اقتصاد

أسعار الذهب ترتفع والنفط ينهار والأسهم الأمريكية تعاني

ارتفعت أسعار الذهب، خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع اقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة بعد صدمة انهيار أسعار النفط وتداول عقود الخام الأمريكي دون مستوى الصفر للمرة الأولى في تاريخه تحت ضغط مخاوف نفاد مواقع التخزين جراء تخمة المعروض.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنحو 0.9% أو 15 دولارًا إلى 1703.60 دولار للأوقية، واستقر سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر عند مستوى 1683.02 دولار للأوقية.

وقد هوت أسعار مزيج خام برنت بداية تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلة أدنى مستوى لها في 21 عاما، تحت ضغط عمليات بيع مكثفة من قبل المستثمرين لتصيبها لعنة الخسائر التي عصفت بأسعار الخام الأمريكي إلى مستويات غير مسبوقة هذا الأسبوع، بعد أن تم تدوله بالسالب.

وذكرت وكالة (بلومبرج) أن أسواق المعدن الأسود تشهد حالة غير مسبوقة من جنون البيع مدفوعة بمخاوف من انهيار الطلب على الخام، بسبب تداعيات كورونا ونفاد اماكن التخزين في ظل تخمة المعروض من الخام.

وعلى صعيد العملات، انخفض مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات – بنحو 0.2% إلى 100.084 نقطة.

واتجهت مؤشرات الأسهم الأمريكية الى التراجع بمستهل جلسات اليوم الأربعاء، بعد أن خيم اللون الأحمر على تعاملاتها الإلكترونية الصباحية تحت ضغط خسائر قطاع الطاقة المتزامنة مع انهيار أسعار النفط محدثة هزة كبيرة بالأسواق العالمية.

وتراجع مؤشر “داو جونز” بنسبة 2.67% مسجلا 23018 نقطة، كما انخفض مؤشر “ستاندرد أن بورز” بنحو 3.07% عند مستوى 2736 نقطة، وسجل مؤشر “ناسداك” انخفاضا بنسبة 3.48% عند مستوى 2736 نقطة.

وتواصل الأسهم الأمريكية خسائرها منذ الاثنين الماضي، نتيجة انهيار أسعار الخام الأمريكي بأكثر من 306%، ليهبط دون مستوى الصفر لاول مرة في تاريخه، حيث بلغ سعر العقود الآجلة تسليم شهر مايو سالب 37.63 دولار للبرميل.

كما خسرت العقود الآجلة للخام الأمريكي تسليم شهر يونيو نصف قيمتها خلال تعاملات أمس الثلاثاء بالغة مستوى 6.50 دولار للبرميل، مع توقف التداولات نحو 3 مرات لتفادي مزيد من الهبوط.

ولايزال خام برنت يكافح من أجل الصمود بعد أن اصابته لعنة الخسائر تحت ضغط عمليات البيع المكثفة، مسجلا أدنى مستوى له في 21 عاما.

ويرجع محللون أسباب هذا السقوط الحر لأسعار المعدن الأسود إلى مخاوف متنامية من انهيار الطلب على الخام تحت ضغط قيود فيروس كورونا، ونفاد أماكن التخزين الرئيسية بولاية أوكلاهوما إلى حد يضطر المنتجون معه لدفع أموال من أجل التخلص من البراميل التي لديهم.

وأظهرت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأسبوع الماضي ارتفاع حجم المخزونات الأمريكية بنحو 48% إلى 55 مليون برميل منذ نهاية شهر فبراير الماضي، مشيرة إلى أن السعة التخزينية بمراكز تخزين الخام تستوعب 76 مليون برميل كحد أقصى حتى 30 سبتمبر المقبل.

من جانبه قال الرئيس دونالد ترامب إن إدراته ستدرس وقف شحنات النفط القادمة من السعودية.

وأعلن ترامب أنه ينوي الاستفادة من الانهيار غير المسبوق لأسعار النفط الخام، التي وصفها بـ”المثيرة جدا”، من أجل ملء الاحتياط الاستراتيجي للولايات المتحدة.

وقال: “اعتمادا على الانخفاض غير المسبوق لأسعار النفط، سنملأ احتياطياتنا الوطنية الاستراتيجية النفطية”.

وأوضح ترامب أن إدارته تأمل في “إضافة ما يصل إلى 75 مليون برميل من النفط في الاحتياط، ليكون مليء لأول مرة منذ زمن طويل”، فيما وصف الرئيس الأمريكي الأسعار الحالية للنفط بـ”المثيرة جدا”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين