شبح “قانون هاتش” يلاحق إدارة ترامب: رسائل حكومية تمدح الإدارة تثير عاصفة قانونية قبيل الانتخابات
أثارت رسائل بريد إلكتروني أرسلتها إدارة الضمان الاجتماعي (SSA) ودائرة الإيرادات الداخلية (IRS) جدلاً قانونياً واسعاً، بعدما تضمنت إشادة مباشرة بالرئيس دونالد ترامب قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي، ما دفع خبراء قانونيين للتساؤل عما إذا كانت هذه الرسائل تنتهك أحكام “قانون هاتش” الذي يقيّد الأنشطة السياسية للموظفين الفيدراليين.
وبحسب تقارير إعلامية، تضمنت إحدى الرسائل الصادرة عن مفوض إدارة الضمان الاجتماعي فرانك بيسينيانو إشادة بأداء إدارة ترامب، حيث جاء فيها أن إدارة الضمان الاجتماعي “تتحول إلى نموذج للتميز” في ظل قيادة الرئيس، فيما أشادت رسالة أخرى بما وصفته بـ”التخفيضات الضريبية التاريخية” التي أقرها ترامب خلال ولايته.
وأثارت هذه الرسائل انتقادات من متخصصين في القانون والأخلاقيات الحكومية، الذين اعتبروا أن استخدامها قبل أيام من الانتخابات يطرح تساؤلات حول توظيف الموارد أو المناصب الرسمية في رسائل قد تُفسر على أنها ذات طابع سياسي.
وقالت أستاذة القانون في جامعة واشنطن بسانت لويس، كاثلين كلارك، إن محتوى الرسائل لا يبدو أقرب إلى إعلانات خدمة عامة بقدر ما يشبه “الدعاية”، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام أمريكية.
ويحظر قانون هاتش الصادر عام 1939 على موظفين حكوميين فدراليين استخدام مناصبهم أو الموارد الحكومية للتأثير على الانتخابات أو دعم مرشحين وأحزاب سياسية أثناء أداء مهامهم الرسمية.
وتأتي هذه القضية في وقت تواجه فيه إدارة ترامب بالفعل اتهامات أخرى محتملة تتعلق بقانون هاتش. فقد تقدمت منظمات رقابية بشكاوى بشأن مشاركة مسؤولين بارزين في فعاليات سياسية وانتخابية، من بينهم رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار ووزير الداخلية دوج بورجوم ووزير التجارة هوارد لوتنيك.
وقال نورمان آيزن، رئيس منظمة “صندوق المدافعين عن الديمقراطية”، إن القوانين تضع حدوداً واضحة لما يمكن للمسؤولين المعينين سياسياً القيام به، مؤكداً أنه لا يجوز الخلط بين الأنشطة الحكومية الرسمية والحملات السياسية أو استغلال المناصب العامة لدعم مرشحين انتخابيين.
ولم يصدر حتى الآن قرار رسمي بشأن ما إذا كانت الرسائل الإلكترونية تمثل مخالفة فعلية لقانون هاتش، إلا أن الجدل يسلط الضوء مجدداً على الخط الفاصل بين التواصل الحكومي الرسمي والنشاط السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات.



