كشف الرئيس دونالد ترامب عن نيته إجراء “بعض التغييرات” داخل إدارته عقب الخسائر التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، بالتزامن مع تصعيده هجومه على الديمقراطيين بسبب دعواتهم لعزل عدد من كبار المسؤولين في الإدارة.
وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، اعتبر ترامب أن الدعوات التي أطلقها بعض الديمقراطيين لعزل مسؤولين جمهوريين تمثل “ابتزازاً على أعلى مستوى”، متهماً خصومه السياسيين بمحاولة استخدام إجراءات العزل كأداة سياسية رغم عدم وجود مبررات قانونية لذلك، على حد قوله.
وقال الرئيس إن الديمقراطيين يهددون عدداً من المسؤولين بـ”العزل وأشكال أخرى من العقاب”، مضيفاً أن الأشخاص المستهدفين لم يرتكبوا أفعالاً تستوجب مثل هذه الإجراءات. كما طالب وزارة العدل بالنظر في تلك التصريحات، واصفاً إياها بأنها تمثل شكلاً من أشكال “توظيف القانون كسلاح سياسي”.
وفي الوقت نفسه، أقر ترامب بإمكانية إجراء تعديلات في فريقه الحكومي بعد النتائج الانتخابية التي أدت إلى سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، في أعقاب سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، بعد فوزهم في سباقات انتخابية محتدمة في ولايات حاسمة مثل تكساس، وميشيغان، ومين، وكانساس، وأيوا، وأوهايو.
وخلال مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” على شبكة “سي بي إس نيوز”، قال ترامب: “أنا أحب أعضاء إدارتي، وأعتقد أنهم جيدون، لكنني قد أجري بعض التغييرات”، رافضاً الكشف عن أسماء محددة. وعندما سُئل مباشرة عما إذا كان يعتزم إقالة أي مسؤولين، أجاب: “نعم، أنوي ذلك”.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد الضغوط السياسية على عدد من مسؤولي الإدارة، وفي مقدمتهم وزير الدفاع بيت هيغسيث والمدعي العام تود بلانش.
فقد أعرب النائبان الديمقراطيان هانك جونسون (ولاية جورجيا) وديبورا روس (نورث كارولاينا) عن دعمهما لجهود تستهدف عزل بعض المسؤولين الجمهوريين، فيما انضم إليهما بشكل مفاجئ النائب الجمهوري توماس ماسي (كنتاكي)، الذي دعا أيضاً إلى طرح إجراءات لعزل هيغسيث، ما لم يقدم استقالته.
ورغم ذلك، أكد ترامب خلال مقابلته التلفزيونية أنه لا يزال يثق بوزير الدفاع، مشيراً إلى أن هيغسيث كان جزءاً من النجاحات العسكرية التي تتحدث عنها الإدارة، وإن لم ينسب إليه الفضل الكامل فيها.
وتزامنت هذه التطورات مع تغييرات بدأت بالفعل داخل البيت الأبيض؛ إذ أعلن ترامب مغادرة كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز لمنصبها، وتعيين ستيفن ميلر خلفاً لها، كما غادرت هارميت ديلون منصبها في وزارة العدل بعد تقديم استقالتها.
وتعكس هذه التحركات بداية مرحلة جديدة من المواجهة بين البيت الأبيض والكونغرس الذي بات تحت سيطرة الديمقراطيين، وسط توقعات بتصاعد المعارك السياسية خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب، لا سيما حول ملفات الدفاع والعدل والهجرة وصلاحيات السلطة التنفيذية.
