أخبار العالم العربي

إشادة أمريكية بقرار دمج تشكيلات الحشد الشعبي في صفوف الجيش العراقي

أشادت دورية “ميليترى تايمز” الأمريكية المتخصصة في الشأن العسكرى بالإجراءات التى تتخذها الحكومة العراقية لدمج تشكيلات الحشد الشعبي ضمن تشكيلات القوات المسلحة العراقية، وتوقعت أن يؤدي هذا الاندماج إلى ضبط أداء تلك التشكيلات وتقليص ما اعتبرته الدورية الأمريكية “سيطرة إيرانية” عليها .
ورأت “ميليتري تايمز” أن قرار الدمج جاء ليشكل تحولا كبيرا في المشهد السياسي والأمني في العراق، فبعد أن لعبت تلك التشكيلات دورا في مقاومة القوات الأمريكية بعد الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003، عادت واصطفت تلك التشكيلات بعد عقد تقريبا في خندق واحد مع القوات الأمريكية في مواجهة مقاتلى داعش وهو التحول الذى أعطاها مساحة في التمدد كشريك في الحرب على الإرهاب إضافة إلى رصيد زخمها كمقاوم للغزو الأمريكي الذى لم يبق منه سوى 5 آلاف خبير عسكري أمريكي يتواجدون في قاعدة عسكرية عراقية .
وللتدليل على جرأة متخذ القرار.. أشارت “ميليترى تايمز” إلى أن البرلمان العراقى قد صوت فى نوفمبر 2016 لصالح دمج تشكيلات الحشد الشعبى فى صفوف القوات المسلحة العراقية وهو القرار الذى أقدمت الحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدى على تنفيذه عمليا هذا الشهر .
وتساءلت “ميليترى تايمز” عن مدى تجاوب فصائل الحشد الشعبى فى العراق نفسها مع هذا القرار وهو التجاوب الذى لم يكن على مايرام منذ العام 2016 بما حال تطبيقه.
وفى هذا الصدد، قالت الدورية الأمريكية إن مواقف فصائل الحشد الشعبى بدت “مراوغة”، فبينما رحبت “كتائب حزب الله”، التى تعد أقوى فصائل الحشد الشعبى فى العراق، بقرار رئيس الحكومة العراقية.. مؤكدة التزامها به داخل العراق.
وقالت “كتائب حزب الله” إنها لن تكون ملزمة بالامتثال له لتشكيلاتها المقاتلة فى سوريا إلى جانب قوات الجيش العربى السورى، كذلك قبل المرجع الشيعى العراقى مقتدى الصدر لقرار دمج تشكيلات الحشد الشعبى فى تشكيلات الجيش العراقي وأعلن التزام التشكيلات التابعة له والمعروفة باسم “سرايا السلام”، معتبرا أن هذا الإجراء هو الخطوة الأولى صوب بناء الدولة “إذا أحسن تطبيقه”، بينما كان قيس الخيزلى أحد قادة الميليشيات الشعبية المعروف بمواقفه المؤيدة لإيران الأوضح قبولا لقرار دمج مقاتليه فى صفوف الجيش العراقى، واصفا ذلك بأنه “خطوة فى الاتجاه الصحيح”.
وأضافت الدورية الأمريكية أن رئيس الوزراء العراقى عادل عبد المهدى أكد أن كافة مكاتب الحشد الشعبى التى ستواصل العمل بصورة مستقلة عن الجيش العراقى سيتم إغلاقها سواء كانت تعمل بصورة سرية أو معلنة، وأن الحكومة العراقية ستعتبر أى استمرار لها بالعمل خارج مظلة الجيش العراقى خرقا للقانون، كما سيتم معاملة أفراد الحشد الشعبى ومنتسبيه وقياداته ومكاتبه وفقا للقوانين العسكرية العراقية .
وأوضحت الدورية الأمريكية أن قرار دمج تشكيلات الحشد الشعبى العراقية فى صلب تشكيلات القوات المسلحة يأتى وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران فى أعقاب هجمات عديدة لم تعلن أية جهات مسئوليتها عنها وقعت على مقربة من مراكز تواجد القوات الأمريكية والمصالح الأمريكية فى العراق قبل أسبوع وطالت محيط السفارة الأمريكية فى بغداد ومكاتبها، الأمر الذى دفع واشنطن الشهر الماضى لإجلاء موظفيها غير الأساسيين من العاصمة العراقية، وعلى إثر تلك الهجمات عززت الحكومة العراقية إجراءات تأمين القاعدة الجوية التى تتواجد بها طواقم التدريب العسكرى الأمريكية ومكتب إدارة عمليات الدعم العسكرى الأمريكية فى العراق .
وقدرت “ميليترى تايمز” حجم تشكيلات الحشد الشعبى فى العراق بكامل تشكيلاتها بأكثر من 140 ألف منتسب قالت إن غالبيتهم بما فى ذلك قادة تشكيلاتهم يرتبطون برباط ولاء روحى لطهران ويتماهون سياسيا وعقائديا مع التوجهات الإيرانية، فى حين ترفض السلطات العراقية التسليم بهذا الفرز، مثمنة إسهام الحشد الشعبى فى الحرب على داعش بدءا من العام 2016 .
وكشفت الدورية الأمريكية، فى ختام تقريرها، النقاب عن رسالة واضحة نقلها وزير الخارجية الأمريكي إلى القادة العراقيين خلال زيارته التى قام بها قبل أسبوع لبغداد فى خضم ذروة التوتر بين واشنطن وطهران وهى “إما أن تقفوا إلى جانبنا أو أن تتنحوا جانبا” .
تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين