميل.

وشهدت أسواق النفط انتعاشا خلال جلسات الأسبوع الماضي تزامنا مع بدء كبار المنتجين تطبيق تخفيضات هى الأكبرعلى مستوى إنتاج الخام بهدف دعم الأسواق في ظل انهيار الطلب الناجم عن تداعيات جائحة فيروس كورونا.

كما لاقت أسعار الخام دعما من خلال توجه دول عدة حول العالم الي تخفيف قيود كورونا وإعادة فتح اقتصاداتها تدريجيا تمهيدا لعودة الحياة الي طبيعتها لاسيما مع تجاوز كثير منها ذروة عدد الإصابات بالفيروس.

إلا أن احتمالات حدوث انتكاسة في بعض دول شرق آسيا وأوروبا، تزامنا مع تخفيف قيود كورونا أثار قلق المستثمرين وأضفى مزيدا من الضبابية على مستقبل الاقتصاد العالمي وأسواق المعدن الأسود التي لاتزال مهددة بضعف الطلب على الخام والذي قد يصعب معه تحقيق توازن حتى مع مواصلة المنتجين خفض إنتاجهم.

لن يتعافى قريبًا

من جانبه استبعد بنك الاستثمار “جولدمان ساكس” أن يستعيد الطلب العالمي على النفط الخام مستوياته ما قبل أزمة تفشي فيروس كورونا، قبل الربع الثالث من عام 2022.

وقال جيف كوري، رئيس أبحاث السلع لدى” جولدمان ساكس”- في تصريحات أوردتها شبكة “ٍسي إن بي سي” اليوم – نتوقع تسجيل الطلب العالمي على الخام تراجعا إلى 94 مليون برميل يوميا في 2020 أي أقل من مستوى 100 مليون برميل يوميا المحقق في عام 2019.

كما استبعد محلل جولدمان ساكس تعافي الطلب العالمي على وقود الطائرات بشكل كامل من تداعيات أزمة فيروس كورونا، التي من المتوقع أن تترك أثرا مستداما على شكل وسلوك الشركات حول العالم خلال الفترة المقبلة حتى مع بدء تخفيف قيود الفيروس.

وأضاف: “حتى الأن، نميل للاعتقاد بإن عودة الحياة إلى طبيعتها ورفع قيود فيروس كورونا سيتبعه تعافي مستويات الطلب على الوقود، إلا أن قطاع وقود الطائرات الذي يتربط إلى حد كبير برحلات العمل ، سيفقد قدرا لا يستهان به من الطلب قد يصل إلى اثنين أو ثلاثة ملايين برميل يوميا”.

وأشار أن إلى انهيار الطلب على النفط بشكل عام ينبع من ثلاثة قطاعات وهى قطاع النقل والقطاع الصناعي الي جانب وقود الطائرات ، وفي الوقت الذي من المتوقع تعافي الطلب على وقود النقل والمستخدم في القطاع الصناعي، يعد الطلب على وقود الطائرات هو الحلقة الأضعف والأشد تضررا.

وضع أكثر خطورة

وكان الرئيس التنفيذي والمدير العام لاتحاد النقل الجوي الدولي ألكسندر دي جونياك قد حذر من أن وضع صناعة الطيران “لا يمكن أن يكون أكثر خطورة”.

كما نشر الاتحاد الدولي للنقل الجوي تحليلا الشهر الماضي يحذر من أن أزمة كورونا قد تسبب في تراجع إيرادات شركات الطيران الناجم عن تهاوي الطلب على رحلات الركاب بمقدار 314 مليار دولار خلال العام الجاري مما يعكس انخفاضا بنسبة 55% مقارنة بعام 2019.

وبحسب شبكة سي أن بي سي، سجل عدد رحلات الطيران العالمية المسييرة في شهر أبريل انخفاضا بنسبة 80% مقارنة بعام 2019 نتيجة القيود المفروض على السفر والتدابير الوقائية المتبعة في بعض الدول للحد من انتشار عدوى كورونا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين