سياحة وسفرمنوعات

لوكسمبورغ أول دولة في العالم تعتمد مجانية النقل العام

هاجر العيادي

في خطوة هي الأولى من نوعها في العالم، أصبح بإمكان سكان لوكسمبورغ وزوارها التنقل بالحافلات والقطارات مجانًا على كامل أراضيها ابتداء من 1 مارس.

ويغطي هذا القرار الذي وصفته السلطات بأنه “تدبير اجتماعي هام”، نحو 40% من الأسر في البلاد من مستخدمي وسائل النقل المشترك ما من شأنه توفير ما يقارب المئة يورو لكل أسرة سنويا.

كما يندرج هذا التدبير ضمن خطة نقل ترمي إلى الحد من الازدحامات المرورية في بلد لا تزال السيارة وسيلة النقل الرئيسية لدى السكان.

الخطوة الأولى من نوعها

ويشار إلى أن هناك عدة مدن اعتمدت في وقت سابق، مجانية جزئية تشمل ساعات محددة أو بعض وسائل النقل المشترك، لكنها المرة الأولى التي يشمل فيها القرار بلدًا بأكمله، وفق وزارة النقل في لوكسمبورغ.

زحام واختناقات مرورية

وتبلغ نسبة استخدام السيارة في البلاد حوالي 47% من حجم التنقلات المهنية ونحو 71 % لتلك الترفيهية، وفق إحصاء نشر خلال العام 2018. كما يستخدم قرابة 68.6 % من الموظفين وسائل النقل المشترك لبلوغ أماكن عملهم.

وفي هذا السياق، تعرف لوكسمبورغ التي لا يتعدى عدد سكانها 610 آلاف نسمة، اختناقات مرورية في وسط العاصمة فيما لا تزال أعمال إقامة شبكة للترامواي مستمرة منذ سنوات.

ودخل أول جزء من شبكة الترامواي في الخدمة اعتبارا من عام 2017 غير أن ورشة العمل ستستمر بضع سنوات إضافية لربط الضاحية الجنوبية بشمال العاصمة حيث مطار لوكسمبورغ.

كما يقتصر استخدام الحافلة على نحو 32 % في التنقلات إلى العمل، متقدمة على القطار الذي لا تتعدّى نسبة استخدامه 19% وفق آخر الإحصائيات.

مداخيل متعددة ولكن…

في الأثناء، تجني السلطات نحو 41 مليون يورو مايعادل حوالي 45 مليون دولار سنويا من مبيعات تذاكر النقل العام أي بسعر إفرادي موحد يبلغ 2 يورو والاشتراكات الدورية.

فيما يمثّل هذا المبلغ 8% من التكاليف السنوية لشبكة النقل المشترك والبالغة 500 مليون يورو. وسيجري تمويل هذه المبالغ عن طريق الضرائب.

إجراءات احترازية

وتعتزم لوكسمبورغ إعادة تنظيم شبكتها من الحافلات الإقليمية بحلول العام المقبل لتصبح الأكثر كثافة في أوروبا، وفق وزير النقل فرنسوا بوش المعروف بالتزامه البيئي.

وأكد الوزير العضو في الائتلاف الحاكم أن “القيام باستثمارات منهجية ومستمرة يشكّل شرطا لازما للترويج لجاذبية وسائل النقل العام”.

من جهة أخرى، يستخدم هؤلاء الأشخاص القريبون من الحدود والبالغ عددهم حوالي مئتي ألف شخص، شأنهم شأن كل المقيمين في لوكسمبورغ، بصورة رئيسية السيارة للتوجه إلى العمل.

إستثناء الدرجة الأولى

ومن المتوقع إجراء سحب آلات توزيع البطاقات تدريجا لكنها ستبقى موجودة في محطات النقل الكبرى ونقاط البيع المخصصة للرحلات العابرة للحدود وتلك المخصصة لبيع تذاكر الدرجة الأولى المستثناة من قرار مجانية النقل.

وإضافة إلى الدرجة الأولى، يستثني قرار مجانية النقل بعض الحافلات المسيّرة ليلا من جانب البلديات حيث سيتعيّن على مراقبي القطارات البالغ عددهم حوالي 300 حفظ الأمن وتقديم المعلومات للركاب كما سيستمرون في مراقبة التذاكر لمسافري الدرجة الأولى.

ووفق الخبراء، فإن لوكسمبورغ تنفق نحو 500 مليون إسترليني على المواصلات العامة، وبالتالي فإن ما تخسره من بيع التذاكر لن يشكل فارقًا كبيرًا، مما يعني أيضًا أن الموظفين والعمال لن يفقدوا وظائفهم رغم أن واجباتهم ستصبح أقل⁠.

يذكر أن خطوة إقرار مجانية النقل ستؤدي إلى إلغاء نحو 15 وظيفة مع العلم أن الموظفين المعنيين سيُنقلون إلى أقسام أخرى في هيئة إدارة النقل، كما ستمكن من توفير حوالي 110 دولارات سنويًا لكل فرد.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين