ترامب يتراجع عن إلغاء تجمعاته الانتخابية في كانساس وأيوا قبل انتخابات الكونغرس
تراجع الرئيس دونالد ترامب عن قرار إلغاء تجمعين انتخابيين في ولايتي كانساس وأيوا، معلنًا استئناف مشاركته فيهما خلال عطلة نهاية الأسبوع، في وقت تدخل فيه الحملات الانتخابية مرحلتها الحاسمة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة الثلاثاء المقبل 3 نوفمبر.
وذكرت شبكة CBS News نقلًا عن مصدر مطلع على ترتيبات الحملة، أن ترامب سيشارك في تجمعات انتخابية بالولايتين يوم الأحد، بعدما كانت خطط سابقة تقضي بإلغاء ظهوره الشخصي واستبداله بتجمعات انتخابية عبر الهاتف.
وأوضح المصدر أن التعديلات السابقة على جدول الرئيس جاءت لاستيعاب عشرات الفعاليات الانتخابية الهاتفية الإضافية، قبل أن يُتخذ قرار بإعادة التجمعات الجماهيرية إلى برنامجه.
ومن المقرر أن يشارك ترامب أيضًا في تجمع انتخابي بمدينة دايتونا بيتش في ولاية فلوريدا مساء الجمعة، مواصلًا حملة مكثفة استمرت عدة أسابيع لحشد الناخبين الجمهوريين وتشجيعهم على المشاركة في الانتخابات.
إرهاق ترامب
وكان ترامب قد رد بغضب، الخميس، على سؤال أحد الصحفيين عما إذا كان قد ألغى تجمعه في كانساس بسبب الإرهاق من السفر، مؤكدًا أنه يتمتع بصحة جيدة، وأن عدم مشاركته في أي تجمع لا يعني عجزه عن السفر أو مواصلة نشاطه الانتخابي.
وتكتسب تحركات ترامب أهمية خاصة في ظل المنافسة المحتدمة على مقاعد مجلس الشيوخ في كانساس وأيوا، حيث يسعى الجمهوريون إلى تعزيز فرص مرشحيهم في السباقات المتقاربة.
وكان الرئيس قد زار أيوا الأسبوع الماضي، كما شارك في تجمع انتخابي بولاية كانساس يوم 19 أكتوبر، في إطار جولاته الداعمة لمرشحي الحزب الجمهوري.
وتأتي هذه التطورات بينما تشير أحدث استطلاعات الرأي التي أجرتها «سي بي إس نيوز» إلى تمتع الديمقراطيين بأفضلية في المنافسة على السيطرة على مجلس النواب، في حين لا يزال مصير مجلس الشيوخ مرتبطًا بنتائج سباقات شديدة التقارب في ولايات من بينها مين وأوهايو وتكساس.
ولاية مين
وفي ولاية مين، كثفت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز جهودها لاستقطاب الناخبين في المناطق الريفية، من خلال زيارات لمشروعات محلية ساهمت في تأمين تمويل فيدرالي لها.
وشاركت كولينز، الجمعة، في وضع حجر الأساس لمنشأة جديدة لرعاية الأطفال بمدينة غرينفيل، تستوعب أكثر من 60 طفلًا، وتضم مركزًا للترفيه واللياقة البدنية.
وقالت إنها عملت على تأمين تمويل فيدرالي يتجاوز 1.5 مليون دولار للمشروع، معتبرة أن توفير خدمات رعاية الأطفال يسهم في دعم الأسر وتنشيط الاقتصاد المحلي ومساعدة الشركات على جذب العاملين.
ولاية ألاسكا
وفي ألاسكا، تصاعد الجدل بشأن انتخابات مجلس الشيوخ بعد ظهور مرشح يحمل الاسم نفسه للسيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان.
وتواجه المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا انتقادات عقب تقرير صحفي تحدث عن دور أشخاص مرتبطين بحملتها في تشجيع شخص آخر يحمل اسم دان سوليفان على الترشح، بما قد يؤدي إلى إرباك بعض الناخبين.
ونفت بيلتولا علمها بالمخطط أو مشاركتها فيه، مؤكدة أنها لا ترغب في خداع الناخبين، بينما انقسم مؤيدوها بشأن التأثير المحتمل لهذه القضية على فرصها الانتخابية.
ودخل ترامب على خط الجدل، معتبرًا أن التمييز بين المرشحين على بطاقة الاقتراع في ألاسكا قد يكون مربكًا للناخبين، رغم وجود إشارات توضح أن السيناتور الجمهوري الحالي هو شاغل المنصب.
التصويت المبكر
وعلى صعيد المشاركة الانتخابية، أظهرت بيانات مختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا أن نحو 44.8 مليون أمريكي أدلوا بأصواتهم مبكرًا حتى مساء الخميس، بينهم قرابة 23.6 مليون شخص صوتوا حضوريًا، ونحو 21.3 مليون بطاقة اقتراع أعيدت عبر البريد.
وتعكس هذه الأرقام حجم الإقبال المبكر على الانتخابات، وسط تنافس شديد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على السيطرة على الكونغرس، في اقتراع يُنظر إليه باعتباره اختبارًا سياسيًا مهمًا لشعبية ترامب وسياسات إدارته.



