أخبارفن وثقافة

الممثلة حيلي غولدنبيرغ تنتقد استمرار الاحتلال في فلسطين وتؤكد: لم أعد فخورة بكوني إسرائيلية

أثارت الممثلة الإسرائيلية حيلي غولدنبيرغ جدلًا واسعًا بعد تصريحات انتقدت فيها الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وسياسات الاستيطان، معربةً عن فقدانها الشعور بالفخر لكونها إسرائيلية، ومعتبرةً أن ما تشهده البلاد من تطورات سياسية وأمنية يرتبط باستمرار الاحتلال وتصاعد التطرف الديني وعنف المستوطنين.

وجاءت التصريحات خلال ظهور غولدنبيرغ في برنامج «نفتتح اليوم» على القناة الإسرائيلية 13، في لقاء كان من المفترض أن يتناول مسيرتها الفنية، قبل أن يتحول الحديث إلى الأوضاع السياسية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقالت غولدنبيرغ إنها تتمنى أن تستعيد شعورها بالسعادة والفخر لكونها إسرائيلية، لكنها لم تعد تشعر بهذا الفخر في ظل ما آلت إليه الأوضاع. وأضافت أن الاحتلال جلب معه تطورات وصفتها بالسلبية، معتبرةً أن ما يحدث حاليًا هو نتيجة لاستمراره.

انتقاد الاحتلال

وتطرقت الممثلة الإسرائيلية إلى ما وصفته بتصاعد التدين والتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، كما انتقدت ما سمته «الإرهاب اليهودي» والغطرسة، في تصريحات عكست اعتراضها على المسار السياسي والاجتماعي الذي تسلكه إسرائيل.

وأشارت غولدنبيرغ، المولودة عام 1954، إلى أن الأمر استغرق سنوات بعد حرب عام 1967 حتى أدرك أبناء جيلها، بحسب تعبيرها، خطورة الاحتلال وما يترتب عليه من تداعيات.

وخلال النقاش، قالت إن من حق الأقلية أن تناضل من أجل حريتها، وهو ما دفع مقدم البرنامج إلى الاعتراض، مستحضرًا قتل المدنيين والنساء خلال هجوم 7 أكتوبر 2023. وشهد الحوار تباينًا واضحًا في وجهات النظر بشأن الاحتلال والمقاومة واستهداف المدنيين.

وفي المقابل، أكدت غولدنبيرغ أنها تحب بلادها وتعتبر نفسها وطنية، لكنها تشعر بالحزن إزاء ما وصلت إليه الأوضاع، وشبهت ما يحدث برؤية ابن ينشأ على نحو يخالف القيم التي تربى عليها.

مفاجأة على الهواء

وتحولت المقابلة إلى محور اهتمام إعلامي بعدما اكتشفت غولدنبيرغ أن حديثها، الذي اعتقدت أنه يجري خلال الفاصل الإعلاني وخارج البث المباشر، كان يصل إلى المشاهدين.

وبدت الممثلة مصدومة عندما أدركت أن الكاميرات لا تزال تعمل، وسألت مقدمي البرنامج عما إذا كانوا بالفعل على الهواء، قبل أن تعترض على عدم إبلاغها بعودة البث، مؤكدةً أنها كانت تعتقد أن الحديث يجري بعيدًا عن الكاميرات.

وأثار الموقف تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بين انتقادات لتصريحاتها ومواقف مؤيدة لانتقادها سياسات الاحتلال، فيما أعادت الواقعة تسليط الضوء على الخلافات داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن الاستيطان والحرب ومستقبل الصراع مع الفلسطينيين.

واعتذرت غولدنبيرغ لاحقًا للمشاهدين عن حدة تعبيراتها وطريقة صياغة بعض تصريحاتها، موضحةً أنها لم تكن تعلم أن الحديث يُبث مباشرة، وأنها تتحدث باندفاع وحماسة.

وتعكس تصريحات الممثلة الإسرائيلية جانبًا من الانتقادات التي تصدر عن شخصيات فنية وثقافية داخل إسرائيل لسياسات الاحتلال والاستيطان، في وقت لا يزال فيه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي محورًا رئيسيًا للانقسام السياسي والمجتمعي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى