غضب عام من إعلانات جمهورية تستغل جرائم قتل وحشية في سباق انتخابات الشيوخ
أثارت إعلانات سياسية ممولة من “صندوق قيادة مجلس الشيوخ” (Senate Leadership Fund – SLF) غضب عائلات ضحايا جرائم قتل في ولايتي ميشيغان ونورث كارولاينا، بعد أن استُخدمت قصص مقتل أحبائهم في حملات دعائية ضد المرشحين الديمقراطيين دون علمهم أو موافقتهم. فقد أنفقت المنظمة ما لا يقل عن 17 مليون دولار على إعلانات تستعرض أسماء ضحايا وجناة، بينها إعلان تناول تفاصيل مقتل الطفلة نيكول فان نوتي عام 1994، ما تسبب في صدمة والدتها روبن بونودونو التي قالت إنها أصيبت بنوبة هلع عند مشاهدة الإعلان.
الإعلانات، التي بدأت في سبتمبر، جزء من حملة أوسع تهدف لدعم الجمهوري مايك روجرز في مواجهة عبد الرحمن السيد بولاية ميشيغان، حيث خصص الصندوق 45 مليون دولار لدعم روجرز، إضافة إلى 6 ملايين أخرى في أغسطس.
كما أنفق نحو مليوني دولار على إعلانات تستعرض جريمة اغتصاب وقتل جيسيكا ليدفورد عام 1999، وهو ما وصفه خطيب الضحية بأنه “مطاردة يومية لمأساته الشخصية”.
وفي نورث كارولاينا، أنفق الصندوق 4 ملايين دولار على إعلانات تربط المرشح الديمقراطي روي كوبر بإطلاق سراح جيمي سبايت الابن، رغم أن الإفراج عنه سبق تسوية قضائية تتعلق بالاكتظاظ في السجون. والدة الضحية، باميلا مور، وصفت هذه الإعلانات بأنها “تفطر القلب” وتستغل وفاة ابنها لتحقيق مكاسب سياسية.
من جانبها، انتقدت حملات الديمقراطيين هذه الاستراتيجية، معتبرة أنها مضللة وتعيد إحياء صدمات العائلات. بينما دافع الصندوق في بيان رسمي عن نهجه قائلاً إن الجرائم العنيفة “نتيجة مباشرة لسياسات ليبرالية فاشلة”.
ويشير خبراء الإعلام السياسي إلى أن هذه الاستراتيجية ليست جديدة، إذ لطالما استخدم الجمهوريون ملف الجريمة كأداة انتخابية، بدءاً من حملة ريتشارد نيكسون تحت شعار “القانون والنظام”، وصولاً إلى إعلان عام 1988 ضد مايكل دوكاكيس باستخدام قضية ويلي هورتون. ومع تصاعد الإنفاق الانتخابي الذي يُتوقع أن يتجاوز 11.6 مليار دولار في هذه الدورة، تصبح هذه الإعلانات جزءاً من أكثر الحملات تكلفة في تاريخ الانتخابات الأمريكية.



