اقتصاد

لأول مرة.. لبنان يتخلف عن تسديد ديونه

في سابقة تاريخية وواحدة من أشد الأزمات التي مر بها لبنان، أعلنت الحكومة اليوم التخلف عن استحقاق تسديد الدين الأجنبي، بالتزامن مع دخول لبنان في أزمة اقتصادية شديدة. في حين تتخطى قيمة مجمل دين لبنان 80 مليار دولار.

وقال حسان دياب رئيس مجلس الوزراء، إن لبنان لن يدفع السندات المستحقة في مارس المقبل، والتي تبلغ قيمتها 1.2 مليار دولار، مضيفا “أن الدين أصبح أكبر من أن يتحمله لبنان وأكبر من قدرة اللبنانيين على تسديد الفوائد”.

ومنذ أشهر يعاني لبنان من انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار، ومن بين أسباب هذا التراجع فرض المصارف اللبنانية قيودا صارمة على سحب المبالغ بالعملة الأجنبية مما أدى إلى زيادة الطلب على شراء الدولار.

وأدى نقص الدولار في لبنان إلى ارتفاع في الأسعار وإلى تأثر أصحاب الودائع المصرفية الصغيرة سلبا بتراجع قيمة العملة المحلية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء قرار الحكومة الدخول في مفاوضات منصفة مع الدائنين، وإعادة هيكلة الدين العام “بما يتناسب مع مصلحة لبنان الوطنية”مشيرا إلى أن 40 بالمئة من اللبنانيين مهددون بالفقر.

فيما شهد لبنان في الفترة السابقة مظاهرات واحتجاجات اعتراضا على السياسات المالية، واحتجاجا على الأوضاع الاقتصادية السيئة وعلى ارتفاع الأسعار والبطالة، وتردي الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والنفايات التي تكدّست في الشوارع عام 2015.

وعلى إثر الاحتجاجات استقالت حكومة سعد الحريري، بينما تم تكليف رئيس الوزراء حسان دياب، بتشكيل الحكومة الجديدة في يناير.

وفي ظل بقاء لبنان تحت وطأة الديون الضخمة، ينصح اقتصاديون بالاستعانة بصندوق النقد الدولي، وإجراء إصلاحات جدية، كسبيل وحيد للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين