أخبار أميركاأميركا بالعربي

قبل الانتخابات.. عملاء فيدراليون مسلحون يزورون منازل أمريكيين بحثاً عن ناخبين من غير المواطنين

أثارت زيارات يقوم بها عملاء فيدراليون مسلحون لمنازل مواطنين في أنحاء الولايات المتحدة جدلاً واسعاً، بعدما كشفت تقارير أن هذه التحركات تأتي ضمن جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب للتحقق من مزاعم مشاركة غير المواطنين في التصويت، وذلك قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي.

وبحسب التقارير، يطرق عناصر من جهاز “تحقيقات الأمن الداخلي” (HSI) أبواب منازل أشخاص في ولايات عدة، من بينها كاليفورنيا وكانساس، لسؤال السكان عن وضعهم القانوني وما إذا كانوا مسجلين في قوائم الناخبين. ونشر الجهاز صوراً لعملياته الميدانية، مرفقة بشعارات تؤكد أن “الانتخابات الأمريكية للأمريكيين”، في إطار حملة تقول الإدارة إنها تهدف إلى حماية نزاهة العملية الانتخابية.

وتؤكد الحكومة الأمريكية ومؤيدو تشديد إجراءات أمن الانتخابات أن هذه الخطوات ضرورية لضمان عدم مشاركة غير المواطنين في التصويت، باعتبار أن القانون الفيدرالي يحصر حق التصويت في الانتخابات الوطنية بالمواطنين الأمريكيين فقط.

في المقابل، يرى منتقدون أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى ترهيب الناخبين وتثبيط مشاركتهم في الانتخابات، كما تمثل توسيعاً غير مسبوق للدور الفيدرالي في قضايا انتخابية تُدار تقليدياً من قبل الولايات والسلطات المحلية.

وقالت ويندي ويزر، نائبة رئيس برنامج الديمقراطية في مركز برينان للعدالة، إن هذه التحركات “غير مألوفة وغير مناسبة”، معتبرة أن الإدارة تركز موارد كبيرة على ما وصفته بمشكلة نادرة الحدوث، بدلاً من توجيهها إلى أولويات أمنية أخرى.

وكشفت التقارير أن عملاء “تحقيقات الأمن الداخلي”، الذين يتولون عادة ملفات مثل تهريب المخدرات والاستغلال الجنسي للأطفال والجرائم العابرة للحدود، نُقلوا للمشاركة في التحقيقات المتعلقة بتسجيل الناخبين وأهليتهم للتصويت.

من جانبه، قال باتريك إدينغتون، الباحث في معهد كاتو، إن على أي شخص يزوره عميل فيدرالي أن يطلب التحدث إلى محامٍ وألا يدلي بأي تصريحات دون استشارة قانونية، محذراً من أن تقديم معلومات غير دقيقة لمسؤولين فيدراليين قد يعرض الشخص للمساءلة الجنائية.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع إعلان وزارة العدل أنها تحقق في آلاف الحالات المحتملة المتعلقة بتصويت غير المواطنين، مشيرة إلى توجيه اتهامات إلى 112 شخصاً في 20 ولاية خلال الأسابيع السبعة الماضية، وإلى 155 شخصاً منذ بداية الولاية الثانية للرئيس ترامب.

وفي كاليفورنيا، رفعت الإدارة دعوى قضائية للحصول على إمكانية الوصول إلى نحو 20 ألف بطاقة اقتراع تعتقد أنها قد تعود لأشخاص غير مواطنين، بينما رفض مسؤولو مقاطعة لوس أنجلوس تلك المزاعم ووصفوا البيانات الفيدرالية المستخدمة بأنها غير موثوقة.

ورغم تسجيل حالات فردية لتصويت غير المواطنين وملاحقة أصحابها قضائياً، يؤكد خبراء أن هذه الحالات تبقى نادرة للغاية ولا تؤثر عادة في النتائج النهائية للانتخابات. كما حذرت منظمات حقوق التصويت من أن الاعتماد على قواعد بيانات غير دقيقة قد يؤدي إلى استهداف مواطنين أمريكيين مؤهلين للمشاركة في الاقتراع.

وفي ظل احتدام الجدل السياسي والقانوني، تستمر الدعاوى المرفوعة ضد الإدارة بشأن هذه الممارسات، بينما تتصاعد المخاوف من تأثيرها على ثقة الناخبين ومعدلات المشاركة قبل انتخابات نوفمبر المرتقبة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى