صدام مرتقب بين ترامب والكونغرس بعد الانتخابات بسبب هذه الملفات

تتجه إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو مواجهة سياسية محتملة مع الكونغرس عقب انتخابات التجديد النصفي، في ظل تصاعد الخلافات حول مستقبل وزير الدفاع بيت هيغسيث، واستمرار الحرب مع إيران، إضافة إلى سياسة الولايات المتحدة تجاه الحرب الروسية الأوكرانية.

ويكثف الديمقراطيون ضغوطهم للمطالبة بإقالة هيغسيث بعد الانتخابات، محذرين من أنهم لن يدعموا أي زيادة في موازنة وزارة الدفاع طالما استمر الانخراط العسكري الأمريكي في الصراع مع إيران. كما يلوح بعض قادة الحزب بإجراءات أكثر تصعيداً إذا احتفظ هيغسيث بمنصبه خلال الدورة المقبلة للكونغرس.

وفي المقابل، يرى عدد من الجمهوريين أن إدارة ترامب ستحتاج إلى تبني موقف أكثر تشدداً تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع تعزيز الدعم لأوكرانيا، إذا أرادت تأمين تأييد كافٍ لزيادة الإنفاق الدفاعي الذي يطالب به البنتاغون بعد أشهر من العمليات العسكرية والتوترات الخارجية.

وتشير التقديرات داخل الكونغرس إلى أن ملف تمويل وزارة الدفاع قد يتحول إلى واحدة من أكبر المعارك التشريعية بعد الانتخابات، خاصة إذا نجح الديمقراطيون في تحقيق مكاسب إضافية بمجلسي النواب أو الشيوخ. ويحذر بعض المساعدين البرلمانيين من أن استمرار الخلافات قد يفتح الباب أمام أزمة تمويل حكومي جديدة أو خطر الإغلاق الجزئي للمؤسسات الفيدرالية.

ونقل التقرير عن مساعد ديمقراطي بارز في مجلس الشيوخ قوله إن تمرير تمويل إضافي للحرب مع إيران سيكون بالغ الصعوبة، مشيراً إلى أن الجمهوريين قد يضطرون إلى اللجوء إلى آليات تشريعية خاصة مثل “التوفيق التشريعي” لتجاوز العقبات السياسية داخل الكونغرس.

كما يصعّد الديمقراطيون حملتهم ضد هيغسيث، حيث هدد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز بالسعي بقوة لإقصاء وزير الدفاع إذا نجح حزبه في استعادة السيطرة على المجلس خلال انتخابات نوفمبر.

وتبرز هذه الملفات في وقت تشهد فيه واشنطن انقساماً حاداً حول السياسة الخارجية والإنفاق العسكري، ما يجعل نتائج انتخابات التجديد النصفي عاملاً حاسماً في تحديد شكل العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس خلال النصف الثاني من ولاية ترامب.

تعليق
↑
Exit mobile version