أخبار العالم العربي

الرئيس اللبناني: ماضون في إجراء الإصلاحات وتصحيح أداء مؤسسات الدولة

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، أنه ماض في عملية تصحيح أداء مؤسسات الدولة والعاملين فيها، مشيرا إلى أهمية الخطوات الإصلاحية التي التزم لبنان بتنفيذها خلال مؤتمر باريس الدولي لدعم الاقتصاد والبنى التحتية اللبنانية (سيدر).

وقال عون في تصريح اليوم الخميس 27 يونيو، “مكافحة الفساد في الدولة ليست عملية موسمية وإنما هي ممارسة دائمة تتشارك فيها مؤسسات الدولة مع المواطنين الذين يفترض أن يكونوا إلى جانب الهيئات الرقابية، والتي تمثل العين الساهرة على مصلحة لبنان وسمعة مؤسساته كافة”.

وأقر مجلس النواب اللبناني في جلسته التشريعية التي عقدت بالأمس قانونًا لإنشاء (الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد) في سبيل تعزيز جهود مكافحة الفساد في إدارات الدولة وتعزيز الحوكمة.

وشدد الرئيس اللبناني على أنه لن يكون هناك ثمة تساهل مع مرتكبي المخالفات القانونية والأنظمة والإجراءات، وأن القول الفصل في هذا الأمر سيكون للهيئات القضائية وأجهزة الرقابة.

وأشار إلى أن الإصلاحات التي تعهد بها لبنان في مؤتمر سيدر، جاءت انطلاقا من “قناعة ذاتية لبنانية” بأهمية تصحيح الخلل حيثما وجد.

واستضافت العاصمة الفرنسية باريس في شهر أبريل 2018 مؤتمر سيدر الذي أسفر عن منح وقروض ميسرة قدمتها الدول الداعمة والمؤسسات الدولية، بقيمة تقارب 12 مليار دولار لصالح لبنان لدعم اقتصاده والبنى التحتية به، شريطة إجراء إصلاحات اقتصادية وإدارية وهيكلية.

ويمر لبنان بأزمة مالية واقتصادية حادة، حيث يعانى من تباطؤ في معدل النمو الذي بلغ خلال النصف الأول من العام الحالي صفر%، إلى جانب الدين العام الذي يبلغ نحو 86 مليار دولار، كما أن نسبة الدين العام اللبناني إلى الناتج المحلى الإجمالي تبلغ نحو 150% ، فضلا عن عجز كبير مقارنة بالناتج المحلى بلغ 5ر11 % ، ونسبة بطالة بنحو 35% ، علاوة على تراجع كبير في كفاءة وقدرات البني التحتية للبلاد والأداء الاقتصادي العام.

وبدأت الحكومة اللبنانية أولى خطوات الإصلاح المالي والاقتصادي بالعمل على خفض عجز الموازنة في مشروع موازنة 2019 المقدم إلى مجلس النواب – والمرجح أن يقوم المجلس النيابي بإقراره خلال شهر يوليو المقبل – وضغط وترشيد النفقات العمومية في كافة الوزارات ومؤسسات الدولة في إطار سياسة تقشف عام لوقف التدهور المالي والاقتصادي الذي تشهده البلاد.

وتتوقع الحكومة نسبة عجز مقارنة بالناتج المحلى بنحو 59ر7% في الموازنة الجديدة، بدلا من مستوى العجز المرتفع الذى وصلت إليه موازنة 2018 والذي بلغ 5ر11% .

ويبلغ حجم الإنفاق العام بالموازنة الجديدة 23 ألفا و 340 مليار ليرة (15 مليارا و 560 مليون دولار) يضاف إليها مبلغ 2500 مليار ليرة (مليار و 666 مليون دولار) تمثل مبلغ الدعم لمؤسسة الكهرباء العمومية (كهرباء لبنان) لتغطية العجز في قطاع الكهرباء، وفى المقابل جاءت الواردات بقيمة 19 ألفا و 16 مليار ليرة (12 مليارا و677 مليون دولار) .

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين