أخبارأخبار العالم العربي

رئيس الوزراء الإثيوبي يصل السودان للوساطة بين المجلس العسكري والمعارضة

وصل رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، إلى العاصمة السودانية الخرطوم ، الجمعة، للوساطة بين المجلس العسكري الانتقالي وتحالف قوى الحرية والتغيير وبحث الانتقال بالبلاد نحو الديمقراطية

وذكرت وكالة “فرانس برس” أن أحمد وصل مطار الخرطوم الدولي، على أن يعقد سلسلة لقاءات مع قادة المجلس العسكري أولا، ثم يلتقي في وقت لاحق ممثلي عن قوى “إعلان الحرية والتغيير”.

وصرح القيادي في قوى الحرية والتغيير، عمر الدغير، للوكالة الفرنسية للأنباء “تلقينا دعوة من السفارة الإثيوبية للقاء رئيس الوزراء آبي أحمد”

وتأتي هذه المساعي بعد اقتحام قوات الأمن موقع اعتصام في الخرطوم يوم الاثنين الماضي، أسفر عن مقتل 60 شخصا، بحسب ما ذكرته لجنة أطباء السودان المركزية المرتبطة بالمعارض

وتأتي زيارة آبي أحمد عقب طلب مجلس السلم والأمن الأفريقي، الخميس، من الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) ببذل جهود في الإطار والتواصل مع السودان من أجل استعادة السلام والاستقرار، حيث تترأس بلاده الهيئة.

وكان الاتحاد الإفريقي علق عضوية السودان فيه وحتى تتولى إدارة البلاد سلطة مدنية انتقالية، وقال بيان صادر عن قسم الأمن والسلام في الاتحاد إن هذه هي الطريقة الوحيدة للخروج من الأزمة.

وأيد الاتحاد الأوروبي قرار الاتحاد الأفريقي وقال إنه “يؤسس لمعايير واضحة لاستعادة عملية سياسية سلمية ونزيهة” في السودان.

ومن المقرر أن يبقى رئيس الوزراء الإثيوبي في العاصمة السودانية لمدة يوم واحد فقط هي مدة الزيارة.

وكان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، زار إثيوبيا، قبل أيام، في إطار جولة خارجية شملت مصر والسعودية والإمارات.

وخاضت المعارضة المدنية محادثات مع المجلس العسكري المؤقت بشأن انتقال يقوده مدنيون إلى الديمقراطية، لكن المفاوضات تعثرت ثم انهارت بعدما اقتحام قوات الأمن لموقع اعتصام قوى المعارض

وفي أعقاب أحداث يوم الاثنين، ألغى المجلس العسكري كل الاتفاقات التي توصل إليها مع المعارضة بشأن الانتقال الديمقراطي وأعلن عن خطط لإجراء انتخابات في غضون تسعة أشهر، لكن الحركة الاحتجاجية رفضت هذه الخطط.

وأصدرت قوى إعلان الحرية والتغيير بيانا أكدت فيه أنها لن تعود للمفاوضات مع المجلس العسكري وقالت: “تبقى مطالبنا واضحة: محاسبة المجلس الانقلابي وكل من تورط في جرائمه منذ الحادي عشر من أبريل وتسليم السلطة الانتقالية كاملة للمدنيين كما نص إعلان الحرية والتغيير والحل الفوري لمليشيا الجنجويد وتسليم سلاحها للجيش، وإنهاء استباحتها لشوارع المدن” في إشارة لقوات الدعم السريع التي قادت مداهمة مخيم الاعتصام.

وقالت وزارة الصحة السودانية إن 61 شخصا لقوا حتفهم في العنف، من بينهم ثلاثة من قوات الأمن، طعنوا حتى الموت، بحسب ما قالته الوزارة.

لكن لجنة الأطباء المركزية، المرتبطة بحركة احتجاج المعارضة تقول إن أكثر من 100 مدني قد قتلوا، بعد إطلاق قوات الأمن النار عليهم.

وكانت منظمة العفو الدولية حملت قوات الدعم السريع المسؤولية عن أعمال العنف التي وقعت هذا الأسبوع.

ويشهد السودان اضطرابات منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد خروج احتجاجات بسبب ارتفاع أسعار الخبز ونقص السيولة، أدت إلى عزل الرئيس عمرالبشير على يد الجيش لينتهي حكمه الذي استمر ثلاثة عقود.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين