أخبارأخبار أميركاأميركا بالعربي

مصري يقر بالذنب في جرائم كراهية فيدرالية بعد هجوم بقنابل حارقة على مسيرة مؤيدة لإسرائيل في كولورادو

أقر المصري محمد صبري سليمان، البالغ من العمر 47 عامًا، بالذنب في تهم فيدرالية تتعلق بجرائم الكراهية والمتفجرات، على خلفية هجوم بقنابل حارقة استهدف مسيرة مؤيدة لإسرائيل في مدينة بولدر بولاية كولورادو في يونيو 2025، وأسفر عن إصابة 13 شخصًا، توفيت إحداهم لاحقًا متأثرة بجراحها.

وأعلنت وزارة العدل، اليوم الخميس، أن سليمان أقر بالذنب أمام محكمة فيدرالية في دنفر في تسع تهم تتعلق بجرائم الكراهية وثلاث تهم مرتبطة بالمتفجرات. ويقضي المتهم بالفعل عقوبة السجن المؤبد بعد إقراره في مايو الماضي بالذنب في أكثر من 100 تهمة على مستوى الولاية، من بينها القتل من الدرجة الأولى.

وبموجب اتفاق الإقرار بالذنب الفيدرالي، سيُحكم على سليمان بالسجن المؤبد، إضافة إلى 50 عامًا، بعدما قرر المدعون الفيدراليون عدم المطالبة بعقوبة الإعدام. ومن المقرر صدور الحكم النهائي في 7 يناير المقبل.

وقالت وزارة العدل إن سليمان أقر بأنه استهدف المشاركين في المسيرة بسبب ديانتهم اليهودية الفعلية أو المتصورة، وكذلك أصولهم القومية الإسرائيلية.

تفاصيل الهجوم

وقع الهجوم في الأول من يونيو 2025، عندما ألقى سليمان زجاجتين حارقتين من نوع «مولوتوف» على المشاركين في مسيرة بوسط مدينة بولدر، نُظمت تضامنًا مع الرهائن الذين احتجزتهم حركة حماس خلال هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

ووفقًا للمدعين، هتف سليمان بعبارة «فلسطين حرة» أثناء إلقاء القنابل الحارقة على الحشد، بالقرب من مبنى المحكمة البلدية في منطقة شارع بيرل التجارية الشهيرة بالمدينة.

وحددت السلطات 29 شخصًا باعتبارهم ضحايا في القضية؛ أُصيب 14 منهم بحروق أو جروح أثناء محاولتهم الفرار، فيما كان 15 آخرون على مقربة كافية من موقع الهجوم لاعتبارهم مستهدفين بمحاولة القتل.

وتوفيت كارين دايموند، البالغة من العمر 82 عامًا، متأثرة بإصابتها في وقت لاحق من الشهر نفسه، بينما أُصيب زوجها بحروق بالغة لكنه نجا.

وكان سليمان قد أقر بذنبه أمام محكمة الولاية قبل نحو ستة أشهر، وقال إن أفعاله تتعارض مع تعاليم الإسلام، مؤكدًا أنه لا يحمل ضغينة تجاه الشعب اليهودي. كما أعرب عن أسفه للعائلات التي فقدت أفرادًا في فلسطين وغزة، وقال إن «العدو هو الصهيونية».

تخطيط مسبق

وبحسب إفادات قدمها المدعون إلى المحكمة، قال سليمان للمحققين عقب اعتقاله إنه خطط للهجوم على مدى عام، لكنه أرجأ تنفيذه حتى تخرج ابنته من المدرسة الثانوية. وأضاف أن زوجته وأطفاله الخمسة، الذين كانوا يعيشون معه في كولورادو سبرينغز، لم يكونوا على علم بخططه.

وأثار الهجوم مخاوف بشأن تصاعد جرائم الكراهية في الولايات المتحدة في ظل التوترات المرتبطة بهجوم حماس على إسرائيل والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إلى جانب الجدل المستمر بشأن الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين والاتهامات بمعاداة السامية.

احتجاز الأسرة

وعقب اعتقال سليمان في يونيو 2025، احتجزت سلطات الهجرة زوجته وأطفاله ونقلتهم إلى مركز احتجاز في ولاية تكساس، حيث ظلوا محتجزين لأكثر من عشرة أشهر، حتى صدور أمر قضائي بالإفراج عنهم في 23 أبريل 2026.

لكن السلطات أعادت اعتقال أفراد الأسرة في 25 أبريل، بعد عودتهم مباشرة إلى كولورادو، قبل أن يُفرج عنهم مجددًا في اليوم التالي عقب تدخل محامين، وفقًا لوثائق المحكمة.

وأظهرت سجلات قضائية أن سليمان سحب، بالتزامن مع التوصل إلى اتفاق الإقرار بالذنب مع المدعين الفيدراليين في وقت سابق من أكتوبر، طلبات كان قد تقدم بها لمنع اتخاذ إجراءات جديدة لترحيل أفراد أسرته.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى