نشر وحدات الحرس الوطني بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي يثير جدلاً واسعاً
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، تستعد سبع ولايات على الأقل للاستعانة بعناصر من الحرس الوطني في مهام مرتبطة بالعملية الانتخابية، وسط جدل متزايد بشأن حدود الدور الذي يمكن أن تؤديه القوات العسكرية في تأمين الانتخابات ومراقبتها.
وتتنوع المهام الموكلة إلى الحرس الوطني بين دعم الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الانتخابية ومراقبة بعض مواقع الاقتراع. ففي ولاية واشنطن، سيشارك أفراد من الحرس الوطني بملابس مدنية في مراقبة صناديق الاقتراع داخل سبع مقاطعات، بينما سيتولى عناصر الحرس الوطني في آيوا وكولورادو مهام تتعلق برصد التهديدات السيبرانية وحماية شبكات الانتخابات.
وبحسب ما ذكرت صحيفة The Hill، تأتي هذه الإجراءات في ظل أجواء سياسية مشحونة قبل انتخابات الثالث من نوفمبر، وبعد سلسلة من التصريحات والطعون القانونية المتعلقة بنزاهة الانتخابات. كما أثارت مخاوف لدى عدد من المشرعين الديمقراطيين الذين طالبوا بإبعاد القوات الفيدرالية وأجهزة إنفاذ القانون عن العملية الانتخابية.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الأمن الداخلي أنها لا تخطط لنشر عناصر من إدارة الهجرة والجمارك (ICE) بالقرب من مراكز الاقتراع، فيما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين سابقاً على عدم وجود خطط لاستخدام القوات العسكرية للاستيلاء على أي مواد انتخابية.
ورغم ذلك، واصل مسؤولو الولايات تعزيز استعداداتهم الأمنية. ففي واشنطن، تم نشر نحو 100 عنصر من الحرس الوطني ضمن برنامج لحماية العملية الانتخابية بعد حوادث أمنية سابقة استهدفت صناديق الاقتراع ومكاتب مسؤولين حكوميين. كما أعلنت ولايات أخرى، بينها نورث كارولاينا وآيوا وكولورادو، الاستعانة بخبرات الحرس الوطني في مجال الأمن السيبراني ومراقبة التهديدات الرقمية.
وأظهر استطلاع حديث أجرته شبكة (The Democracy and Security Network) أن 59% من الأمريكيين يعتقدون أنه لا ينبغي استخدام القوات العسكرية الفيدرالية لمراقبة الانتخابات أو إدارتها. ويرى معارضون أن وجود عناصر عسكرية بالقرب من مراكز التصويت قد يثير مخاوف الناخبين ويؤثر سلباً على الثقة في العملية الديمقراطية.
في المقابل، يؤكد مسؤولو الولايات أن الاستعانة بالحرس الوطني في مهام الأمن الإلكتروني وحماية الانتخابات أصبحت ممارسة متبعة خلال السنوات الأخيرة، مشددين على أن دور هذه القوات يقتصر على الدعم الفني والأمني ولا يشمل إدارة التصويت أو التدخل في عمل مراكز الاقتراع.
ويأتي هذا الجدل في وقت تزداد فيه المخاوف من محاولات التأثير على الانتخابات، سواء عبر الهجمات السيبرانية أو حملات التضليل أو التهديدات الأمنية، ما دفع السلطات إلى توسيع إجراءات الحماية مع اقتراب موعد الاقتراع.



