اقتصاد

توقعات بتراجع أسعار النفط مع انتشار فيروس “كورونا” الجديد

مع انتشار فيروس كورونا الجديد في الصين وتسجيل حالات في كوريا الجنوبية ووصوله للولايات المتحدة توقعت مؤسسة جولدمان ساكس العالمية تراجع أسعار النفط بما يصل إلى 3 دولارات للبرميل الواحد مما يتصدى على نحو مضاد لتأثير المخاوف حيال اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.

وتراجعت أسعار برنت بـ 35 سنتاً، أي بـ 0.54% ليصل سعر البرميل إلى 64.24 دولار، في حين تراجعت أسعار خام تكساس الوسيط بـ 38 سنتاً، أي 0.65% إلى 58 دولاراً للبرميل.

وأوضحت المؤسسة العالمية في تقرير أن فيروس كورونا الجديد الذي أدى إلى وفاة بعض الحالات، قد يتسبب في تراجع الطلب العالمي على الخام بمقدار 260 ألف برميل يوميا في 2020 ، ومن ثم انخفاض الأسعار بواقع 2.90 دولار للبرميل، متسببا في تداعيات تشبه تلك التي أحدثها وباء “سارس”، الذي أدى لإصابة 8000 شخص ووفاة 800 آخرين في الصين وعدة دول أخرى بين عامي 2002 و2004.

وقالت أن انتشار الفيروس الجديد أشعل فتيل المخاوف في الأسواق العالمية لاسيما وأن توقيت ظهوره يتزامن مع استعدادات مئات الملايين من الصينيين للقيام برحلات سواء في الداخل أو الخارج بمناسبة حلول عطلة رأس السنة القمرية.

وأضافت أن :”تنامي احتمالات تعطل الإمدادات عالميا على إثر انتشار الوباء الجديد يشكل مصدر قلق آخر لأسواق النفط، التي عانت مؤخرا جراء تصاعد وتيرة الصراع الأمريكي الإيراني في منطقة الشرق الأوسط”.

وتابعت جولدمان ساكس في تقريرها إنه حتى وإن تحرك أعضاء منظمة أوبك المصدرة للنفط لاحتواء وفرة المعروض أمام ضعف الطلب المتوقع جراء انتشار الفيروس، تظل حالة الضبابية والذعر من تفشي الوباء تهديدا لأسواق النفط تنذر بمزيد من التراجع في الأسعار.

كما أشارت إلى أن حجم تأثر الطلب العالمي على النفط، سيعتمد على مدى سرعة انتقال الفيروس لمناطق أخرى غير الصين ، وسرعة انتشار العدوى ودرجة خطورتها، موضحة أن تحركا سريعا وقويا من قبل السلطات الصينية قد يقلل من حجم الضبابية والسلبية الغالبة على الاقتصاد العالمي.

وبدأ انتشار الفيروس في مدينة ووهان بإقليم هوبي وسط الصين وامتد إلى سائر البلاد، إذ تأكدت 440 حالة إصابة وتسع وفيات حتى الآن بالالتهاب الرئوي الحاد، فيما امتد الفيروس إلى الولايات المتحدة وتايلاند وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان.

وقال نائب مدير اللجنة “لي بين” إنه تم الإبلاغ عن 149 حالة مؤكدة جديدة أمس الثلاثاء، مشيرا إلى أنه تم تتبع 2159 شخصا على اتصال وثيق بالحالات المصابة، يخضع 1394 شخصا منهم للمراقبة الطبية، بينما خرج 765 آخرون من المستشفى.

يشار إلى أنه تم تأكيد حالة إصابة واحدة في اليابان وثلاث حالات في تايلاند وواحدة أخرى في كوريا الجنوبية.

وانتشرت حالة من الفزع الشديد بين مختلف دول العالم، بشأن الانتشار السريع لفيروس كورونا المكتشف حديثًا ومن جانبها أغلقت كوريا الشمالية مؤقتا الحدود أمام جميع السياح الأجانب بدءا من اليوم، وذلك في إطار التدابير الوقائية لمنع تفشي فيروس كورونا، فيما وجه الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن، ببذل المزيد من الجهود لتأمين الإجراءات الوقائية من الفيروس الجديد.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين