أخبارأخبار أميركاهجرة

المحكمة العليا ترفض إعادة سلطة تعليق قضايا الترحيل لقضاة الهجرة

رفضت المحكمة العليا، الثلاثاء، طلبًا عاجلًا لإعادة العمل بسلطة قضاة الهجرة في تعليق إجراءات الترحيل مؤقتًا، لتُبقي على اتفاق بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وولاية تكساس ينهي ممارسة قانونية استُخدمت لعقود لإدارة ملفات الهجرة، في خطوة تدعم نهج الإدارة المتشدد تجاه المهاجرين.

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد رفضت المحكمة طلبًا تقدمت به ثلاث مدن أمريكية، هي بالتيمور في ولاية ماريلاند، ونيو هيفن في ولاية كونيتيكت، وكولومبوس في ولاية أوهايو، إلى جانب مركز «سينترو ليغال دي لا رازا» للخدمات القانونية، لتعليق الاتفاق مؤقتًا لحين الفصل في الدعاوى القضائية المتعلقة به.

ولم يتضمن قرار المحكمة العليا، الذي صدر في صيغة مقتضبة من جملة واحدة، تفسيرًا لأسباب الرفض، كما لم يعلن أي من القضاة اعتراضه على القرار.

اتفاق بين ترامب وتكساس

وتعود القضية إلى 22 يونيو الماضي، عندما قدمت إدارة ترامب وولاية تكساس اتفاقًا إلى محكمة اتحادية، بالتزامن مع رفع الولاية دعوى قضائية للطعن في إجراءات محاكم الهجرة.

ووافق القاضي الاتحادي ريد أوكونور على الاتفاق في اليوم نفسه، معلنًا عدم قانونية القاعدة التي تسمح بالتعليق الإداري لقضايا الترحيل، وهو ما أدى إلى وقف تطبيقها على مستوى البلاد.

وتقول المدن الثلاث ومركز الخدمات القانونية إن الإدارة الأمريكية وتكساس تعاونتا بصورة غير قانونية لإلغاء القاعدة، من خلال ما وصفوه بالتقاضي المصطنع بين طرفين يتفقان أيديولوجيًا، بهدف إبطال لائحة لا تحظى بتأييد الإدارة الحالية.

وكانت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الخامسة، ومقرها نيو أورليانز، قد رفضت أيضًا تعليق الاتفاق لحين النظر في الاستئناف المقدم ضد قرار المحكمة الابتدائية.

خلاف حول قضايا الترحيل

ويُعرف الإجراء الذي أُلغي باسم «الإغلاق الإداري»، وكان قضاة الهجرة يستخدمونه لعقود لإخراج بعض القضايا مؤقتًا من جداول جلساتهم المزدحمة، خصوصًا عندما تكون هناك إجراءات قانونية أخرى معلقة قد تؤثر في قرار الترحيل، مثل طلبات الحصول على التأشيرات أو الطعون المتعلقة بالإدانات الجنائية.

واستُخدمت هذه الممارسة على مدار سنوات في مئات الآلاف من قضايا الترحيل، إذ أتاحت للقضاة تعليق النظر في بعض الملفات لحين اتضاح نتائج الإجراءات المرتبطة بها.

لكن إدارة ترامب وولاية تكساس تجادلان بأن الإغلاق الإداري سمح لمهاجرين لا يتمتعون بوضع قانوني بالبقاء في الولايات المتحدة إلى أجل غير محدد، معتبرتين أنه يمنحهم عمليًا شكلًا من أشكال العفو العام.

إلغاء قاعدة بايدن

وفي عام 2024، أصدرت إدارة الرئيس السابق جو بايدن لائحة نظمت رسميًا استخدام الإغلاق الإداري، على أساس أنه يساعد قضاة الهجرة على إدارة القضايا بكفاءة وتحقيق معاملة أكثر عدالة للمهاجرين.

وجاءت هذه اللائحة بديلًا لقاعدة أُقرت عام 2020 خلال الولاية الأولى لترامب، قبل أن تتوقف قضائيًا.

وبعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض عام 2025، أعلن المكتب التنفيذي لمراجعة الهجرة، التابع لوزارة العدل والمسؤول عن الإشراف على محاكم الهجرة، أنه لن يدافع عن لائحة بايدن أمام الطعون القانونية.

وفي المقابل، أكدت المدن الثلاث أن لديها أعدادًا كبيرة من المهاجرين، وأن إلغاء القاعدة يضر بقدرتها على التعامل مع تداعيات سياسات الترحيل.

وطالبت المحكمة العليا بالتدخل لحماية اللائحة مؤقتًا، محذرة من أن الاتفاق بين الإدارة وتكساس تجاوز الإجراءات القانونية المقررة لإلغاء اللوائح الاتحادية.

ويُبقي قرار المحكمة العليا الاتفاق ساريًا في الوقت الراهن، بينما تستمر الإجراءات القضائية، ويشكل تطورًا جديدًا في معركة قانونية تتعلق بصلاحيات قضاة الهجرة وآليات التعامل مع ملفات الترحيل في الولايات المتحدة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى