أخبارأخبار أميركا

بيل كلينتون يهاجم سياسة ترامب: لم يكن يسمع ما لا يريد سماعه حتى قبل 24 عامًا

انتقد الرئيس الأسبق بيل كلينتون سياسة الرسوم الجمركية التي يتبعها الرئيس دونالد ترامب، مستعيدًا نقاشًا دار بينهما قبل نحو 24 عامًا خلال ممارسة لعبة الجولف، وقال إن ترامب كان متمسكًا بفكرة فرض رسوم على الواردات الأجنبية، رغم تحذيره من أن المستهلكين الأمريكيين هم من سيتحملون تكلفتها في النهاية.

ووفقًا لموقع Mississippi Free Press فقد جاءت تصريحات كلينتون خلال تجمع انتخابي في مدينة توبيلو بولاية ميسيسيبي، لدعم المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ سكوت كولوم، الذي يخوض منافسة أمام السيناتورة الجمهورية الحالية سيندي هايد سميث، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر.

الرسوم الجمركية

وروى كلينتون أن علاقته بترامب كانت ودية في ذلك الوقت، وأنهما اعتادا لعب الجولف، مشيرًا إلى أن ترامب كان يتحدث عن فرض رسوم جمركية على الدول الأخرى باعتبارها وسيلة لزيادة قوة الولايات المتحدة والتخلص من الضرائب.

وقال كلينتون إن ترامب كان يطرح فكرة أن الولايات المتحدة هي الدولة الأكبر والأقوى والأغنى في العالم، وبالتالي يمكنها فرض رسوم على الواردات الأجنبية بدلًا من الاستمرار في دفع الضرائب، موضحًا أنه رد عليه بأن الشركات الأجنبية لن تتحمل هذه الرسوم بالضرورة، بل ستضيف تكلفتها إلى أسعار السلع التي يشتريها المستهلكون.

وأضاف كلينتون، في إشارة إلى استمرار ترامب في تبني السياسة نفسها: «لكنه لم يكن يريد سماع ما كنت أقوله»، في انتقاد مباشر لنهج الرئيس الأمريكي الحالي في ملف التجارة والرسوم الجمركية.

الأسعار وتكاليف المعيشة

وربط الرئيس الأسبق بين الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف المعيشة، مشيرًا إلى أن سكان ولاية ميسيسيبي يدفعون ثمن هذه السياسات عند شراء السلع والمنتجات، كما تحدث عن تأثير الرسوم على قطاع صناعة الأثاث في مدينة توبيلو، التي تعد من المراكز المهمة لهذه الصناعة.

وقال كلينتون إن السكان لا يدفعون أكثر مقابل الطعام فحسب، بل يتحملون أيضًا تكاليف إضافية عند شراء الأثاث، في إشارة إلى انعكاس الرسوم على أسعار المنتجات التي تعتمد صناعتها على المواد والمكونات المستوردة.

وجاءت انتقاداته في إطار دعم المرشح الديمقراطي سكوت كولوم، الذي جعل من ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة وتأثير الرسوم الجمركية على المزارعين والشركات الصغيرة محاور رئيسية في حملته الانتخابية ضد السيناتورة الجمهورية سيندي هايد سميث.

الحرب مع إيران

ولم تقتصر تصريحات كلينتون على الملف الاقتصادي، إذ انتقد أيضًا الحرب الأمريكية مع إيران، محذرًا من الانخراط في صراع دون وجود تصور واضح لكيفية إنهائه.

وقال خلال التجمع: «لا تبدأوا في قتل الناس ما لم تعرفوا كيف ستتوقفون»، في إشارة إلى مخاطر استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها على الولايات المتحدة والمنطقة.

كما ربط بين الحرب وارتفاع أسعار الوقود، معتبرًا أن التطورات العسكرية تؤثر على حركة إمدادات الطاقة والأسعار التي يدفعها الأمريكيون.

وتأتي تصريحات كلينتون في الأيام الأخيرة من الحملات الانتخابية لانتخابات التجديد النصفي، التي تشهد تركيزًا واسعًا على الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط تنافس على مقاعد مجلس الشيوخ والكونغرس.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى