الناخبون السود يوجهون ضربة قوية لترامب والجمهوريين.. عودة قوية إلى صفوف الديمقراطيين قبل انتخابات 2028

أظهرت نتائج انتخابات التجديد النصفي عودة قوية للناخبين السود إلى دعم الحزب الديمقراطي، بعدما تراجعت المكاسب التي حققها الرئيس دونالد ترامب بين هذه الفئة، خصوصًا الرجال، خلال انتخابات 2024، في تحول ساهم في تعزيز الانتصارات الديمقراطية بعد واحدة من أسوأ الهزائم التي تعرض لها الجمهوريون في الانتخابات النصفية خلال نحو 50 عامًا.
وذكر تحليل نشره موقع «أكسيوس» أن نحو 9 من كل 10 ناخبين سود دعموا مرشحي الحزب الديمقراطي في انتخابات مجلس النواب، وفق استطلاع الناخبين الذي أجرته وكالة أسوشيتد برس، بينما لم تتجاوز نسبة الرجال السود الذين صوتوا للجمهوريين نحو 10%، مقارنة بنحو الربع ممن دعموا ترامب في الانتخابات الرئاسية السابقة.
وظهرت أهمية هذا التحول في عدد من السباقات الانتخابية الحاسمة، إذ ساهم الناخبون السود في فوز الديمقراطي عبد الرحمن السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، بعد تغلبه على الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم يفوز بعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي.
كما فاز الديمقراطي جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ عن تكساس بعد منافسته الجمهوري كين باكستون، مستفيدًا من التأييد الواسع في المناطق ذات الكثافة السكانية السوداء.
وفي جورجيا، لعب الناخبون السود دورًا مهمًا في انتخاب الديمقراطية كيشا لانس بوتومز حاكمة للولاية، لتصبح أول امرأة سوداء تتولى منصب حاكم ولاية في تاريخ الولايات المتحدة.
وأظهر استطلاع أسوشيتد برس أن نحو 90% من الرجال السود صوتوا لصالحها، مقارنة بنحو ثلاثة أرباع الرجال السود الذين دعموا كامالا هاريس في جورجيا خلال انتخابات 2024.
وامتد تأثير التصويت الأسود إلى ولاية ميسيسيبي، حيث تقدم المرشح الديمقراطي سكوت كولوم على السيناتورة الجمهورية الحالية سيندي هايد سميث في عدد من المقاطعات ذات الأغلبية السوداء، رغم استمرار فرز آلاف الأصوات وعدم حسم النتيجة النهائية للسباق حتى صباح الخميس.
ورغم فوز الجمهوري بايرون دونالدز بمنصب حاكم فلوريدا، فإن غالبية الناخبين السود في الولاية دعمت منافسه الديمقراطي ديفيد جولي، إذ أيد نحو ربع الرجال السود دونالدز، مقابل نحو 10% فقط من النساء السود.
وربط التحليل بين هذه النتائج ومخاوف الناخبين السود بشأن حقوق التصويت والتغييرات القانونية التي قد تؤثر في تمثيلهم السياسي، لكنه أشار إلى أن النتائج وحدها لا تثبت حدوث زيادة عامة في معدلات مشاركة السود على مستوى البلاد، أو أن قضايا الحقوق المدنية كانت الدافع الرئيسي وراء تصويتهم.
وخلص التقرير إلى أن الديمقراطيين احتاجوا إلى الحفاظ على دعم الناخبين السود لتحقيق انتصاراتهم، وأن نتائج انتخابات 2026 أظهرت تماسك هذا التحالف الانتخابي مجددًا بعد مؤشرات الضعف التي ظهرت في انتخابات 2024، وهو ما قد يمنح الناخبين السود نفوذًا أكبر داخل الحزب مع اقتراب الاستعدادات للانتخابات الرئاسية عام 2028.



