أخبارأخبار العالم العربي

استنفار عربي ضد تصريحات نتنياهو بضم غور الأردن للسيادة الإسرائيلية

أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول نيته ضم غور الأردن بالضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية جدلاً واستنكارًا عربيًا ودوليًا واسعًا.

وكان نتنياهو قد أعلن في وقت سابق، تعهده بتطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة إذا أعيد انتخابه في 17 سبتمبر الجاري.

وقال نتانياهو في خطاب تلفزيوني: “هناك مكان واحد يمكننا فيه تطبيق السيادة الإسرائيلية بعد الانتخابات مباشرة”.

ويمكن لهذه الخطوات أن تقضي فعليًا على آمال حل الدولتين، ويشكل غور الأردن حوالي ثلث الضفة الغربية.

إدانة عربية

وأدان وزراء الخارجية العرب بشدة إعلان نتانياهو، نيته ضم أراض من الضفة الغربية “المحتلة” عام 1967 إلى السيادة الإسرائيلية.

جاء ذلك في بيان صدر عن اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب عقد عقب ختام الدورة العادية الـ152 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بالقاهرة.

واعتبر المجلس أن هذا الإعلان يشكل تطورا خطيرًا وعدوانًا إسرائيليًا جديدًا بإعلان العزم انتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها قراري مجلس الأمن 242 و338.

وأوضح المجلس أن هذه التصريحات تقوض فرص إحراز أي تقدم في عملية السلام وتنسف أسسها كافة.

وأعلن المجلس عزمه متابعة هذه التصريحات العدوانية الإسرائيلية الجديدة على نحو مكثف، ويستعد لاتخاذ كافة الإجراءات والتحركات القانونية والسياسية للتصدي لهذه السياسة الإسرائيلية أحادية الجانب.

وحمل وزراء الخارجية العرب، الحكومة الإسرائيلية، نتائج وتداعيات هذه التصريحات “الخطيرة وغير القانونية وغير المسئولة”، مؤكدين على التمسك بالموقف العربي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف.

انتهاك صارخ

من جهتها وصفت المسئولة الكبيرة في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضم غور الأردن في حال إعادة انتخابه، بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي” و”سرقة للأراضي وتطهير عرقي ومدمر لكل فرص السلام”.

وقالت عشراوي إن “هذا تغيير شامل للعبة، جميع الاتفاقيات معطلة… في كل انتخابات ندفع الثمن من حقوقنا وأراضينا”. وأضافت: “إنه أسوأ من الفصل العنصري، إنه يشرد شعبًا كاملاً بتاريخ وثقافة وهوية”.

اجتماع طارئ

فيما انتقدت عدة دول إسلامية تصريحات نتنياهو، ومن بينها السعودية التي وصفت إعلان نتنياهو بأنه “تصعيد خطير للغاية”، ودعت إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، البالغ عددها 57 دولة لبحث هذه التطورات.

وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف العثيمين، أن المنظمة ستعقد اجتماعًا استثنائيا على مستوى وزراء الخارجية، بطلب من السعودية لبحث هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير.

كما حمّل الأمين العام للمنظمة حكومة الاحتلال الإسرائيلي تداعيات هذا الإعلان غير القانوني الذي من شأنه تقويض أي جهود دولية لإحلال سلام عادل ودائم وشامل وفقا لرؤية حل الدولتين.

استنكار دولي

من جانبها حذرت الأمم المتحدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من أن خطته بضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة في حال إعادة انتخابه لن يكون لها “أساس قانوني دولي”.

وصرح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن “موقف الأمين العام كان دائمًا واضحا وهو أن اتخاذ خطوات أحادية لن يساعد عملية السلام”.

وقال إن “أي قرار تتخذه إسرائيل لفرض قوانينها وأحكامها وإدارتها في الضفة الغربية المحتلة لن يكون له أساس قانوني دولي”.

فيما حذر الاتحاد الأوروبي من أن تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة إذا فاز في انتخابات الأسبوع المقبل يقوض فرص السلام في المنطقة.

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن: “سياسة بناء المستوطنات وتوسيعها بما في ذلك في القدس الشرقية غير قانونية بموجب القانون الدولي واستمرارها والإجراءات المتخذة في هذا السياق تقوض إمكانات حل الدولتين وفرص السلام الدائم”.

 

 

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين