تحذير لمستفيدي “ميديكيد”.. نصف المشمولين غير مستعدين لمتطلبات العمل الجديدة وقد يفقدون التغطية
يواجه ملايين الأمريكيين المسجلين في برنامج “ميديكيد” خطر فقدان تغطيتهم الصحية خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب تطبيق متطلبات جديدة تشترط على بعض المستفيدين إثبات ممارسة أنشطة عمل أو تعليم أو خدمة مجتمعية للحفاظ على أهليتهم في البرنامج.
واعتباراً من 1 يناير المقبل، سيتعين على فئات محددة من البالغين إثبات مشاركتهم في أنشطة مؤهلة لمدة لا تقل عن 80 ساعة شهرياً، سواء من خلال العمل أو التدريب المهني أو الخدمة المجتمعية أو الدراسة بدوام جزئي على الأقل، من أجل التسجيل في البرنامج أو الاستمرار في الاستفادة من خدماته.
وكشف استطلاع أجرته شركة “Aeroflow Health” أن 63% من المستفيدين لديهم معرفة بالمتطلبات الجديدة، إلا أن 44% أكدوا أنهم غير مستعدين لتقديم الوثائق اللازمة لإثبات الامتثال لها، في مؤشر يثير المخاوف من فقدان عدد كبير من المستحقين لتغطيتهم بسبب مشكلات إدارية وإجرائية أكثر من عدم استيفاء الشروط نفسها.
وتنطبق القواعد الجديدة بصورة عامة على البالغين غير الحوامل الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و64 عاماً، وغير المؤهلين لبرنامج “ميديكير”، والمشمولين ببرامج توسعة “ميديكيد” أو بعض البرامج التجريبية. في المقابل، تُستثنى من المتطلبات فئات عدة تشمل النساء الحوامل، والأشخاص ذوي الإعاقة أو الحالات الصحية الخاصة، وبعض مقدمي الرعاية للأطفال أو ذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى فئات أخرى محددة.
وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن 46% من المشاركين لم يتلقوا أي تنبيه أو تذكير بشأن المتطلبات الجديدة، بينما اعتبر ثلث المستطلعين أن أكبر مصدر قلق لديهم يتمثل في معرفة ما إذا كانوا مؤهلين بموجب القواعد الجديدة أم لا.
وتحذر منظمات وخبراء من أن العقبات البيروقراطية قد تكون التحدي الأكبر أمام المستفيدين، إذ سيتعين عليهم تقديم تقارير دورية وإثبات استيفاء الحد الأدنى المطلوب من الساعات كل ستة أشهر. ويرى مختصون أن كثيراً من الأشخاص قد يفقدون التغطية الصحية بسبب أخطاء في الإجراءات أو نقص الوثائق، رغم استحقاقهم الفعلي للمزايا.
كما أظهر الاستطلاع أن 53% من المشاركين أرجؤوا أو غيروا خططهم الصحية بسبب مخاوف مرتبطة بمستقبل التغطية، بينما قال 89% إن فقدان “ميديكيد” سيؤثر بشكل مباشر على قدرتهم في الحصول على الرعاية الصحية أو المستلزمات الطبية.
وبحسب تقديرات رسمية، قد يفقد نحو 2.3 مليون شخص تغطيتهم الصحية في عام 2027، فيما ترتفع التقديرات الأخرى إلى أكثر من 8 ملايين شخص خلال السنوات المقبلة، نتيجة عدم استيفاء المتطلبات أو الإخفاق في استكمال الإجراءات الورقية المطلوبة.
وفي الوقت الذي تعمل فيه الولايات على تحديث أنظمتها الإلكترونية وتعزيز مواردها البشرية استعداداً لتطبيق القواعد الجديدة، يحث الخبراء المستفيدين على مراجعة أهليتهم والتأكد من تحديث بياناتهم وتجهيز الوثائق المطلوبة مبكراً لتجنب أي انقطاع في التغطية الصحية مع بداية العام المقبل.



