أخبار

الولايات المتحدة تحث طالبان على خفض العنف

هاجر العيادي

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، أن مستوى عنف حركة طالبان في أفغانستان لا يزال مرتفعًا، موضحًا أنهم ينتظرون منها تقليص هذا العنف.

وأكد زاد في تصريحات صحفية، اليوم الخميس، على ضرورة انطلاق المباحثات الأولية في أقرب وقت، بين ممثلي حركة طالبان والحكومة الأفغانية، من أجل بدء مباحثات السلام بين الطرفين.

كما أشار إلى أن الحكومة الأفغانية أكملت استعداداتها في هذا الخصوص.

ضرورة خفض العنف

وتابع المبعوث الأمريكي أن “مستوى عنف طالبان لا يزال مرتفعًا، وننتظر منها تقليص هذا العنف من أجل تبادل الأسرى دون مشاكل، وإحراز التقدم في عملية السلام”.

وأوضح أن تبادل أسرى طالبان سيكون وفق اللائحة المقدمة من قبل الحركة.

اتفاق الدوحة

شهدت العاصمة القطرية (الدوحة)، في 29 فبراير الماضي، اتفاقًا بين الولايات المتحدة وطالبان، يمهد الطريق وفق جدول زمني لانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان على نحو تدريجي.

ونص الاتفاق على تخفيض عدد القوات من نحو 13 ألفًا إلى 8 آلاف و600 عسكري في غضون 135 يومًا.

كما نص أيضا على إطلاق سراح ما يصل إلى 5 آلاف من سجناء طالبان، مقابل ما يصل إلى ألف أسير من الحكومة الأفغانية بحلول 10 مارس الجاري.

توجس أمريكي

وبالتوازي مع تصريحات خليل زاد قال الجنرال “كينيث ماكينزي”، من مشاة البحرية، الذي يرأس القيادة المركزية للجيش الأمريكي، أن حركة طالبان يتعين عليها أن تقلص بشكل كبير عدد الهجمات التي تنفذها، بعد الاتفاق الذي وقعته مع الولايات المتحدة هذا الشهر.

وقال قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي خلال جلسة في مجلس الشيوخ “لن أعتبر ما تقوم به طالبان متسقًا مع أي مسار للمضي قدمًا نحو اتفاق نهائي مع حكومة أفغانستان الراهنة”.

وجاءت تصريحات المسؤولين الأمريكيين في وقت رفضت فيه حركة طالبان خطة الرئيس الأفغاني أشرف غني للإفراج المشروط عن سجنائها، وذلك من خلال إطلاق سراحهم على دفعات.

إنتهاك الاتفاق

وفي هذا الصدد؛ قالت الحركة المتشددة إن خطة غني تنتهك بشكل واضح الاتفاق الذي أبرمه المتمردون مع الولايات المتحدة، وأنها لن تجري محادثات مع الحكومة الأفغانية قبل الإفراج عن جميع السجناء البالغ عددهم خمسة آلاف.

في المقابل، بدأت الولايات المتحدة بسحب قواتها من البلد الذي تواجدت به منذ 18 عامًا، وسط توجّس من عودة قوية للعنف بسبب خلافات طالبان وحكومة أشرف غني من ناحية، وتجاذبات الخصمين اللدودين غني وعبدالله عبدالله من ناحية أخرى.

تعهدات وشروط

على صعيد آخر، تعهدت طالبان ببدء محادثات مع الحكومة في إطار اتفاق الدوحة لكنها تقول إن إفراج الحكومة عن سجنائها في دفعة واحدة كان جزءًا من الاتفاق.

وقال سهيل شاهين، المتحدث باسم طالبان، من الدوحة: “لم نوافق قط على أيّ إفراج مشروط عن السجناء”، وأضاف “إذا زعم أحد ذلك، فإنه سيكون ضد اتفاق السلام الذي وقعناه في الـ29 من فبراير”.

يذكر أن أهم عناصر اتفاق الانسحاب الأمريكي تنص على تعهد طالبان بأنها لن تدع الإرهابيين يستغلون أفغانستان لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين