هيغسيث يقيل مسؤولاً استراتيجياً بارزاً في البنتاغون وسط تحقيق بتسريب معلومات سرية
أقال وزير الدفاع بيت هيغسيث مسؤولاً عسكرياً رفيع المستوى في وزارة الدفاع (البنتاغون)، في خطوة جديدة ضمن سلسلة تغييرات طالت كبار القادة العسكريين منذ توليه منصبه، وذلك على خلفية تحقيق يتعلق بتسريب معلومات سرية تتصل بالحرب مع إيران والحرب الروسية الأوكرانية.
ووفقاً لمسؤولين أمريكيين ومسؤول في البنتاغون، جرى هذا الأسبوع إعفاء الفريق بريت سيلفيا من منصبه كمدير للاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة (J5)، وهو أحد أبرز المناصب المعنية بصياغة التوصيات العسكرية والاستراتيجية المقدمة إلى القيادة السياسية والعسكرية الأمريكية.
وبحسب ما ذكرت صحيفة The Hill، فإن سيلفيا خضع لتحقيق داخلي للاشتباه في تسريبه معلومات تتعلق بملفات أمنية حساسة، بينها التطورات المرتبطة بالصراع مع إيران والحرب في أوكرانيا. وأشارت المصادر إلى أن التحقيق تضمن اختبارات بجهاز كشف الكذب، وأن الملف أُحيل إلى وزارة العدل لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأكد مسؤول في البنتاغون أن قرار الإقالة جاء بسبب ما وصفه بـ”سوء سلوك جسيم”، موضحاً أن الوزارة رأت أن طبيعة المعلومات المتداولة تستدعي تحركاً سريعاً لحماية الأمن القومي.
وفي أعقاب القرار، سحبت هيئة الأركان المشتركة بياناً أولياً أعربت فيه عن تقديرها لخدمة سيلفيا العسكرية، قبل أن تصدر بياناً آخر أكدت فيه أنها لن تعلق على القضية احتراماً للإجراءات الإدارية الجارية.
ويُعد سيلفيا من أبرز الضباط في الجيش الأمريكي، إذ سبق له قيادة الفرقة 101 المحمولة جواً، وحصل خلال مسيرته العسكرية على وسامي “النجمة البرونزية” و”القلب الأرجواني”.
وتأتي الإقالة في وقت تتزايد فيه حساسية الملفات العسكرية الأمريكية، خاصة بعد تقارير تحدثت عن إعداد القيادة المركزية الأمريكية خططاً لعمليات محتملة ضد إيران في حال صدور توجيهات من البيت الأبيض بذلك بعد انتخابات التجديد النصفي.
كما تندرج الخطوة ضمن سلسلة تغييرات واسعة قادها هيغسيث داخل البنتاغون، حيث تشير التقارير إلى مغادرة أكثر من 24 ضابطاً عسكرياً رفيعاً مناصبهم منذ توليه الوزارة، الأمر الذي أثار انتقادات من أعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وكان هيغسيث قد دافع أخيراً عن خطته لتقليص عدد الجنرالات والأدميرالات بنسبة تصل إلى 20%، معتبراً أن المؤسسة العسكرية تعاني من تضخم في المناصب القيادية العليا وأن ذلك يوسع الفجوة بين صناع القرار والجنود في الميدان.
وفي الوقت نفسه، يواصل وزير الدفاع التأكيد على أن مكافحة تسريب المعلومات السرية تمثل أولوية رئيسية داخل الوزارة، مشدداً على أن أي محاولات لنقل معلومات حساسة إلى وسائل الإعلام ستواجه بإجراءات صارمة.



