بين 200 ألف ناخب مسلم و105 آلاف يهودي.. كيف تحسم الديمغرافيا سباق الشيوخ بميشيغان؟
أثارت تصريحات المرشح الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، عبدالرحمن السيد، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية بعدما صرح في مقابلة صحفية بأنه لا يعتبر إسرائيل حليفاً للولايات المتحدة.
وقال السيد، الذي سبق له وصف الحرب في غزة بـ “الإبادة الجماعية” وفاز بالترشيح الديمقراطي متغلباً على النائبة هالي ستيفنز رغم إنفاق مجموعات مرتبطة بـ “أيباك” (AIPAC) زهاء 30 مليون دولار ضد حركته: إن الحليف الذي يأخذ أموالك ليدفعك إلى خوض حروب لا ينبغي أن تخوضها ليس حليفاً.
وأثارت هذه التصريحات انتقادات سريعة من سياسيين ومنافسه الجمهوري مايك روجرز الذي حاول استغلالها لجمع التأييد بين الناخبين المحافظين واليهود، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وتستند استراتيجية السيد إلى التركيبة الديمغرافية الاستثنائية لولاية ميشيغان؛ حيث تضم الولاية أكثر من 200 ألف ناخب مسلم مسجل، مقارنة بنحو 105 آلاف إلى 130 ألف بالغ يهودي (يمثلون 1.4% من الكتلة الانتخابية).
وأوضح جيم كيسلر، نائب رئيس معهد ثيرد واي، أن ميشيغان تمتاز بأعلى نسبة من السكان العرب والمسلمين في البلاد.
واعتبر كيسلر أن استعادة أصوات المسلمين والعرب الذين قاطعوا انتخابات 2024 أو صوتوا للمرشحة جيل ستاين أو دونالد ترامب قادرة على تعويض أي تراجع في أصوات اليهود الديمقراطيين.
في المقابل، يراهن المرشح الجمهوري مايك روجرز على جذب نحو 35 ألف صوت من الناخبين اليهود الديمقراطيين للتحول لصالح حزبه.
وتصاعدت الضغوط والهجمات الشخصية على السيد؛ حيث وصفه ترامب مؤخراً بـ “الجهادي”، بينما حاول روجرز الإشارة إلى العمل السابق لوالدته في مؤسسة إغاثية.
وعلى الرغم من هذه المعارك الحامية، كشف متوسط استطلاعات الرأي لمؤسسة ريل كلير بوليتكس خلال شهر أكتوبر عن استمرار تقدم عبد السيد على منافسه روجرز بفارق 2.6 نقطة مئوية.



