أوباما يدعو الديمقراطيين إلى بناء «أساس للمستقبل» وترامب يتعهد بالتعاون مع الكونغرس مع التلويح بالفيتو
دعا الرئيس الأسبق باراك أوباما الديمقراطيين إلى استثمار فوزهم في انتخابات التجديد النصفي من أجل وضع أسس سياسية للمستقبل، فيما أكد الرئيس دونالد ترامب استعداده للعمل مع الأغلبية الديمقراطية الجديدة في الكونغرس، مع تشديده على أنه سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي تشريعات لا تتوافق مع سياساته.
وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اعتبر أوباما أن نتائج الانتخابات بعثت برسالة واضحة من الناخبين الأمريكيين مفادها أنهم يفضلون السياسات التي توحد الأمريكيين بدلاً من تعميق الانقسامات، مشيداً بالمرشحين الديمقراطيين الذين حققوا انتصارات في ولايات ودوائر انتخابية اعتُبرت سابقاً بعيدة المنال بالنسبة للحزب.
وقال أوباما إن الفائزين الديمقراطيين جاءوا من خلفيات وتوجهات مختلفة، لكنهم اجتمعوا حول قيم مشتركة تتمثل في خدمة المواطنين وتقديم حلول عملية لتحدياتهم اليومية.
وأضاف أن مهمة الديمقراطيين خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب تتمثل في “العمل بجد، وتحقيق التغيير حيثما أمكن، ومنع المزيد من الأضرار، ووضع الأساس للمستقبل”.
وكان أوباما قد شارك خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية في دعم عدد من المرشحين الديمقراطيين البارزين، من بينهم المرشحين لمجلس الشيوخ جون أوسوف في جورجيا وشيرود براون في أوهايو وعبد الرحمن السيد في ميشيغان.
في المقابل، قال ترامب عقب ظهور مؤشرات فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ إنه يأمل في التعاون مع الكونغرس الجديد، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه سيستخدم حق النقض ضد أي تشريعات يراها مخالفة لأجندته السياسية.
ووفقاً للتقديرات الانتخابية، نجح الديمقراطيون في انتزاع عدد من المقاعد الجمهورية المهمة في مجلس الشيوخ، من بينها مقاعد في ولايات أيوا وكانساس وأوهايو وماين ونورث كارولاينا وساوث كارولاينا وتكساس، بما يمنحهم الأغلبية في المجلس.
كما تشير التوقعات إلى أن الديمقراطيين سيسيطرون على مجلس النواب بأغلبية مريحة تتجاوز الحد الأدنى المطلوب البالغ 218 مقعداً، مع تقديرات بحصولهم على أكثر من 250 مقعداً.
وامتدت مكاسب الحزب إلى سباقات حكام الولايات، حيث حقق الديمقراطيون انتصارات في ولايات بارزة مثل تكساس وجورجيا وأوهايو وأيوا.
وأظهرت استطلاعات الرأي عند مراكز الاقتراع أن نسبة كبيرة من الناخبين غير راضية عن أداء الإدارة الحالية والكونغرس، فيما اعتبر نحو نصف المشاركين أن الانتخابات تمثل فرصة للتعبير عن موقفهم من رئاسة ترامب.
ومن المتوقع أن تمهد هذه النتائج لفترة جديدة من المواجهات السياسية بين البيت الأبيض والكونغرس، خصوصاً في ملفات الميزانية والدفاع والهجرة والسياسة الخارجية خلال العامين المقبلين.



