أخبارأخبار العالم العربي

القضاء التونسي يقر بشرعية نتائج الدور الأول للاستحقاق الرئاسي

تونس- هاجر العيادي

رفضت المحكمة الإدارية في تونس الطعون الستة التي تقدّم بها عدد من المرشحين للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، في نتائج الدور الأول، وفق ما أفاد به رئيس وحدة الاتصال بالمحكمة عماد الغابري مشيرًا إلى أن قرار المحكمة يفضي إلى إبقاء النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة في تونس على حالها دون أي تغيير يخص ترتيب المرشحين في نتائج التصويت ودون أي تغيير يخص النسب التي تحصل عليها كل مرشح.

رفض الطعون

كما تحدث الغابري عن رفض المحكمة لثلاثة مطالب طعن، شكلا، تقدّم بها كل من سيف الدين مخلوف وعبد الكريم الزبيدي وسليم الرياحي، فيما تم قبول المطالب الثلاثة الأخرى شكلا، ورفضها أصلاً، وقد تقدّم بها كل من المرشحين حاتم بولبيار وناجي جلول ويوسف الشاهد.

جدير بالذكر أن قرارات المحكمة الإدارية تبقى قابلة للاعتراض من طرف الأشخاص الذين تقدموا بطعون في النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية وتقديم طلب لإعادة النظر فيها مجددًا من طرف القضاء في درجة الاستئناف، وفق الغابري.

من جهة أخرى أوضح الغابري أن الطعون التي تلقتها المحكمة الإدارية تتعلق في مجملها بالحملة الانتخابية وبالتأثير على أصوات الناخبين باستعمال وسائل الاتصال الاجتماعي ووسائل الإعلام السمعية والبصرية.

الطعون المقدمة

وتتعلق الطعون في نتائج الانتخابات الرئاسية بالإشهار السياسي وتجاوز سقف التمويل المسموح به وكذلك طريقة إحصاء أصوات الناخبين من طرف الإدارة الانتخابية فضلا عن عدم ضمان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات معاملة متساوية بين المرشحين.

وفي هذا الصدد عقب إعلان نتائج الدورة الأولى للاستحقاق الانتخابي شكك عدد من المرشحين في نتائجها فيما اتهم آخرون منافسيهم بخرق الصمت الانتخابي وتجاوز السقف المالي المحدد لإجراء الحملة الانتخابية.

من أصحاب الطعون؟

من بين من المرشحين الذي تقدموا بالطعن نجد عبد الكريم الزبيدي، الذي يقود وزارة الدفاع حاليا،حيث اتهم الزبيدي المرشحين نبيل القروي وعبد الفتاح مورو بخرق ضوابط إجراء الحملة الانتخابية وارتكاب جرائم انتخابية تتعلق بالإشهار السياسي.

كما طالب المرشح للرئاسة المتواجد خارج تونس، سليم الرياحي، المحكمة الإدارية بإسقاط جميع نتائج الانتخابات الرئاسية نظرًا لعدم تمكنه من قيامه بحملته الانتخابية في تونس وعدم مشاركته في المناظرة التلفزيونية لأنه لم يتمكن من العودة إلى تونس بسبب ملاحقته في قضية ذات صبغة مالية.

مرشحو الدور الثاني

على صعيد آخر أفضت انتهاء الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في تونس إلى تنظيم جولة ثانية للحسم في اختيار مرشح وحيد لمنصب الرئاسة وذلك بسبب عدم حصول أي مرشح من ضمن المتنافسين على نسبة تفوق الخمسين في المائة وتؤهله للفوز بسباق قرطاج منذ الدور الأول.

نتائج أولية

وفي هذا السياق تحصل المرشح المستقل قيس سعيّد، على المرتبة الأولى في الدور الأول للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، بإحرازه على 620 ألفا و711 صوتا أي ما يعادل 18.4% من الأصوات فيما تحصّل المرشح نبيل القروي (حزب قلب تونس) على المرتبة الثانية في هذا السباق الانتخابي، بإحرازه 525 ألفا و517 صوتا، أي ما يعادل 15.6% من أصوات الناخبين.

ومن المترقب تنظيم دورة ثانية في منافسة الرئاسة يتقدّم فيها سعيد والقروي، باعتبارهما أحرزا على أكثر الأصوات ونظرا لعدم حصول أي مرشح للانتخابات الرئاسية، على 50 % من الأصوات

قلق وخوف

ويخشى الشارع التونسي  من ممارسة بعض الأحزاب السياسية المتنفذة في تونس ضغوطات على الجهاز القضائي أو على هيئة الانتخابات لتغيير نسب التصويت للمرشحين في اتجاه إسقاط المرشح المسجون نبيل القروي بتهم تتعلق بتبييض الأموال والذي كسب ود فئة هامة من الفئات الشعبية بعد قيامه بعمل خيري منذ أشهر سبقت موعد الانتخابات.

إمكانية الاعتراض

في الأثناء تبقى قرارات المحكمة الإدارية قابلة للاعتراض من طرف الأشخاص الذين تقدموا بطعون في النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية وتقديم طلب لإعادة النظر فيها مجددا من طرف القضاء في درجة الاستئناف

ويبقى تحديد موعد تنظيم الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية حاليا مستبعدا وغير واضح في الوقت الراهن، وفق ما أكده عضو هيئة الانتخابات عادل البرينصي في إحدى تصريحاته الصحفية، مشيرًا إلى أن الهيئة حددت ثلاثة مواعيد مفترضة للدور الثاني، إما يوم 29 سبتمبر الجاري، وهي فرضية تم إسقاطها بعد تقديم الطعون، والسادس من أكتوبر الأول بالتزامن مع موعد الانتخابات التشريعية، وهي أيضًا رهينة عدم استئنافها من قبل الهيئة أو الأطراف الشاكية، وفق قوله. وتوقع البرينصي أن يكون التاريخ الأقرب لإجراء الدور الثاني للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها يوم 13 أكتوبر القادم.

يذكر أن القانون المنظم للانتخابات ينص على ضرورة إجراء الدور الثاني للانتخابات في أجل أقصاه 15 يومًا من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للدور الأول، ويتم الطعن في قرارات هيئة الانتخابات من قبل المرشحين في أجل لا يتجاوز 48 ساعة من تاريخ إعلان النتائج.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين