أخبارأخبار أميركا

كامالا هاريس تدعو الناخبين الديمقراطيين للتصويت بكثافة وتشن هجومًا حادًا على ترامب

كثفت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس تحركاتها الانتخابية لدعم مرشحي الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر، داعية الأمريكيين إلى المشاركة بأعداد كبيرة في التصويت، ومهاجمة الرئيس دونالد ترامب، الذي وصفته بأنه «قاسٍ وفاسد وغير كفء».

وخلال جولة انتخابية شملت سبع ولايات أمريكية واختتمتها بزيارة استمرت يومين إلى ولاية جورجيا، ركزت هاريس على حشد الناخبين وتحويل حالة الغضب والإحباط لدى قطاعات من الأمريكيين إلى مشاركة سياسية واسعة، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا عمليًا لمواجهة سياسات الإدارة الجمهورية.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فقد قالت هاريس خلال فعالياتها الانتخابية: «هذه هي اللحظة التي نحول فيها هذا الغضب إلى عمل»، في إشارة إلى ضرورة ترجمة الاستياء من أداء إدارة ترامب إلى أصوات في صناديق الاقتراع، بما يساعد الديمقراطيين على استعادة نفوذهم داخل الكونغرس.

ولم تقتصر هجماتها على انتقاد سياسات ترامب، بل سخرت أيضًا من تجديداته للبيت الأبيض والزخارف الذهبية التي أضافها إليه، واصفة إياه بأنه «كبير المصممين»، في إشارة إلى اهتمامه بالمظاهر والتغييرات المعمارية داخل مقر الرئاسة الأمريكية.

رسائل انتخابية وطموحات سياسية

وتأتي تحركات هاريس بعد عامين من خسارتها الانتخابات الرئاسية أمام ترامب، لكنها لا تزال تحظى باهتمام المانحين والناشطين الديمقراطيين، الذين يرحبون بخطابها الهجومي ضد الرئيس الجمهوري، في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن إمكانية خوضها سباق الانتخابات الرئاسية عام 2028.

وشملت جولتها ولايات نيفادا ونيوهامبشير وميشيغان وميسيسيبي وجورجيا، إلى جانب محطات انتخابية أخرى، حيث شاركت في فعاليات لدعم مرشحي الحزب الديمقراطي، من بينهم مرشح مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميسيسيبي سكوت كولوم.

وشبهت تحركاتها بالجولات الانتخابية التي يقوم بها رؤساء أمريكيون سابقون، مثل باراك أوباما وبيل كلينتون، وكذلك عدد من الأسماء المطروحة داخل الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، ومن بينهم حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، وحاكم كنتاكي آندي بيشير، والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز.

وخلال لقاءاتها، وجهت هاريس رسائل خاصة إلى الناخبين الأمريكيين السود، داعية إياهم إلى تكريم نضالات أجدادهم من خلال المشاركة في التصويت، مستفيدة من كونها أول امرأة سوداء تتولى منصبًا انتخابيًا على مستوى البلاد في الولايات المتحدة.

كما طالبت الديمقراطيين بالتخلي عن التردد في استخدام نفوذهم السياسي، والدفاع بقوة عن القضايا التي يتبنونها، معتبرة أن استعادة ثقة الناخبين تتطلب خطوات مؤسسية تتجاوز المنافسة الانتخابية التقليدية.

تغييرات في مؤسسات الحكم

وطرحت هاريس مجموعة من المقترحات لإجراء تغييرات هيكلية في النظام السياسي الأمريكي، من بينها توسيع عدد قضاة المحكمة العليا، ومنح العاصمة واشنطن وبورتوريكو صفة الولاية، وإعادة النظر في نظام المجمع الانتخابي المستخدم في اختيار الرئيس الأمريكي.

واعتبرت أن هذه الإصلاحات ضرورية لتعزيز الديمقراطية الأمريكية ومواجهة ما وصفته بالاختلالات داخل المؤسسات السياسية والقضائية.

وفي جورجيا، استغلت هاريس الفعاليات الانتخابية للتطرق إلى تاريخ الحقوق المدنية، ووجهت انتقادات للمحكمة العليا الأمريكية على خلفية قرارها المتعلق بقانون حقوق التصويت، معتبرة أن القرار يعكس شكلًا من أشكال العنصرية غير المعلنة.

كما انتقدت السماح بإعادة رسم خرائط الدوائر الانتخابية بطريقة قد تؤثر على تمثيل الأقليات داخل المؤسسات التشريعية.

وخلال عشاء للحزب الديمقراطي في أتلانتا، شددت على ضرورة إظهار الحزم والاستعداد لاستخدام السلطة السياسية لتنفيذ التعهدات، قائلة إن الديمقراطيين لم يعد بإمكانهم السماح للإجراءات والقيود السياسية بعرقلة التقدم.

تحذير من التدخل في الانتخابات

وتطرقت هاريس خلال جولتها إلى تداعيات خسارتها الانتخابات الرئاسية أمام ترامب، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأمريكيين مروا خلال العام ونصف العام الماضيين بمشاعر الغضب والاكتئاب والحزن والإحباط والشعور بالعجز.

كما حذرت من احتمال محاولة ترامب التدخل في انتخابات الثلاثاء، داعية الناخبين إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، حتى لا تكون هناك فرصة للتلاعب بنتائج التصويت.

وقالت خلال كلمة ألقتها في كنيسة إليزابيث المعمدانية بمدينة أتلانتا: «نحتاج فقط إلى الحضور بأعداد كبيرة جدًا بحيث يصعب التلاعب بها».

وتعكس تحركات هاريس سعيها إلى لعب دور بارز في إعادة تنشيط القاعدة الانتخابية للحزب الديمقراطي، بالتزامن مع انتخابات قد تؤثر نتائجها على موازين القوى في الكونغرس.

كما تمثل فرصة لها للحفاظ على حضورها داخل الحزب، وسط ترقب لموقفها من المنافسة الرئاسية المقبلة عام 2028.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى