أخبار أميركاأميركا بالعربي

استعدادات غير مسبوقة قبل انتخابات التجديد النصفي.. ولايات أمريكية تضع خططاً لمواجهة أي تدخل فيدرالي محتمل

قبل أقل من أسبوع على انتخابات التجديد النصفي، بدأت ولايات ومسؤولو انتخابات ومنظمات حقوق التصويت اتخاذ إجراءات استثنائية تحسباً لاحتمال تدخل فيدرالي في العملية الانتخابية، وسط تصاعد المواجهات القانونية بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والسلطات الانتخابية في عدد من الولايات.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة National Security Journal، تعمل ولايات عدة على إعداد خطط للتعامل مع أي ظهور محتمل لعناصر فيدرالية داخل مراكز الاقتراع أو أي محاولات لمصادرة مواد انتخابية أو تعطيل إجراءات التصديق على النتائج، في وقت تؤكد فيه إدارة ترامب أن تحركاتها تهدف فقط إلى حماية نزاهة الانتخابات.

وفي ولاية فيرجينيا، رفع مجلس مقاطعة أرلينغتون دعوى قضائية لمنع عناصر من إدارة الهجرة والجمارك (ICE) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) من التواجد داخل مراكز الاقتراع. وقال رئيس المجلس، مات دي فيرانتي، إن إرسال عملاء مسلحين إلى مواقع التصويت يمثل تهديداً لحرية ونزاهة الانتخابات ويقوض ثقة الناخبين بالعملية الديمقراطية.

من جهتها، أكدت وزارة الأمن الداخلي أن إدارة الهجرة والجمارك لا تخطط لتنفيذ عمليات تستهدف مراكز الاقتراع أو تعيق مشاركة الناخبين المؤهلين.

وفي مينيسوتا، أعلن وزير خارجية الولاية ستيف سيمون أن مكتبه يستعد لمراقبة أي وجود محتمل لموظفين أو مراقبين فيدراليين خلال يوم التصويت، بعد تجربة مماثلة خلال الانتخابات التمهيدية الماضية. كما أشارت تقارير إلى أن وزارة العدل أخطرت عدداً من المقاطعات في ولايات عدة بخطط لنشر مراقبين انتخابيين في الاستحقاق المقبل.

ووفق التقارير، تعتزم وزارة العدل إرسال نحو ألف موظف فيدرالي لمراقبة الانتخابات في أنحاء البلاد، مقارنة بنحو 300 موظف فقط خلال انتخابات التجديد النصفي السابقة.

وفي ألاسكا، أثارت وزارة العدل جدلاً إضافياً بعدما رفعت دعوى تطالب بتأجيل المصادقة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ إذا جاءت النتيجة متقاربة بين الجمهوري دان سوليفان والديمقراطية ماري بيلتولا، بحجة احتمال حدوث التباس لدى الناخبين بسبب وجود مرشح آخر يحمل اسماً مشابهاً.

كما تواصل الإدارة معارك قانونية في ولايتي كاليفورنيا وواشنطن بشأن فرز أصوات ناخبين تقول الحكومة الفيدرالية إن هناك شكوكاً حول أهليتهم للتصويت، فيما رفض مسؤولون محليون هذه المزاعم أو شككوا في توقيتها قبل أيام من الانتخابات.

كما استمع القاضي الفيدرالي ديفيد كارتر في ولاية كاليفورنيا، يوم الثلاثاء إلى مرافعات تتعلق بطلب من وزارة العدل يهدف إلى الفصل في أصواتٌ أدلى بها ما يصل إلى 20 ألف ناخبٍ تحوم شكوكٌ حول جنسيتهم. وذكر تقريرٌ لوكالة “أسوشيتد برس” بتاريخ 27 أكتوبر أن كارتر يدرس تعيين خبيرٍ مستقلٍ لمراجعة الأدلة التي قدمتها الحكومة الفيدرالية.

وتعكس هذه التطورات حالة التوتر السياسي والقانوني المتصاعدة قبيل الانتخابات، في وقت يستعد فيه كل من الديمقراطيين والجمهوريين لمعركة قد تحدد شكل السيطرة على الكونغرس خلال النصف الثاني من ولاية الرئيس ترامب.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى