قاضٍ فيدرالي يوقف قيود ترامب على الإعفاءات الطبية من شروط العمل في برنامج Medicaid
أوقف قاضٍ فيدرالي، اليوم الخميس، تطبيق جزء من قاعدة وضعتها إدارة الرئيس دونالد ترامب لتنظيم الإعفاءات الطبية من متطلبات العمل الجديدة المفروضة على المستفيدين من برنامج التأمين الصحي الحكومي «Medicaid»، معتبرًا أن القيود الجديدة تضيق بصورة غير قانونية نطاق الأشخاص المؤهلين للحصول على الإعفاء.
ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد أيد القاضي ريتشارد ستيرنز، في بوسطن، موقف 25 ولاية ومقاطعة كولومبيا، التي طعنت على القاعدة، محذرة من أنها ستفرض أعباء إدارية غير ضرورية على أشخاص يعانون من حالات صحية خطيرة، وقد تهدد استمرار حصولهم على التغطية الصحية التي يوفرها البرنامج.
ولم ترد مراكز خدمات الرعاية الطبية والرعاية الصحية المساعدة الأمريكية، وهي الجهة التي أصدرت القاعدة، على الفور على طلب للتعليق على الحكم.
شروط العمل الجديدة
ويُعد «ميديكيد» برنامجًا للتأمين الصحي ممولًا بصورة مشتركة من الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات، ويستهدف الأمريكيين من ذوي الدخل المنخفض.
وأصدرت مراكز خدمات الرعاية الطبية والرعاية الصحية المساعدة القاعدة في يونيو الماضي، لتنفيذ متطلبات العمل التي أقرها الكونغرس ضمن قانون الضرائب والإنفاق الرئيسي الذي طرحه ترامب، المعروف باسم «القانون الكبير الجميل الواحد»، والذي وقعه الرئيس ليصبح قانونًا العام الماضي.
وبموجب القانون، يتعين على البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و64 عامًا، مع مراعاة الاستثناءات المحددة، استكمال ما لا يقل عن 80 ساعة شهريًا من العمل أو أنشطة المشاركة المجتمعية، أو الالتحاق ببرنامج تعليمي بدوام جزئي على الأقل، للاحتفاظ بأهليتهم للاستفادة من ميديكيد، اعتبارًا من الأول من يناير 2027.
خلاف حول الإعفاءات الطبية
وتضمنت القاعدة إرشادات للولايات بشأن تطبيق متطلبات العمل، بما في ذلك الاستثناءات المقررة للأشخاص الذين يعانون من ضعف طبي أو لديهم احتياجات صحية خاصة.
لكن القاضي ستيرنز اعتبر أن الوكالة فرضت تعريفًا ضيقًا بصورة غير قانونية لمفهوم «الضعف الطبي»، إذ ربطت الاستفادة من الإعفاء بوجود حالة صحية جسدية أو عقلية أو سلوكية تعوق بصورة كبيرة قدرة الشخص على الالتزام بمتطلبات المشاركة المجتمعية.
وحذر القاضي من أن تطبيق هذا التعريف قد يؤدي إلى حرمان أشخاص مستحقين يعانون من أوضاع صحية هشة من تغطية ميديكيد، بما يهدد استمرارية الرعاية الطبية التي يعتمدون عليها. ورأى أن الولايات والجمهور قد يتعرضون لأضرار كبيرة إذا لم يصدر أمر قضائي يوقف تطبيق هذا الجزء من القاعدة.
استمرار أجزاء من القاعدة
واقتصر قرار ستيرنز على إبطال الجزء المتعلق بتعريف الأشخاص المؤهلين للإعفاء بسبب الضعف الطبي، بينما أيد أحكامًا أخرى من القاعدة كانت الولايات قد طعنت عليها أيضًا.
وشملت الجهات التي شاركت في الطعن ولايات تقودها إدارات ديمقراطية، من بينها كاليفورنيا وماساتشوستس ونيوجيرسي، التي تولى مدّعوها العامون قيادة التحرك القانوني ضد القاعدة.
وكان الرئيس الأسبق بيل كلينتون، المنتمي إلى الحزب الديمقراطي، قد عيّن القاضي ستيرنز في منصبه.



