تسللت لـ 10 سنوات وتطال 70% من المواقع.. الذكاء الاصطناعي يكتشف ثغرة برمجية خفية في لغة PHP
نجح خبراء الأمن السيبراني باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة مطورة من شركة “أوبن أيه آي” في كشف ثغرة أمنية شديدة الخطورة كانت خفية لأكثر من عشر سنوات داخل لغة البرمجة بي إتش بي التي تشكل البنية التحتية لنحو 70 بالمئة من المواقع والتطبيقات الإلكترونية حول العالم، بما فيها المنصات الحكومية وشبكات التواصل الاجتماعي الكبرى مثل فيسبوك، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.
وتسمح الثغرة المكتشفة، التي أُطلق عليها اسم “بي إتش بي تو شيل”، للمخترقين بالسيطرة الكاملة على خوادم المواقع المتأثرة عن بُعد، وإمكانية تعديل محتوى المواقع، أو سرقة بيانات المستخدمين والعملاء الحساسة، أو زرع برمجيات خبيثة في الكود المصدري، أو إيقاف الخدمة عن المواقع بشكل كامل.
وأوضح الباحثون أن اكتشاف هذه الثغرة المعقدة كان يستغرق شهوراً طوالاً من العمل البشري المتواصل، غير أن أدوات الذكاء الاصطناعي تمكنت من إنجاز التحليل البرمجي المعقد والتدقيق الذاتي في وقت قياسي قبل أن يتمكن القرصان من استغلالها.
وفي رد فعل سريع، أعلنت مؤسسة بي إتش بي المسؤولة عن تطوير وتأمين لغة البرمجة عن إطلاق تحديثات وترقيعات أمنية عاجلة للثغرة، داعية جميع المطورين وإدارات تقنية المعلومات في المؤسسات إلى تحديث أنظمتهم بشكل فوري ومباشر.
كما أصدر قسم الجرائم السيبرانية التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي تنبيهاً حذر فيه من المخاطر الناجمة عن تأخير التحديث، موصياً المؤسسات التي تعجز عن تطبيق الترقيع الأمني الفوري بإيقاف مواقفها مؤقتاً لحماية شبكاتها من التسلل.
وعلق ساتيا ناديلا، رئيس شركة مايكروسوفت، على اكتشاف الثغرة مؤكداً أنه لم يشهد خطورة واكتشافاً بهذا الحجم منذ فترة طويلة جداً، مشيراً إلى أن الحادثة تبرز الأهمية القصوى لبناء البرمجيات وفق أعلى معايير الأمان الحازمة، لاسيما في ظل السباق المحموم بين خبراء الحماية والقراصنة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسريع كشف الثغرات واستغلالها.



