اقتصاد

المغرب تفتح نافذة الاقتراض من الأسواق المحلية والدولية لسد العجز

هاجر العيادي

أقرت السلطات المالية المغربية خططًا جديدة لفتح نافذة الاقتراض السيادي من الأسواق المحلية والدولية من أجل سد العجز المتوقع في الموازنة الجديدة، وفق ما أفاد به وزير المالية محمد بنشعبون خلال مؤتمر صحفي.

وفي هذا السياق كشف بنشعبون على أن بلاده تخطط لأول إصدار لسندات دولية خلال الشهر المقبل تستحق لعام 2024، لكنه سينتظر قبل أن يحدد حجم وعملة الإصدار وموعده.

وفي هذا الصدد قال لمناقشة خطة موازنة الحكومة للعام 2020 “نريد أن نستغل هذه النافذة بينما ننتظر حتى تنخفض أسعار الفائدة”.

دراسة عملة إصدار السندات
وفي نفس الإطار أوضحت مسؤولة بارزة بوزارة المالية، لوكالة رويترز، التي لم تكشف هويتها، أن الرباط تدرس أن تكون عملة إصدار السندات إما الدولار أو اليورو، لكن بنشعبون قال إنه قد لا تتجاوز 1.5 مليار دولار.

جدير بالذكر أنه في وقت سابق هذا الشهر رفعت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيفات الائتمانية نظرتها المستقبلية للمغرب من سلبية إلى مستقرة بينما أبقت على تصنيفها الائتماني للبلاد عند درجة بي.بي.بي.

مسودة الموازنة الجديدة
فيما تظهر مسودة الموازنة الجديدة أن الحكومة تتوقع استقرار العجز المالي عند نحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المقبل، وهو ما أكده بنشعبون.

كما تشير الوثيقة إلى أن من بين العوامل المؤثرة على العجز تكلفة زيادة أجور القطاع العام المقدّرة بنحو 6 مليارات درهم أي ما يعادل 630 مليون دولار ورصد نحو 2.6 مليار دولار لدعم القدرة الشرائية للفقراء.

وتتضمّن الموازنة خفض تكلفة دعم السكر وبعض أنواع الطحين وغاز الطهي إلى 1.36 مليار دولار نزولا من حوالي 1.8 مليار دولار في الموازنة الحالية.

من جهة أخرى تعتزم الحكومة زيادة مخصّصات التعليم إلى 7.2 مليار دولار، في حين ستقفز مخصصات الصحة إلى 1.86 مليار دولار. وتُدرج الموازنة كلا البندين على قائمة أولويات الإنفاق.

توقع نمو اقتصادي
ومن هذا المنطلق تقترب المغرب من تحقيق هدف الوصول بنسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 3% في المدى المتوسط، استنادًا إلى ترجيح تحقيق إيرادات من برنامج الخصخصة بقيمة 313 مليون دولار.

ووفقا للبنك المركزي، فإن الدين الحكومي من المتوقع أن يبلغ 66.2% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الجاري.

كما يتوقع المغرب نموا اقتصاديا عند 3.7% العام القادم بافتراض متوسط لمحصول الحبوب عند سبعة ملايين طن، وسعر للنفط عند حوالي 67 دولارا للبرميل.

في المقابل يقول كل من البنك المغرب المركزي وصندوق النقد الدولي إن الاقتصاد لن ينمو سوى 2.7% هذا العام، في ظل انخفاض محصول الحبوب بسبب نقص الأمطار.

النهوض بمستويات النمو
على صعيد آخر وفيما يخص النهوض بمستويات النمو، أكد بنشعبون أن الموازنة الجديدة تستحدث إجراءات لانضمام المغرب إلى الأعراف الدولية فيما يتعلق بأنظمة الضرائب لمناطق التجارة الحرة ومركز المال والأعمال المعروف باسم “الدار البيضاء المدينة المالية”.

كما أوضح أن الشركات في المدينة المالية ستخضع لضريبة قدرها 15 بالمئة على أنشطتها المحلية وأنشطة التصدير اعتبارا من 2021 بعد إعفاء من الضرائب لخمس سنوات.

من جانبه يحث الاتحاد الأوروبي على مثل هذه الإصلاحات بعد أن أبقى في مارس الماضي البلد الواقع في شمال أفريقيا في ما يعرف بقائمته الرمادية للدول غير المتعاونة في الضرائب.

إجراءات لبناء الثقة
وتتضمن الموازنة أيضا إجراءات لبناء الثقة مع دافعي الضرائب، وقال وزير المالية إن “هناك حوافز لتشجيع الإعلان عن الأصول الخاضعة للضرائب في الداخل والخارج وتشجيع إعادة أموال بالعملة الأجنبية من الخارج إلى البنوك المحلية”.

مع العلم أن الحكومة تعتزم مواصلة مدفوعات رد ضريبة القيمة المضافة للشركات العامة والخاصة بالإفراج عن مليار دولار العام المقبل، وزيادة الاستثمارات العامة إلى 19.8 مليار دولار من 19.5 مليار دولار هذا العام.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين