سلّطت نتائج انتخابات التجديد النصفي الضوء على سلسلة من القرارات السياسية التي اتخذها الرئيس دونالد ترامب في دعم واختيار مرشحين جمهوريين، والتي يرى منتقدوها أنها ساهمت في تعميق خسائر الحزب الجمهوري في عدد من السباقات الحاسمة.
تكساس: دعم باكستون بدل كورنين
في ولاية تكساس، تعرض الجمهوريون لانتكاسة مؤلمة بعد خسارة مقعد كان يُنظر إليه سابقاً على أنه قابل للاحتفاظ به. ويرى منتقدو ترامب أن دعمه للمدعي العام كين باكستون خلال الانتخابات التمهيدية، بدلاً من السيناتور الجمهوري الأكثر اعتدالاً جون كورنين، أدى إلى ترشيح شخصية مثقلة بالجدل والفضائح السياسية، الأمر الذي سهّل مهمة الديمقراطي جيمس تالاريكو في الانتخابات العامة.
وفي خطاب النصر، قال تالاريكو إن الناخبين أثبتوا أن الإنفاق الهائل لا يكفي لضمان الفوز، في إشارة إلى الدعم المالي الكبير الذي تلقاه الجمهوريون.
جورجيا: أوسوف يحتفظ بمقعده
في ولاية جورجيا، نجح السيناتور الديمقراطي جون أوسوف في الاحتفاظ بمقعده بعد حملة انتخابية قوية. ويرى محللون أن تأييد ترامب للنائب الجمهوري مايك كولينز خلال الانتخابات التمهيدية أضعف فرص الحزب، خصوصاً مع استمرار الجدل حول تصريحات وعلاقات سابقة لكولينز استغلها الديمقراطيون خلال الحملة.
كما ساهمت النتائج في تعزيز فرص الديمقراطية كيشا لانس بوتومز لتسجيل إنجاز تاريخي في سباق حاكم الولاية.
أوهايو: إعلان راماسوامي المثير للجدل
في ولاية أوهايو، تعرض الجمهوري فيفيك راماسوامي لانتقادات واسعة بعد بث إعلان انتخابي استهدف منافسته الديمقراطية إيمي أكتون عبر الاستعانة بوالدتها التي لا تربطها بها علاقة جيدة.
ورغم الضغوط لسحب الإعلان، دافع كل من ترامب ونائب الرئيس جي دي فانس عنه. إلا أن ردود الفعل السلبية بين المستقلين وبعض الجمهوريين بدت واضحة مع فوز أكتون في النهاية بالسباق.
أموال ماسك لم تمنع الهزيمة
كما تصدرت جهود الملياردير إيلون ماسك المشهد الانتخابي، بعدما ضخ نحو 168 مليون دولار في لجان سياسية داعمة للجمهوريين، خاصة في تكساس. لكن النتائج أظهرت أن هذا الإنفاق الضخم لم يكن كافياً لتغيير اتجاهات الناخبين في بعض السباقات الرئيسية.
ويرى مراقبون أن الخسائر الجمهورية في الولايات الحاسمة أعادت فتح النقاش داخل الحزب حول مدى تأثير تأييدات ترامب على فرص المرشحين، وحول ما إذا كانت استراتيجيات اختيار المرشحين خلال الانتخابات التمهيدية ساعدت الحزب أم أضعفته أمام الديمقراطيين في الانتخابات العامة.
