“أشعر بالخجل الشديد منه”.. كيري كينيدي تهاجم شقيقها بعد تشكيكه في إسهامات العرب للإنسانية
شنّت الناشطة الحقوقية الأمريكية كيري كينيدي هجومًا حادًا على شقيقها روبرت إف. كينيدي جونيور، وزير الصحة والخدمات الإنسانية، بعد تصريحاته التي شكك فيها بإسهامات العرب في العلوم والأدب، مؤكدة أن العرب والمسلمين قدموا إنجازات بارزة للإنسانية في مجالات متعددة.
وقالت كيري إنها تشعر «بخجل شديد» من شقيقها، مستعيدةً تصريحات سابقة له انتقد فيها استغلال السياسيين التعصب والكراهية والخوف من الأجانب لتوجيه الغضب نحو أشخاص مختلفين عنهم.
ونشرت موقفها عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، في رد أثار اهتمامًا واسعًا، وفقًا لتقرير مجلة Town & Country.
وكتبت كيري: «كان هناك وقت أتفق فيه تمامًا مع أخي، أما اليوم فأنا أشعر بالخجل الشديد منه»، في إشارة إلى التناقض بين مواقفه السابقة الرافضة للتحريض على أساس الاختلاف، وتصريحاته الأخيرة بشأن العرب.
إنجازات عربية عالمية
ودافعت كيري عن إسهامات العرب والمسلمين في العلوم والرياضيات والطب والأدب، مستشهدة بعدد من العلماء والأدباء الذين حصلوا على جوائز عالمية مرموقة، من بينهم الكيميائي الأردني عمر ياغي، الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2025 وجائزة وولف في الكيمياء عام 2018، والعالم المصري أحمد زويل، الفائز بنوبل في الكيمياء عام 1999، والأديب المصري نجيب محفوظ، الحاصل على نوبل في الأدب عام 1988.
وأكدت أن العرق أو الدين أو الأصل الإثني أو الخلفية الاجتماعية والاقتصادية لا يحدد ذكاء الإنسان أو إبداعه أو قدرته على الإسهام في خدمة البشرية. كما أعربت عن تعاطفها مع المتضررين من تصريحات شقيقها، ووصفتها بأنها «كاذبة وقاسية ومهينة».
تصريحات مثيرة للجدل
وكان روبرت إف. كينيدي جونيور قد أثار موجة من الانتقادات بعد حديثه خلال تجمع انتخابي في مدينة غراند رابيدز بولاية ميشيغان، يوم الاثنين، دعمًا للمرشح الجمهوري مايك روجرز في سباق مجلس الشيوخ.
ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس فقد زعم كينيدي أن العرب، الذين قال إن عددهم يبلغ نحو 500 مليون شخص، لا ينتجون العلوم أو الأدب ولا يفوزون بجوائز دولية كبرى، بينها جوائز نوبل وفيلدز ووولف. كما ربط هذه المزاعم بتأثير جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وسياسيين وباحثين.
وذكرت وكالة رويترز أن تصريحات الوزير قوبلت بإدانات من جماعات حقوق مدنية ومناصرين للصحة العامة وديمقراطيين. ووصف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية التصريحات بأنها تعبير واضح عن العنصرية والتعصب، محذرًا من تداعياتها على العرب والمسلمين في الولايات المتحدة.
خلفية سياسية
وجاءت التصريحات خلال حملة انتخابية في ميشيغان لدعم روجرز في مواجهة المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، الطبيب الأمريكي من أصول عربية، الذي واجه بدوره اتهامات بشأن صلات مزعومة بجماعة الإخوان المسلمين، ونفى هذه الاتهامات.
وأشارت رويترز إلى أن تصريحات كينيدي جاءت وسط هجمات سياسية على السيد، الذي يمكن أن يصبح أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ إذا فاز بالانتخابات. ولم يتراجع كينيدي عن تصريحاته، كما لم تصدر وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية تعليقًا فوريًا بشأنها.



