المناظرة الأخيرة بين مايك روجرز وعبد الرحمن السيد تشعل الجدل حول التعريفات الجمركية والهجرة
شهدت ولاية ميشيغان مساء أمس الأربعاء المناظرة الثانية والأخيرة بين الجمهوري مايك روجرز والديمقراطي عبد الرحمن السيد، قبل أقل من أسبوعين من يوم الانتخابات، حيث تركز النقاش على قضايا جوهرية أبرزها التعريفات الجمركية والهجرة.
رونالد ستيفنسون، مدير برامج المناظرات في جامعة “واين ستيت”، أوضح أن هذه المناظرة كانت أكثر عمقاً من سابقتها، إذ طُرحت فيها أفكار جوهرية. وفي ملف التعريفات الجمركية، الذي يمس مباشرة قطاع صناعة السيارات في ميشيغان، ظهر تباين واضح بين المرشحين؛ إذ اعتبر روجرز أن التعريفات المفروضة على كندا لم تكن مدروسة جيداً بالنظر إلى طبيعة التعاون الصناعي بين البلدين، بينما أكد السيد أنها أضرت بالمصنعين والعمال الأمريكيين.
كما شكلت قضية الهجرة محور خلاف آخر؛ حيث شدد روجرز على أن عمليات جهاز الهجرة والجمارك (ICE) استهدفت مجرمين خطيرين وأسهمت في الحد من الجريمة، في حين انتقد السيد أسلوب عمل الجهاز، معتبراً أن عناصره يتجولون في الشوارع دون الكشف عن هويتهم أو أسباب وجودهم.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى السؤال حول مدى تأثير هذه المناظرة على قناعات الناخبين. قناة “سي بي إس نيوز” التقت عدداً من الناخبين في ديترويت يوم الخميس، فأكدوا أنهم لم يغيروا خياراتهم، مشيرين إلى أنهم حسموا مسبقاً هوية المرشح الذي سيدعمونه. ستيفنسون أوضح أن تأثير المناظرات على تغيير مواقف الناخبين ضئيل للغاية، وأن الهدف الأهم منها هو تحفيز المشاركة في التصويت.
كلا الحملتين الانتخابيتين أعلنت الفوز في المناظرة؛ حيث شددت حملة روجرز على أنه يقف إلى جانب سكان ميشيغان ويقدم حلولاً واقعية، بينما أكدت حملة السيد أن المرشح الديمقراطي ركز على قضايا الناس مثل مكافحة الفساد وخفض تكاليف الوقود والسلع والرعاية الصحية.
ويرى ستيفنسون أن أهمية هذه المناظرات المتأخرة تكمن في قدرتها على دفع الناخبين للمشاركة في العملية الانتخابية. ومع انتهاء المناظرات، لم يتبقَ أمام المرشحين سوى أقل من أسبوعين لتحويل هذه الطروحات إلى أصوات انتخابية.



