ترامب يدخل قائمة أعداء حرية الصحافة للمرة الأولى ضمن قائمة تضم إسرائيل ومنظمات إجرامية
الولايات المتحدة تحتل المرتبة 64 من بين 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة

أدرجت منظمة «مراسلون بلا حدود» الرئيس دونالد ترامب للمرة الأولى ضمن قائمتها للأشخاص والجهات التي تهدد حرية الصحافة، متهمة إياه باستخدام سلطات منصبه بشكل متعمد للضغط على وسائل الإعلام التي لا تحظى تغطيتها الصحفية بقبوله، في خطوة وصفتها المنظمة بأنها تعكس تصاعد التهديدات التي تواجه الصحافة المستقلة.
وقال المدير التنفيذي للمنظمة، كريستيان مير، إن إدراج ترامب، إلى جانب رؤساء وشخصيات أخرى، على قائمة من هذا النوع يمثل نقطة تحول، مشيرًا إلى أن المنظمة ترى أن الرئيس الأمريكي كثّف تحركاته ضد وسائل الإعلام التي لا تروق له، وعمل على عرقلة أدائها منذ بداية ولايته الرئاسية الثانية.
وأوضح مير أن إدراج ترامب لا يرتبط بمجرد خلافات سياسية أو انتقادات يوجهها للإعلام، بل بما تعتبره المنظمة استخدامًا متعمدًا للسلطة الرئاسية ضد المؤسسات الصحفية بسبب طبيعة تغطيتها، وهو ما يثير مخاوف بشأن استقلال وسائل الإعلام وقدرتها على أداء دورها الرقابي دون ضغوط.
ولا تقتصر القائمة الجديدة على الرئيس الأمريكي، إذ تضم القوات الإسرائيلية، إلى جانب منظمات إجرامية في المكسيك، كما تشمل شركتي التكنولوجيا الأمريكيتين «ألفابت» و«ميتا»، اللتين تتهمهما المنظمة بممارسة ضغوط اقتصادية على المؤسسات الإعلامية، نتيجة استحواذهما على حصة كبيرة من إيرادات الإعلانات الرقمية، بما يؤثر في الموارد المالية للصحافة.
وتضم القائمة أيضًا رجل الأعمال الفرنسي في مجال الإعلام فنسنت بولوريه، والملياردير الأمريكي إيلون ماسك، ليصل إجمالي الأسماء والجهات المدرجة إلى 33 شخصية ومؤسسة ترى المنظمة أنها تعمل بصورة متعمدة على تقويض الصحافة المستقلة.
ونشرت «مراسلون بلا حدود» قائمتها بالتزامن مع اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الموافق الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، بهدف تسليط الضوء على الأطراف التي تفرض قيودًا شديدة على حرية الصحافة، وعلى الأساليب التي تستخدمها للتأثير في عمل المؤسسات الإعلامية والصحفيين.
وأكدت المنظمة أن القائمة لا تستهدف تقديم حصر شامل لكل الجهات المسؤولة عن تراجع حرية الصحافة، وإنما تركز على الأشخاص والمؤسسات الذين ترى أنهم يتحملون مسؤولية مباشرة عن تقويضها، وتكشف الوسائل التي يستخدمونها لتحقيق ذلك.
ويختلف هذا التصنيف عن المؤشر العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره المنظمة سنويًا، إذ يقيس المؤشر أوضاع حرية الإعلام في مختلف الدول، بينما تركز قائمة «أعداء حرية الصحافة» على الجهات والأشخاص الذين تتهمهم المنظمة بالوقوف مباشرة وراء الانتهاكات والضغوط التي تستهدف الصحافة المستقلة.
ووفق بيانات المنظمة، تحتل الولايات المتحدة المرتبة 64 من بين 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة، في مؤشر يعكس التحديات التي تواجه البيئة الإعلامية الأمريكية.
وتنشر «مراسلون بلا حدود» هذه القائمة على فترات غير منتظمة منذ عام 2001، في إطار جهودها لرصد الجهات التي تستهدف استقلال الصحافة، وتسليط الضوء على المسؤولين عن التضييق على الصحفيين ووسائل الإعلام.



