أخبارأخبار أميركا

ترامب يثير الجدل بشأن ولاية رئاسية ثالثة: القانون يمنعني لكن من حقي الترشح مجددًا

أثار الرئيس دونالد ترامب جدلًا جديدًا بشأن إمكانية ترشحه لولاية رئاسية ثالثة في انتخابات عام 2028، بعدما أقر بأن الدستور الأمريكي يمنعه من خوض السباق مجددًا، لكنه عاد ليؤكد اعتقاده بأن من حقه الترشح، مستندًا إلى مزاعمه المتكررة بشأن تزوير الانتخابات الرئاسية التي خسرها أمام جو بايدن عام 2020.

وجاءت تصريحات ترامب خلال تجمع انتخابي في مدينة سيوكس سيتي بولاية أيوا، الخميس، في إطار حملته لدعم المرشحين الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل.

ووفقًا لشبكة CNN فقد قال ترامب أمام أنصاره إنه لا يعرف من سيكون الرئيس المقبل، مضيفًا أنه يعتقد أن القانون لا يسمح له بالترشح مرة أخرى، رغم أنه ليس متأكدًا من ذلك بنسبة 100%.

وأوضح ترامب أنه درس النص الدستوري المتعلق بالولايات الرئاسية لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن صياغته واضحة ومختصرة، ولا تترك مجالًا كبيرًا للمناورة أو التفسير الذي قد يسمح له بخوض انتخابات جديدة.

لكن ترامب عاد إلى التشكيك في نتائج انتخابات 2020، قائلًا إن خصومه غشوه في المرة الثانية، وإنه فاز بالفعل في ثلاث انتخابات رئاسية، قبل أن يضيف: «أعتقد أن من حقي الترشح مجددًا»، مكررًا العبارة للتأكيد على موقفه.

وتشير تصريحاته إلى اعتقاده بأن خسارته الرسمية أمام بايدن عام 2020 لا ينبغي أن تمنعه من خوض سباق رئاسي جديد، رغم عدم وجود أدلة تثبت مزاعمه بشأن وقوع تزوير واسع النطاق غيّر نتيجة تلك الانتخابات.

ماذا يقول الدستور؟

ينص التعديل الثاني والعشرون للدستور الأمريكي على عدم جواز انتخاب أي شخص لمنصب رئيس الولايات المتحدة أكثر من مرتين، وهو ما يمثل عائقًا دستوريًا أمام ترشح ترامب لولاية ثالثة.

وكان ترامب قد فاز بالرئاسة للمرة الأولى في انتخابات عام 2016، قبل أن يخسر أمام بايدن عام 2020، ثم يعود إلى البيت الأبيض بعد فوزه في انتخابات 2024، ليصبح بذلك قد انتُخب رئيسًا مرتين.

وبموجب النص الدستوري الحالي، لا تمنحه خسارته في انتخابات 2020 أو ادعاؤه وقوع تزوير فيها استثناءً يسمح له بالترشح مجددًا.

ويعود التعديل الثاني والعشرون إلى عام 1951، عندما جرى إقراره للحد من عدد مرات انتخاب الرئيس، بعد تجربة الرئيس الأسبق فرانكلين روزفلت، الذي فاز بأربع انتخابات رئاسية متتالية.

جدل الولاية الثالثة

وتأتي تصريحات ترامب امتدادًا لسلسلة من التلميحات التي أطلقها خلال ولايته الثانية بشأن إمكانية البقاء في البيت الأبيض بعد يناير 2029، رغم القيود الدستورية التي تمنع انتخابه لولاية جديدة.

وسبق أن تحدث ترامب عن رغبته في ولاية ثالثة، بينما طرح بعض حلفائه أفكارًا بشأن إمكان تعديل الدستور أو البحث عن مسارات قانونية تسمح له بالعودة إلى السلطة.

غير أن تعديل الدستور الأمريكي يتطلب إجراءات معقدة وموافقات واسعة داخل الكونغرس والولايات، ما يجعل تغيير القيود المفروضة على عدد الولايات الرئاسية أمرًا بالغ الصعوبة.

وأشارت CNN إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترامب جادًا في حديثه عن الترشح مجددًا، أم أنه يستخدم هذه التصريحات لإثارة الجدل والحفاظ على اهتمام أنصاره بمستقبله السياسي.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية إضافية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، التي يسعى خلالها الجمهوريون إلى الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس، وسط توقعات بأن تؤثر نتائجها في قدرة ترامب على تنفيذ أجندته السياسية خلال ما تبقى من ولايته الثانية.

وتعيد تصريحات ترامب الجدل بشأن حدود السلطة الرئاسية ومدى التزام شاغل البيت الأبيض بالقيود الدستورية، في وقت يواصل فيه ترامب التأكيد على أحقيته السياسية في الترشح مجددًا، رغم إقراره بأن النص القانوني الحالي لا يسمح بذلك.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى