غير مصنف

مدير المخابرات الروسية السابق: تنظيم داعش يسعي لزعزعة استقرار وسط أسيا

حذر آليكسندر بورتيكينوف المدير السابق للاستخبارات الروسية من خطورة تمركز مقاتلي تنظيم داعش، فى المناطق الحدودية بين أفغانستان وطاجيكيستان.

وقال بورتيكينوف – في محاضرة ألقاها أمام قيادات الأمن في دول كومونولث، (الجمهوريات السوفيتية السابقة)، استضافته العاصمة الطجيكية دوشانبخ هذا الأسبوع أن وجود الآلاف من منتسبى تنظيم داعش في شمال أفغانستان المحاذي للأراضي الطاجيكية ليس إلا مقدمة لتغلغل التنظيم إلى داخل طاجيكستان وزعزعة استقرارها.

وأشارت دورية (انتلجنس نيوز) الإخبارية، المتخصصة في الشأن الاستخباري ومكافحة الإرهاب، إلى أن اجتماع قيادات أجهزة أمن الجمهوريات السوفيتية السابقة تم عقده في أجواء من السرية، إلا أن وكالة (تاس) الروسية الرسمية أذاعت مقتطفات من محاضرة اليكسندر بورتيكينوف لخطورتها وأهميتها.

وقد دعا بورتيكينوف إلى تعزيز التعاون المعلوماتي و لعملياتي بين أجهزة استخبارات الجمهوريات السوفيتية السابقة، ذات الاكثرية المسلمة، مثل أذربيجان وأوزبكستان وطاحيكستان وقيرغيزيا والشيشان، وقال إن التعاون بين أجهزتها قد أثمر إلى الآن عن الإيقاع بثماني خلايا لتنظيم داعش في العام الماضي وحده كانت تعمل على زعزعة الأوضاع والاستقرار في منطقة اسيا الوسطى، إلا أن المسئول الروسي السابق قال إن هذا التعاون قد لا يكون كافيا بل من المطلوب زيادته في الأعوام القادمة للجم أنشطة خلايا تنظيم الدولة في هذا الجزء من العالم.

وكشف عن وجود 5 آلاف مسلح ينتمون لداعش على الحدود الأفغانية الشمالية المتاخمة لأراضى الجمهوريات السوفيتية السابقة وأنه من المطلوب أن يمتد العمل الأمني لتلك الجمهوريات إلى داخل أفغانستان لدحر تلك المجموعات المسلحة قبل أن تنقل أنشطتها إلى داخل أراضى الجمهوريات السوفيتية السابقة.

وأشاد رئيس الاستخبارات الروسية السابق بالنجاح الذي أسهمت به الاستخبارات الروسية واستخبارات حلفائها فى اتحاد الجمهوريات السوفيتية السابقة في محاربة داعش في الميدان السوري، معربا عن أمله في أن يمتد هذا النجاح إلى مناطق أخرى في العالم أينما تواجدت فلول تنظيم داعش وخاصة في “أفغانستان وباكستان” حيث تتمركز الآن القوى الضاربة للتنظيم بحسب قوله.

وطالب المسئول الأمني الروسي السابق بضبط الحدود بين أفغانستان وجاراتها من الجمهوريات السوفيتية السابقة وفي مقدمتهم طاجيكستان ووصفها بأنها حدود مليئة بدروب التسلل وأن مسلحي داعش لا يتورعون في استخدامها وغيرها من النقاط الحدودية متظاهرين بأنهم لاجئون فارون بما قد يمكنهم من النفاذ إلى داخل روسيا نفسها.

كما نبه المسئول الروسي السابق إلى خطورة ما تقوم به قيادات تنظيم داعش من تحالفات مع وجهاء وقادة التجمعات الإسلامية في دول الكومنولث الروسي، وأرجع ما شهدته مناطق الحدود بين تلك الدول في الأشهر الأخيرة إلى أنشطة منتسبى تنظيم داعش وأذرعهم الخفية وحلفاءهم.

وأشار إلى أن تنظيم داعش لا يخفى طموحاته في التوسع في منطقة أسيا الوسطى، حيث أعلن التنظيم مطلع الشهر الجاري عن تأسيس ولاية خوراسان كمجال حيوى لأنشطة التنظيم المنطلقة من باكستان وكذلك أعلن التنظيم في مايو الماضي عن تأسيس “ولاية الهند”، التي تضم منطقتي جامو وكشمير، بالإضافة إلى ذلك عبأ تنظيم الدولة ما بين 3000 إلى 4000 مقاتل شديدي التدريب والاحترافية لبسط نفوذ التنظيم في مناطق قبائل الباشتون في أفغانستان.

 

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى