خسارة بولسونارو في البرازيل تشعل مزاعم التزوير بين أنصار ترامب قبل انتخابات نوفمبر

أثارت خسارة المرشح البرازيلي فلافيو بولسونارو، الموالي للرئيس دونالد ترامب، أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، موجة من الادعاءات بشأن نزاهة الانتخابات، بعدما رفض بولسونارو الاعتراف بالنتائج وتعهد بالمطالبة بإلغائها، وسط دعوات من شخصيات بارزة في حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى» (MAGA) إلى تحرك أمريكي، في تطورات أعادت تسليط الضوء على مخاوف بشأن التشكيك في نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ووفقًا لموقع “أكسيوس” فقد قال ترامب للصحفيين، الاثنين، إن الانتخابات البرازيلية بدت وكأنها «انتخابات مزورة أخرى»، مضيفًا أن الانتخابات يجب أن تكون غير قابلة للطعن، وأن ما جرى في البرازيل بدا سيئًا للغاية بالنسبة إليه. ولم يرد البيت الأبيض على طلب موقع «أكسيوس» للتعليق.
رفض النتيجة
من جانبه، قال فلافيو بولسونارو إنه «من المستحيل الاعتراف بنتيجة هذه الانتخابات في ضوء ما حدث»، وفقًا لترجمة لتصريحاته، متعهدًا بالسعي إلى إلغاء النتائج.
واستندت الاعتراضات إلى قرار قاضي المحكمة العليا البرازيلية كريستيانو زانين تمديد التصويت ساعتين إضافيتين، وهو ما أثار تساؤلات لدى أنصار بولسونارو بشأن نزاهة العملية الانتخابية. وكان زانين قد عمل سابقًا محاميًا للرئيس لولا قبل تعيينه في المحكمة العليا.
لكن طلب تمديد التصويت لم يقتصر على معسكر بولسونارو؛ إذ طلب الطرفان إتاحة مزيد من الوقت للناخبين. وأفادت تقارير بأن فريق لولا سعى إلى التمديد بسبب مشكلات في المواصلات العامة، بينما طالب معسكر بولسونارو بوقت إضافي في بعض الولايات بسبب الأحوال الجوية.
وجاء تمديد التصويت بينما كانت مراكز اقتراع عديدة تقترب من موعد الإغلاق، الأمر الذي أثار تكهنات بشأن احتمال استخدام القرار أساسًا للطعن في النتائج. ومع ذلك، يتمتع نظام التصويت البرازيلي بسمعة واسعة في الموثوقية، ولا تمثل الادعاءات التي أطلقها أنصار بولسونارو، في حد ذاتها، دليلًا على وقوع تزوير.
تحرك أنصار ترامب
وامتد الجدل إلى شخصيات مؤثرة في حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى»، إذ تبنى عدد من أنصار ترامب على الإنترنت رواية التشكيك في الانتخابات البرازيلية، ودعوا الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ إجراءات ضد حكومة لولا.
وقال مقدم البودكاست المحافظ بيني جونسون إن «الأرقام لا تُجدي نفعًا»، منتقدًا النتائج، فيما وصف المدعي العام لولاية فلوريدا جيمس أوثماير البرازيل بأنها «جمهورية موز».
كما دعا ستيف بانون، المستشار السابق في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترامب، الإدارة الأمريكية إلى قطع العلاقات مع البرازيل، محذرًا من أن عدم التحرك قد يمهد لتكرار السيناريو نفسه في الولايات المتحدة.
وردد المعلق المحافظ جاك بوسوبيك ادعاءات بانون، معتبرًا أن ما يجري في البرازيل قد يتكرر في الانتخابات الأمريكية. من جهته، دعا أندرو كولفيت، منتج برنامج «ذا تشارلي كيرك شو»، إلى ممارسة ضغوط أمريكية خلف الكواليس وعدم قبول النتيجة، كما حث مؤيدي بولسونارو على الاحتجاج في الشوارع.
مخاوف أمريكية
وتأتي هذه التطورات في وقت يضغط فيه نشطاء من حركة «ماغا» على ترامب لاتخاذ إجراءات استثنائية إذا اعتبروا أن الانتخابات الأمريكية تعرضت للتزوير، بما في ذلك طرح فكرة فرض الأحكام العرفية، وفقًا لتقرير سابق لموقع «أكسيوس».
وواصل ترامب التشكيك في نزاهة الانتخابات، فيما اتهمه خصومه السياسيون بمحاولة ترهيب الناخبين ومسؤولي الانتخابات. وتزامن ذلك مع تحركات قانونية لوزارة العدل قبل انتخابات التجديد النصفي، شملت نزاعات بشأن سجلات الناخبين وإجراءات التصويت في عدد من الولايات.
ومن بين هذه التحركات دعاوى تتعلق بقوائم الناخبين في كاليفورنيا، وتحرك قانوني في ألاسكا قد يؤثر في إجراءات التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ.
وتسلط الأزمة البرازيلية الضوء على المخاوف من انتقال خطاب التشكيك في الانتخابات عبر الحدود، واستخدام الخلافات بشأن الإجراءات الانتخابية لتقويض الثقة في النتائج، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي التي قد تشهد تصاعدًا في النزاعات السياسية والقانونية حول التصويت وفرز الأصوات واعتماد النتائج.



