7 سباقات انتخابية تحسم السيطرة على مجلس الشيوخ.. وميشيغان بين أبرز الولايات الحاسمة

تتجه الأنظار إلى سبعة سباقات انتخابية توصف بأنها الأكثر تنافسية في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وسط توقعات بأن يتحدد مصير الأغلبية في مجلس الشيوخ بناءً على نتائجها، بعدما ضخ الحزبان الجمهوري والديمقراطي أموالًا وجهودًا كبيرة في هذه الولايات.

ووفقًا لصحيفة “نيوزويك” تشمل الولايات السبع ألاسكا وأيوا وكانساس وماين وميشيغان وأوهايو وتكساس، وجميعها مصنفة ضمن السباقات المتقاربة التي لا يمتلك فيها أي من الحزبين أفضلية واضحة قبل يوم الانتخابات. وباستثناء ميشيغان، يشغل الجمهوريون حاليًا المقاعد المطروحة للتنافس في هذه الولايات.

ويحتفظ الجمهوريون بـ53 مقعدًا في مجلس الشيوخ، مقابل 47 مقعدًا للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم، ما يعني أن الديمقراطيين يحتاجون إلى الفوز بأربعة مقاعد إضافية للسيطرة على المجلس.

ورغم أن خريطة الانتخابات بدت في بداية الموسم صعبة أمامهم، فإن تراجع شعبية الرئيس الأمريكي ترامب والضغوط الاقتصادية أتاحا لهم توسيع نطاق المنافسة إلى ولايات أكثر ميلًا للجمهوريين.

وبحسب تقرير «كوك بوليتيكال ريبورت»، يتمتع الديمقراطيون بأفضلية في جميع المقاعد التي يشغلونها حاليًا باستثناء ميشيغان، كما تبدو لديهم فرصة للفوز بمقعد نورث كارولاينا الذي يشغله الجمهوري المتقاعد توم تيليس، بينما يطمحون إلى توسيع المنافسة في ولايات أكثر محافظة، مثل ميسيسيبي وساوث كارولاينا، رغم استمرار الأفضلية الجمهورية فيهما.

تراجع شعبية ترامب

يربط محللون تزايد فرص الديمقراطيين بتراجع معدلات تأييد ترامب، في ظل استياء قطاعات من الناخبين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، فضلًا عن تداعيات الحرب مع إيران واضطرابات إمدادات النفط العالمية.

وأظهر استطلاع حديث أجرته «يوجوف» ومجلة «إيكونوميست» أن صافي تقييم أداء ترامب بلغ سالب 19 نقطة، إذ أبدى 39% من المشاركين موافقتهم على أدائه، مقابل 58% غير موافقين. كما أعرب 60% عن عدم رضاهم عن اتجاه البلاد، مقابل 33% قالوا إنهم راضون.

وأظهر الاستطلاع أيضًا أن الناخبين الديمقراطيين أكثر حماسًا للمشاركة في الانتخابات مقارنة بالجمهوريين؛ إذ قال 53% من الديمقراطيين إن حماسهم للتصويت هذا العام أكبر من الانتخابات السابقة، مقابل 40% من الجمهوريين.

وقال ستيفن فارنسورث، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ماري واشنطن، إن الديمقراطيين نجحوا في استقطاب مرشحين أقوياء في ولايات محافظة تحولت إلى ساحات تنافسية، مشيرًا إلى أن تراجع شعبية الرئيس يمثل عاملًا رئيسيًا يصب في مصلحة مرشحي الحزب.

أبرز السباقات

في ألاسكا، يخوض السيناتور الجمهوري دان سوليفان مواجهة قوية أمام النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا، رغم فوز ترامب بالولاية بفارق 14 نقطة في انتخابات 2024.

وتظهر استطلاعات الرأي تقاربًا شديدًا بين المرشحين، مع تقدم بيلتولا بنقطتين في استطلاع «داتا فور بروجرس»، وبالنتيجة نفسها في استطلاع «إنسايدر أدفانتدج».

وفي أيوا، تواجه النائبة الجمهورية آشلي هينسون منافسة من النائب الديمقراطي بالولاية جوش توريك، في سباق أصبح أكثر تقاربًا بفعل تداعيات الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الديزل. وأظهرت استطلاعات متباينة تقدم هينسون بفارق ضئيل في أحدها، مقابل تقدم توريك بنقطة واحدة في استطلاع آخر.

أما كانساس، فقد تحولت إلى ساحة تنافسية متأخرة بين السيناتور الجمهوري روجر مارشال والديمقراطي آدم هاميلتون، وسط مخاوف اقتصادية مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها على القطاع الزراعي.

وأظهرت استطلاعات الرأي تقاربًا بين المرشحين، مع تقدم مارشال بنقطة في أحدها، وهاميلتون بثلاث نقاط في استطلاع آخر.

وفي ولاية ماين، يخوض السيناتور الجمهوري سوزان كولينز مواجهة مع الديمقراطي تروي جاكسون، الرئيس السابق لمجلس شيوخ الولاية. ورغم سجل كولينز الانتخابي وقدرتها على استقطاب الناخبين المعتدلين، فإنها تواجه تحديًا في ظل المناخ السياسي الصعب على الجمهوريين. وأظهرت استطلاعات حديثة تقدم جاكسون بنقطتين.

ميشيغان وأوهايو

تكتسب ميشيغان أهمية خاصة، باعتبارها الولاية الوحيدة بين السباقات السبعة التي يشغل الديمقراطيون مقعدها حاليًا، بعدما قرر السيناتور جاري بيترز عدم الترشح مجددًا. ويتنافس على المقعد المرشح الديمقراطي التقدمي عبد الرحمن السيد، والنائب الجمهوري السابق مايك روجرز.

ويحاول الجمهوريون استغلال المواقف التقدمية للسيد لاستقطاب الناخبين المعتدلين، بينما يأمل الديمقراطيون أن تساعدهم الأجواء السياسية العامة في حسم السباق. وأظهرت استطلاعات حديثة تقدم السيد بفارق نقطة واحدة في أحدها، ونقطتين في استطلاع آخر.

وفي أوهايو، يسعى الديمقراطيون إلى استعادة موقعهم في الولاية التي اتجهت خلال السنوات الماضية نحو الجمهوريين. ويخوض السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون السباق أمام السيناتور الجمهوري جون هستد، الذي عُين في المنصب بعد انتقال جيه دي فانس إلى منصب نائب الرئيس.

وتركزت المنافسة على القضايا الاقتصادية وتكاليف المعيشة وتطوير مراكز البيانات، وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم براون بفارق يتراوح بين نحو نقطتين وثلاث نقاط.

معركة تكساس

وفي تكساس، يأمل الديمقراطيون تحقيق اختراق انتخابي في ولاية ظلت لعقود معقلًا للجمهوريين. ويواجه المدعي العام الجمهوري كين باكستون النائب الديمقراطي بالولاية جيمس تالاريكو، بعدما أطاح باكستون بالسيناتور جون كورنين في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.

ويراهن الديمقراطيون على المشكلات السياسية التي واجهها باكستون، في حين تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم تالاريكو في بعضها، بينما أظهر استطلاع آخر تعادل المرشحين.

وكان ترامب قد فاز بالولاية بفارق 14 نقطة في انتخابات 2024، ما يجعل المنافسة الحالية اختبارًا مهمًا لقدرة الديمقراطيين على تغيير الخريطة الانتخابية في الولاية.

وفي المقابل، أعربت برناديت بريسْلين، المتحدثة باسم اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ، عن ثقتها بقدرة حزبها على الاحتفاظ بالأغلبية، وهاجمت المرشحين الديمقراطيين في الولايات المتنافسة، بينما لم يصدر تعليق من اللجنة الديمقراطية لمجلس الشيوخ وقت نشر التقرير.

وتشير هذه السباقات مجتمعة إلى أن المنافسة على مجلس الشيوخ ستكون من أكثر معارك انتخابات التجديد النصفي حدة، وأن نتائج ولايات مثل ميشيغان وأوهايو وتكساس وألاسكا قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد الحزب الذي سيسيطر على المجلس خلال الكونغرس المقبل.

تعليق
↑
Exit mobile version