اقتصاد

تراجع معدل تشييد المنازل في أمريكا يتجاوز التوقعات

انخفض معدل تشييد المنازل في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي في يوليو وسط تراجع حاد في معدل بناء الوحدات السكنية التي تسع أكثر من أسرة لكن ارتفاع تراخيص البناء إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر تثير آمالا بشأن سوق الإسكان المتعثر.

كان خبراء الاقتصاد في أمريكا، قد توقعوا انهيار سوق العقارات في النصف الأول من عام 2019، إلا أن ما يحدث على الأرض، حيث كم العقارات المعروضة للبيع نتيجة للهلع قبل انهيار الأسعار أدت لسوء الوضع بشكل فاقت فيه حركة السوق توقعات المراقبين للأسواء بكثير.

وتذكر الجميع بداية أزمة العقارات في الولايات المتحدة في نهايات عام 2007 وبدايات عام 2008، التي امتدت للاقتصاد العالمي، باعتبارها أكبر محرك له على مستوى العالم.

وقالت وزارة التجارة الأمريكية اليوم إن عدد المنازل التي بدأ بناؤها هبط أربعة بالمئة إلى وتيرة سنوية معدلة في ضوء العوامل الموسمية بلغت 1.191 مليون وحدة الشهر الماضي. ومن المرجح أن قطاع تشييد المنازل تأثر سلبا بالعاصفة المدارية باري التي اجتاحت لويزيانا في منتصف يوليو.

وجرى تعديل بيانات يونيو بالخفض لتُظهر أن معدل البدء في تشييد المنازل انخفض إلى وتيرة قدرها 1.241 مليون وحدة، بدلا من القراءة السابقة البالغة 1.253 مليون وحدة. كان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا هبوط وتيرة بدء تشييد المنازل إلى 1.257 مليون وحدة في يوليو. وقفزت تراخيص البناء 8.4 بالمئة إلى 1.336 مليون وحدة في يوليو، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2017. وشكلت الزيادة التي تحققت الشهر الماضي تطورا إيجابيا للتراخيص التي اتسمت بالضعف هذا العام. وتركز معظم الهبوط في التراخيص في فئة المنازل المخصصة لأسرة واحدة.

وكانت الولايات المتحدة وأوروبا أكثر المتضررين قبل أن تصل الأزمة إلى أسواق الخليج عام 2009، وهو الأمر الذي دفع البنوك إلى تغيير جذري في نظام القروض وشراء المنازل، وهو الأمر الذي دفع حركة شراء المنازل إلى الخلود إلى النوم لمدة 6 سنوات عجاف في الولايات المتحدة.

وبدأت الأزمة العقارية في الولايات المتحدة الأمريكية منذ بدايات عام 2013 في الانفراج، وأصبحت هناك حركة طبيعية في البيع والشراء.

 لكن أسعار المنازل بدأت في الارتفاع بشكل مبالغ فيه مرة أخرى، ووصلت فيه بعض المنازل إلى ضعف سعرها منذ بداية عام 2016 عندما قل المعروض من المنازل نظرا للإقبال على الشراء.

الأزمة الحقيقية التي تنذر بكساد كبير في حركة بيع وشراء العقارات حاليا هي أن أسعار العقارات في الولايات المتحدة حاليا فاقت في أسعارها أسعار العقارات في عام ٢٠٠٧، وهو ما قد يأخذ السوق والبنوك إلى حالة تجمد للأعوام المقبلة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين