أخبارأخبار العالم العربي

نبيل القروي يقر بهزيمته في انتخابات الرئاسة التونسية

أعلن مرشح الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في تونس نبيل القروي، إقراره بالهزيمة أمام منافسه قيس سعيد، مؤكدا أنه لا يعتبر نفسه “خاسرا سيئا'”.

وقال القروي في تصريح إعلامي إثر مؤتمر صحافي بمقر حملته، إنه يقبل الهزيمة في الانتخابات الرئاسية ولا يعتبر نفسه ”خاسرا سيئا” بالنظر إلى الظروف التي مر بها خلال الحملة الانتخابية، وفق تصريحه.

وقد نقل التلفزيون الرسمي التونسي، عن مؤسسة “سيغما كونساي” لاستطلاعات الرأي، فوز المرشح قيس سعيد في الانتخابات الرئاسية التونسية، بحصوله على أكثر من 76 بالمئة من أصوات الناخبين.

وألقى القروي باللوم على قرار ايقافه قبل الحملة الانتخابية للدور الأول، في خسارته للسباق الرئاسي في جولة الاعادة ضد منافسه قيس سعيد.

وقال رئيس حزب “قلب تونس” في مؤتمر صحفي عقب اعلان النتائج التقديرية لمؤسسات استطلاعات الرأي، التي أشارت الى فوز كبير لقيس سعيد، إنه منع زورا وبهتانا من القيام بحملته الانتخابية ما أثر حسب رأيه على مبدأ تكافؤ الفرص.

وفور الكشف عن النتائج خيم الصمت على مقر حملة القروي. وقال في المؤتمر الصحفي إنه “حرم من تقديم برنامجه الانتخابي وتفسيره للناخبين كمرشح رئاسي وكرئيس حزب في الانتخابات التشريعية”.

كان القروي قطب الاعلام والإشهار، اعتقل يوم 23 آب/أغسطس الماضي للتحقيق معه في اتهامات بالتهرب الضريبي وبتبييض أموال.

وغاب عن الحملة الانتخابية للدور الأول والانتخابات التشريعية لحزبه ولكنه نجح في المرور للدور الثاني للانتخابات الرئاسية وأفرج عنه ليلة 9 تشرين أول/ أكتوبر ليخوض حملة مختصرة لجولة الإعادة اليوم الأحد.

ولم يكن قيس سعيد أكثر حظا منه لأنه عرف كشخصية متوارية عن الإعلام كما لم يخض حملة بالمفهوم الكلاسيكي المتعارف اذ اعتمد على انشطة متطوعين.

وقال نبيل القروي “حاولت وكان لي مشروع صادق للتونسيين وتحادثت بصدق مع الفقراء. ولكن المسار مازال متواصلا”.

وتابع في كلمته “نحن اليوم نمتلك ثاني أكبر كتلة نيابية وسنواصل الدفاع عن مبادئنا وأفكارنا، وسنكون أوفياء لأكثر من مليون ناخب منحوا أصواتهم لي”.

ونجح القروي في استقطاب طبقة المهمشين والفقراء من المسنين في الجهات الداخلية مستفيدا من انشطة “جمعية خليل” الخيرية التي تحمل اسم ابنه المتوفي، منذ أكثر من موسمين. في مقابل ذلك استحوذ قيس سعيد على دعم فئات واسعة من الشباب الغاضب ومن الطلبة والمثقفين.

وكشف استطلاعان على الأقل عقب غلق مراكز الاقتراع اليوم الأحد، عن فوز كبير للمرشح المستقل قيس سعيد بنسبة تراوحت بين 72 و77 بالمئة من مجموع الأصوات.

وستكون أولى مهام الرئيس الجديد تكليف مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، وفقا للنتائج التي أسفرت عنها الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد الماضي.

وكانت الانتخابات التشريعية أسفرت عن فوز حركة النهضة الإسلامية بأغلبية غير مريحة بـ52 مقعدا، في مقابل 38 مقعدا لحزب “قلب تونس” الذي حل ثانيا.

في السياق نفسه، هنأ يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية، مساء اليوم، قيس سعيد لفوزه في انتخابات الرئاسة أمام منافسه نبيل القروي.

وقال “الشاهد” في تصريحات مقتضبة عبر حسابه على موقع فيسبوك: “مبروك لتونس انتخاب رئيسها.. هنيئا للسيد قيس سعيد فوزه بالانتخابات”.

وشارك الشاهد في انتخابات الرئاسة في جولتها الأولى منتصف الشهر الماضي إلا أنه خسرها وصعد فيها قيس سعيد ونبيل القروي رجل الأعمال ورئيس حزب قلب تونس.

وعبر قيس سعيد عن شكره للتونسيين متعهدا بحمل الأمانة بكل أعبائها من أجل بناء تونس جديدة.

وقال “سعيد” في كلمة له مساء اليوم “شكرا لكم أنكم يا شعب تونس في الداخل والخارج وشكرا للشباب والشيوخ والأطفال الذين فتحوا صفحة جديدة في التاريخ وشكرا لهم لاختيارهم الحرية”.

وأضاف “اليوم أعطيتم درسا للعالم كله. فهي ثورة في إطار الدستور والتمسك بالشرعية الدستورية، وهي ثورة لم يعهدها علماء الاجتماع والسياسة والفلاسفة”.

وأظهرت المؤشرات الأولية في انتخابات الرئاسة التونسية، اكتساح المرشح المستقل قيس سعيد بنسبة تخطت 70%، على منافسه مرشح حزب قلب تونس نبيل القروي.

وأكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية، مساء اليوم، أن نسبة الإقبال في الداخل من قبل المشاركين في الانتخابات الرئاسية بلغت حوالي 60%.

وقال الرئيس التونسي المؤقت محمد الناصر، إن تونس مقدمة على مرحلة صعبة تتطلب اتخاذ اجراءات وإصلاحات وقرارات تستدعي توافقا واسعا ومساهمة من مختلف الأحزاب والفئات، وتتطلب تضامنا بين مختلف فئات المجتمع التونسي.

وأضاف الناصر – في تصريح مساء اليوم، الأحد ، أن الوضع الراهن في البلاد يتطلب الدعوة إلى حوار وطني واسع تشارك فيه كل القوى، من أحزاب ومنظمات، يكون الهدف منه الوصول إلى توافق حول خطة تعيد الأمل إلى كل التونسيين، وتمكن من تجاوز الصعوبات والمشاكل.

وتابع “أن وضع تونس اليوم يتطلب تجاوز مرحلة المنافسة التي جرت على مدى المسار الانتخابي، سواء منه الرئاسي أو التشريعي، والعمل سويا من أجل تحقيق طموحات الشعب”، مشيرا إلى أن القيادة الجديدة مقبلة بدورها على مرحلة تقتضي التجاوب مع طموحات الشعب وتطلعاته في جميع الميادين.

كما اعتبر الناصر أن استكمال المسار الانتخابي اليوم عبر بكل وضوح عن تمسك المواطن التونسي بالخيار الديمقراطي، مؤكدا أن الانتخابات جرت في كل مراحلها في ظروف طيبة، وكانت محل استحسان من قبل كل المراقبين من تونس وخارجها، وذلك بفضل التنظيم الجيد من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومختلف الأطراف المشاركة في العملية الانتخابية.

يشار إلى أن عملية الاقتراع في الجولة الرئاسية الثانية بدأت صباح اليوم داخل تونس، واستمرت على مدار 3 ايام خارجها بدءا من أول أمس ، الجمعة ، حيث سارع الناخبون إلى مراكز الإقتراع للإدلاء بأصواتهم في الإنتخابات التي يتنافس فيها كل من أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد ورجل الأعمال نبيل القروي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين