أخبارأخبار أميركاأميركا بالعربي

آدم حموي بعد فوزه بمقعد في الكونغرس: لم أشهد كراهية علنية ضد المسلمين بهذا المستوى من قبل

قال آدم حموي، الطبيب الأمريكي من أصول مصرية والفائز بمقعد مجلس النواب عن الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي، إنه لم يشهد في حياته كراهية معادية للمسلمين بهذا القدر من العلنية والانتشار والقبول، محذرًا من تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين في الولايات المتحدة.

وجاء تصريح حموي خلال كلمة ألقاها أمام أنصاره عقب فوزه في انتخابات الثلاثاء 3 نوفمبر، حيث قال: «لم أر قط كراهية معادية للمسلمين بهذا القدر من العلنية والارتفاع والقبول كما هي اليوم»، موجهًا رسالة إلى المسلمين الأمريكيين، ولا سيما الأطفال الذين يتعرضون لإشعارهم بأنهم لا ينتمون إلى المجتمع الأمريكي: «أنتم تنتمون إلى هذا الوطن».

ونقل موقع «الجزيرة» في تقرير نشره أمس الخميس تفاصيل التصريح، مشيرًا إلى أن حموي تحدث عن تعرضه وأفراد أسرته وزملائه وأصدقائه لهجمات وخطاب وصفه بالمعادي للمسلمين، فضلًا عن التشكيك في ولائه وانتمائه للولايات المتحدة.

وأوضح حموي أن الانتقادات والهجمات التي تعرض لها خلال حملته الانتخابية لم تقتصر عليه شخصيًا، بل امتدت إلى أفراد أسرته وزملائه وأصدقائه، مشيرًا إلى أن التشكيك في ولائه الوطني بسبب خلفيته الدينية أصبح جزءًا من الهجمات التي واجهها.

من هو آدم حموي؟

وُلد آدم حموي في مصر وتحديداً القاهرة، وهاجرت عائلته البسيطة إلى الولايات المتحدة عندما كان طفلاً رضيعاً لم يتجاوز عمره 7 أشهر، حيث استقرت العائلة أولاً في مدينة “جيرسي سيتي” قبل أن تنتقل لبلدة “أولد بريدج” بنيوجيرسي حيث نشأ وترعرع.

حصل حموي على شهادته من كلية الطب بجامعة روتجرز، قبل أن يتبعها بدرجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة ذاتها والتحق بعدها بالخدمة العسكرية كطبيب وجراح في الجيش الأمريكي لمدة 8 سنوات، شملت فترة انتشار ميداني استمرت 9 أشهر في المستشفى القتالي 31 بالعاصمة العراقية بغداد إبان حرب العراق.

وخلال خدمته العسكرية، تدخل لإنقاذ حياة السيناتورة الشهيرة تامي داكوورث عقب تعرض مروحيتها للإسقاط في العراق وعقب تقاعده برتبة مقدّم عام 2011، عاد لنيوجيرسي ليؤسس عيادته الخاصة لجراحة التجميل في مدينة “برينستون” عام 2013.

سجل طويل من العمل الإغاثي

تمتزج مسيرة حموي المهنية بسجل طويل من العمل الإغاثي الفردي والميداني، حيث بدأت مشاركته الفاعلة في إسعاف مصابي هجمات 11 سبتمبر بنيويورك، واستمرت عبر تطوعه لعلاج المرضى في عدد كبير من بؤر الأزمات عالمياً، شملت: سوريا، لبنان، السودان، الأردن، تركيا، البوسنة، هايتي، وكولومبيا.

تطوع في غزة

واكتسب حموي اهتمامًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة بسبب مشاركته في بعثات طبية إلى قطاع غزة عامي 2024 و2025، حيث عمل مع منظمات إغاثية دولية داخل القطاع في ظل الحرب الإسرائيلية على القطاع.

حيث شارك في مهام طبية معقدة نظمتها “الجمعية الطبية الفلسطينية الأمريكية” بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية لعلاج جرحى الحرب والمصابين. وهي التجربة التي قال إنها دفعته إلى دخول المجال السياسي.

فوز تاريخي في نيوجيرسي

خاض حموي الانتخابات معلناً رفضه المباشر لسياسات تمويل الحروب والمساعدات العسكرية الخارجية، وداعياً إلى توجيه أموال الضرائب لدعم قطاعي الرعاية الصحية والتعليم داخل الولايات المتحدة.

وخاض حملته تحت شعار «الرعاية الصحية لا القنابل»، متعهدًا بتوسيع فرص الحصول على الرعاية الصحية، والعمل على تخفيف الديون الطبية والطلابية، وزيادة تمويل المدارس العامة، وخفض الأعباء المعيشية عن الأسر الأمريكية. كما تبنى مواقف تدعو إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.

واعتمدت حملته الانتخابية على استراتيجية ميدانية مكثفة قامت على “طرق الأبواب”، والتواصل المباشر مع الناخبين، مستندة إلى قاعدة دعم واسعة تمثلت في حشد الجالية العربية والمسلمة الكبيرة في الدائرة 12 بنسيج واحد والحصول على دعم تنظيمي مباشر من جمعيات الحقوق المدنية الإسلامية في ولاية نيوجيرسي، والتي نجحت في تعبئة وحشد كتل تصويتية لصالح مشروعه.

وفاز حموي بمقعد الدائرة الثانية عشرة في نيوجيرسي بمجلس النواب، متغلبًا على الجمهوري جريج ميلي، ليصبح أول مسلم وأول أمريكي من أصول عربية يمثل الولاية في مجلس النواب، وفق تقرير «Al-Monitor». ومن المقرر أن يخلف النائبة الديمقراطية بوني واتسون كولمان التي قررت عدم الترشح مجددًا.

حملة اتهامات

وشهدت حملته الانتخابية جدلًا واسعًا بسبب مواقفه من الحرب في غزة وإسرائيل، إلى جانب انتقادات أثارها منافسون بشأن صلات سابقة له بالشيخ عمر عبد الرحمن، الذي أُدين لاحقًا في قضايا إرهاب.

ونشر موقع «New Jersey Monitor» تقريرًا في مايو تناول هذه الاتهامات ورد حموي عليها، إذ وصف الهجمات التي استهدفته بأنها ذات دوافع معادية للمسلمين، وقال إن سجله الوطني والعسكري واضح.

وفي تصريحات سابقة لوكالة «Jewish Telegraphic Agency»، أكد حموي رفضه لمعاداة السامية، وقال إن أمن المسلمين واليهود في الولايات المتحدة مترابط، وإنه يدرك معنى التعرض للتعصب والتشكيك في الولاء للوطن بسبب الهوية الدينية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى