رياضة

الفيفا يعترف بقوة ليفربول ويكشف أسرار نجاحه

عبد الرحمان بن الشيخ

بفضل أدائه المميز في المواسم الأخيرة، ونجاحه في الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا في آخر موسمين، والتتويج باللقب الأغلى في القارة الأوروبية “دوري أبطال أوروبا” في الموسم الماضي، أضحى نادي ليفربول حديث وسائل الإعلام العالمية.

لكن الأمر لم يقتصر على ذلك فقط، بل إن أكبر هيئة كروية في العالم “الإتحاد الدولي لكرة القدم” تحدث عن الريدز، حيث أفرد الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) تقريرًا عما أطلق عليها خلطة نجاح فريق ليفربول الإنجليزي، وذلك بمناسبة اشتراكه في بطولة كأس العالم للأندية المقامة حاليًا في قطر.

وذكر موقع الفيفا أن أداء الريدز المبهر تُرفع له القبعات، حيث يمتاز أداؤه بسلاسة اللعب وتماسك عناصر الفريق، مؤكدًا أنه من الصعب جدًا اختراق صفوفه أو الحد من خطر نجومه.

وأرجع الفيفا نجاح ليفربول إلى 3 عوامل تميز القوة التكتيكية للنادي المتربع حاليًا على عرش الأندية الأوروبية، وهذه العوامل هي:

دفاعٌ بطابعٍ هجوميٍ مخضرم

يقود دفاع الريدز أحد أبرز المدافعين في العالم وهو الهولندي فيرجيل فان دايك الذي تألق بشكلٍ لافت وكان له دورٌ بارز في  تتويج الفريق باللقبين الأوروبيين (دوري الأبطال والسوبر الأوروبي)، ليس لمهاراته الدفاعية الفذة فقط، وإنما لفعاليته الهجومية أيضًا، حيث يصنع ويسجل الكثير من أهداف الفريق.

بالإضافة إلى فان دايك فإن هناك لاعبان آخران، ورغم أنهما لا يزالا شابين إلا أن ترينت ألسكندر-أرنولد البالغ من العمر 21  عامًا وآندي روبرتسون البالغ من العمر 25 عامًا أصبحا جزءًا مهمًا من كتيبة يورجن كلوب المرعبة للخصوم، كما أنهما أضحيا عنصرين محفزين أساسيين للهجوم في صفوف ليفربول خلال موسمٍ ونصف من الدوري.

فبفضل سرعتهما والثقة في لعبهما وترسانة من مهارات تمرير الكرة تحول هذان النجمان الشابان إلى قوةٍ يعتمد عليها في الخطة على الميدان، والأهم من ذلك أن كليهما ينسجمان بشكلٍ ملفت مع لاعبي الجناح المتألقين ساديو ماني (الظهير الأيسر الذي يلعب بقدمه اليمنى) ومحمد صلاح (الظهير الأيمن الذي يلعب بقدمه اليسرى).

ويُشهد لقدرة هذين المدافعين على اقتحام تشكيلة المنافسين واستغلال الثغرات، بحيث لا يكتفيان بتمرير الكرات، بل أيضًا صناعة الفرص للثنائي الأفريقي المتعطش دومًا لهز شباك الفرق المنافسة.

قائد الجوقة والأوركسترا

يتميز البرازيلي روبيرتو فيرمينو بحنكةٍ ودهاءٍ كرويٍ قلَّ نظيره، فقد تألق هذا النجم البرازيلي القادم من نادي هوفنهايم الألماني مرارًا بفضل قوته في اللحظات الحاسمة، وكذلك بقدرته المذهلة على استغلال المساحات لتهديد مرمى الخصوم، فبعد أن شغل مركز لاعب خط وسط مهاجم في صفوف هوفنهايم وصقل مهاراته كفنانٍ ومبدعٍ بإتمام الهجمات بأهداف في شباك المنافسين أصبح يمتلك من المهارات ما يؤهله ليكون صاحب القميص 9 والرقم الصعب في صفوف كتيبة المدرب الألماني يورجن كلوب.

ويُشهد لـ فيرمينو مع الريدز قدرته على تزويد زملائه المهاجمين – خاصة ساديو ماني وصلاح- بكراتٍ تخترق دفاعات الخصوم، في حين يقتحم في مراتٍ أخرى منطقة الخصم ويمرر كرات للاعبي خط الوسط  بينما يكون ظهره للمرمى، وعندما لا تكون الكرة في حوزته يتحول إلى خط الدفاع الأول في الفريق.

الضغط والضغط المضاد

بعد قدوم يورجن كلوب إلى قلعة الريدز طور المدرب الألماني في صفوف ليفربول فلسفة “جيجن برسينغ” الكروية التي ابتكرها هو نفسه حين كان مشرفًا على العارضة الفنية لفريق بوروسيا دورتموند، وتقتضي هذه الفلسفة الضغط العالي السريع لاستعادة الكرة فور خسارتها من الفريق الخصم، وتعتبر الكفاءة في اللعب عند انتقال الاستحواذ على الكرة من فريقٍ لآخر أحد أهم عناصر تحضيرات نخبة المدربين حول العالم من أجل الفوز في مبارياتهم.

ويبدو أن ليفربول نجح في هذا التكتيك بشكلٍ كبير وتألق فيه كذلك، حيث تحول لاعبوه إلى قوةٍ ضاربة عند استرجاع الكرة، وعندما سئل لاعبا الفريق ساديو ماني وألسكندر أرنولد عن الجانب الذي يجعل ليفربول من بين الأندية الكبيرة على مستوى العالم أتت إجابتهما بأنه الضغط، والضغط المضاد، والشراسة في الأسلوب.

ويدعم نجاح هذا الأسلوب في الفريق وجود خط وسطٍ قوي يتحلى بالكفاءة الكروية والقدرة على التحرك بسلاسةٍ حول الملعب ومهارةٍ في التمرير، إلى جانب تنظيمٍ بارعٍ للصفوف والانضباط وخياراتٍ واسعة لتحريك اللعب بشكلٍ فوري في مختلف أرجاء الملعب، فمجرد الاستحواذ على الكرة كفيل بتغيير إيقاع اللعب كليًا بالنسبة إلى ليفربول سواء بتسريعه أو تخفيضه.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين