كشف تحليل شامل لبطاقات الاقتراع في ميشيغان عن أزمة عزوف واسعة النطاق عن الترشح للمناصب المحلية؛ حيث تشهد مدينتان و15 قرية غياباً تاماً لأي مرشح لمنصب رئيس المدينة أو القرية في دورة الانتخابات الحالية، وفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“.
وأظهر التحليل الذي أجرته مؤسسة بريدج ميشيغان وجود ما لا يقل عن 478 سباقاً انتخابياً يتوفر فيها عدد غير كافٍ من المرشحين أو تنعدم فيه الترشيحات نهائياً، مما يهدد بشغر نحو 10% من إجمالي المناصب الانتخابية المحلية البالغ عددها أكثر من 5400 مقعد مطروح في انتخابات نوفمبر.
وتتوزع هذه المقاعد الشاغرة على مجالس المدارس التي استأثرت بنحو ثلث الوظائف الخالية بواقع 145 مقعداً، يليها 151 مقعداً في مجالس القرى، و29 مقعداً في مجالس المكتبات العامة، إضافة إلى مناصب رئيسية كأمانة السر والمالية في البلدات.
وتشمل المدن التي تخلو بطاقات اقتراعها من مرشحي الرئاسة مدينة لاينغسبورغ في مقاطعة شياواسي، ومدينة أومير في مقاطعة أريناك التي تفتقر أيضاً لمرشحين لمقعدين في مجلس المدينة، إلى جانب 15 قرية من أصل 252 قرية في الولاية، ومنها قرية نيو لوثروب.
وتفرض القوانين المحلية أن يكون رؤساء وأعضاء هذه المجالس من المقيمين داخل نطاق الحدود الإدارية، مما يضيق دائرة الخيارات المتاحة لشغر هذه الوظائف.
وأرجع خبراء ومسؤولون محليون هذه الظاهرة إلى جملة من العوامل؛ أبرزها ضعف الأجور مقابل ساعات العمل الطويلة؛ إذ تتقاضى أغلب الوظائف المحلية في المناطق الريفية رواتب سنوية تقل عن 10 آلاف دولار، وقد تصل إلى 1800 دولار سنوياً فقط لرؤساء بعض القرى، أو 50 دولاراً للجلسة الواحدة لأعضاء المجالس، بينما تعمل العديد من مجالس المدارس والمكتبات دون أجر إطلاقاً.
يضاف إلى ذلك تزايد حدة التوتر والانقسام السياسي الذي انتقل من المستوى الوطني إلى قاعات المجالس المحلية، إلى جانب زيادة أعباء العمل الإداري والتنظيمي الملقاة على عاتق المسؤولين، خاصة مع تمديد أيام التصويت وإدارة الانتخابات، مما دفع العديد من الكوادر الخبيرة إلى الاستقالة أو الامتناع عن الترشح.
وتنص القوانين التشريعية في ميشيغان على أنه في حال عدم وجود مرشحين فائزين يوم الانتخابات، يحق لمجالس المدن والقرى والبلدات تعيين أفراد لشغر المقاعد الشاغرة عقب انتهاء الاستحقاق الانتخابي.
وفي حال تعثر التعيين، تُرحل المقاعد الشاغرة إلى الدورة الانتخابية المنتظمة التالية، بينما تلجأ بعض البلدات إلى الاستعانة بمهنيين وموظفين من خارج النطاق الجغرافي لسد النقص وتسيير المرفق العام.
