أخبارأخبار أميركا

أمريكا وإسرائيل تخططان لاستئناف ضرب إيران بعد انتخابات نوفمبر.. والبيت الأبيض يستبعد الهجوم قبل هذا الموعد

تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لاحتمال استئناف الضربات العسكرية المشتركة على إيران خلال الأسابيع المقبلة، وفقًا لمصادر إسرائيلية مطلعة، رجحت أن تبدأ العمليات بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر، في ظل تردد الرئيس دونالد ترامب في اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى اضطراب أسواق النفط خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.

وأعلن البيت الأبيض، الخميس، أن الولايات المتحدة لن تشن هجومًا على إيران قبل الانتخابات. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي لشبكة ABC News: «لن تشن الولايات المتحدة هجومًا على إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي».

وفي المقابل، لم يستبعد مسؤولون أمريكيون استئناف العمليات العسكرية لاحقًا، مؤكدين أن ترامب يبقي جميع الخيارات مطروحة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وامتنع البنتاغون عن التعليق على التقارير المتعلقة بالخطط العسكرية المحتملة.

قرار ترامب

وأفادت المصادر بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يؤيد بقوة استئناف العمليات ضد إيران، لكن قرار تنفيذ ضربات مشتركة يظل بيد ترامب وحده.

ولم يستبعد أحد المصادر تنفيذ إسرائيل هجومًا منفردًا إذا قررت واشنطن عدم المشاركة، لكنه أشار إلى أن تل أبيب ستظل بحاجة إلى موافقة أمريكية.

ونقلت المصادر أن خطط استئناف الضربات نوقشت خلال زيارة غير معلنة لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى إسرائيل في وقت سابق من الأسبوع، بالتزامن مع تبادل معلومات استخباراتية جديدة بين الجانبين.

وقال أحد المصادر إن الهدف من العمليات المحتملة يتمثل في زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني، بالتوازي مع الحصار الأمريكي المستمر، مع التركيز على منشآت البتروكيماويات الحيوية لصناعة النفط الإيرانية، إلى جانب منشآت نووية، من بينها منشآت في جبل بيكاكس، وفقًا لما ورد في التقرير.

وأضاف المصدر أن الخطط لا تتضمن استهداف البنية التحتية المدنية، مثل محطات توليد الكهرباء، مشيرًا إلى أن تغيير النظام الإيراني يمثل الهدف الأسمى للحكومة الإسرائيلية، وليس التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات.

غموض المفاوضات

وأدلى ترامب بتصريحات متباينة بشأن المفاوضات مع طهران، إذ قال، الأربعاء، إن المحادثات تجري «قليلًا»، قبل أن يوضح لاحقًا أنه يعتقد أن الولايات المتحدة لا تتفاوض مع إيران.

وأضاف الرئيس: «سنحصل على شيء ما بطريقة أو بأخرى، وسيحدث ذلك قريبًا جدًا»، مشيرًا إلى أن كثيرين يتوقعون حدوث تطورات بعد الانتخابات.

وفي السياق نفسه، أفاد مصدر مطلع بأن الجيش الأمريكي يعيد تموضع بعض أفراده في القواعد العسكرية بالشرق الأوسط، في خطوة تشبه التحركات التي سبقت اندلاع الحرب مع إيران في فبراير الماضي.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكابتن تيم هوكينز، إن القوات الأمريكية ومعداتها تُنقل بصورة دورية لتعزيز الجاهزية العملياتية، موضحًا أن الجيش لا يكشف تفاصيل هذه التحركات لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي، وأن القوات تظل مستعدة لحماية الأفراد والمصالح الأمريكية في المنطقة.

تحركات احترازية

وجاءت هذه التطورات بعد أن أمرت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من المملكة العربية السعودية، في خطوة ربطها مسؤولون بالتهديدات التي تمثلها جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، والتي استهدفت منشآت نفطية ومطارات سعودية انطلاقًا من اليمن.

كما شهدت سفارات أمريكية أخرى في الشرق الأوسط تعديلات محدودة في إجراءاتها الأمنية، قال مسؤولون إنها ترتبط بتهديدات الحوثيين ومخاطر أخرى، وليس بالضرورة بخطط استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

وتشير هذه التحركات إلى استمرار الاستعدادات الأمريكية والإسرائيلية لاحتمال تجدد المواجهة، فيما يظل توقيت أي هجوم جديد مرهونًا بقرار ترامب وتطورات الاتصالات مع طهران.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى